النهار
الجمعة 28 أغسطس 2026 04:37 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر إلى نهائي تنس الطاولة سيدات في ألعاب البحر المتوسط مصر تهزم أمريكا .. مصطفى أبو سعدة يحقق الفوز الثاني للفراعنة في بطولة العالم للبوتشيا رفضت تديلهم فلوس.. الداخلية تكشف تفاصيل القبض على شقيقين لاتهامهما بالاعتداء بالضـ..ـرب على والدتهما التسول وجمع الخردة كلمة السر.. ضبط 4 أشخاص افترشوا أسفل كوبري بشبرا الخيمة إدعاءات لا أساس لها من الصحة .. الداخلية تنفى مزاعم إخوانية بتعرض نزلاء مراكز الإصلاح لانتهاكات مدير أمن عدن يشدد على تطوير الخطاب الأمني وتعزيز الشراكة المجتمعية مشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم .. مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر يناقش محاور «الفردانية» و«الافتراق الرقمي» و«تحديات الانتماء» سرقة باب حديد لغرفة كهرباء فيلا حسن حمدى رئيس الأهلى الأسبق بأبو النمرس بحوث في الفقه والاقتصاد.. خريطة بحثية واسعة في مؤتمر دار الإفتاء حول مستقبل الأسرة وزارة الأوقاف تعلن إقامة صلاة الخسوف بالمساجد الكبرى اليوم الجمعة وزير الأوقاف ينعى والدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية رئيس مؤسسة المرأة العربية والسورية ببريطانيا : تمكين المرأة العربية يعني بناء جيل عربي قادرا علي المنافسة عالميا

منوعات

كيف تحولت كارثة جليدية إلى فيضانات مدمرة في نيبال والتبت؟

ضربت فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية مدمرة مناطق واسعة على الحدود بين نيبال والصين، بعد انهيار جزء ضخم من نهر جليدي في منطقة الهيمالايا، ما أدى إلى اندفاع هائل من المياه والصخور والطين، وجرف منازل وطرقا وجسورا ومنشآت حيوية في طريقه.

وارتفعت حصيلة ضحايا الكارثة إلى مئات القتلى، بينما لا يزال أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين على جانبي الحدود، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ وتحذيرات من مخاطر فيضانات جديدة بسبب تشكل بحيرات مائية خلف السدود الطبيعية التي نتجت عن الانهيار.

ماذا حدث؟

وقعت الكارثة صباح الأربعاء 26 أغسطس، عندما انهار جزء من نهر جليدي في منطقة مرتفعة من جبال الهيمالايا، بالقرب من الحدود بين نيبال والصين.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن جزءا من الجليد والصخور انهار من ارتفاع يقارب 5200 متر، وسقط لمسافة تقدر بنحو 1200 متر، قبل أن يصطدم بالوادي ويجرف معه كميات كبيرة من الصخور والرواسب.

ووصلت كتل الجليد والصخور إلى نهر ليندي خولا، ما أدى إلى إعاقة مجرى المياه بصورة مؤقتة، ثم انهار الحاجز الطبيعي لتندفع المياه والحطام بقوة هائلة باتجاه المناطق الواقعة أسفل النهر.

وامتدت آثار الفيضان إلى أنهار أخرى، بينها بوتي كوشي ثم نهر تريشولي، الذي ارتفع منسوب المياه فيه بنحو 9 أمتار خلال نصف ساعة فقط، وفق تقارير الخبراء والسلطات المحلية.

هل تسبب زلزال بقوة 5.2 درجة في الكارثة؟

في الساعات الأولى، ظهرت تقارير تربط الكارثة بزلزال، لكن التحليلات اللاحقة لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية USGS أظهرت أن الأمر مختلف.

فالإشارة الزلزالية التي رُصدت بقوة تعادل 5.2 درجة لم تكن ناتجة عن زلزال مستقل، وإنما عن الانهيار الجليدي والصخري وتدفق الحطام نفسه، أي أن الانهيار هو الذي ولد الاهتزاز الأرضي، وليس العكس.

لماذا كان الانهيار بهذه القوة؟

يرجح العلماء أن سقوط كتلة ضخمة من الجليد والصخور من ارتفاع شاهق أدى إلى ذوبان جزء من الجليد، ثم اختلطت المياه بالرواسب والصخور أثناء اندفاعها نحو الوادي.

وبذلك تحولت الكتلة المنهارة إلى تدفق هائل من المياه والطين والحطام، قادر على جرف المباني والطرق والجسور والمنشآت الواقعة في مساره.

وأشار عالم الجيولوجيا دانيال شوجار، من جامعة كالجارى الكندية، إلى أن صور الأقمار الصناعية كشفت انهيار جزء كبير من الجليد، كما لاحظ العلماء مؤشرات على ذوبان كميات من الثلوج قبل الكارثة.

ولا يزال العلماء يدرسون التسلسل الكامل للأحداث، بما في ذلك مدى مساهمة انهيار الصخور وارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد في زيادة خطورة الكارثة.

مخاوف من فيضانات جديدة

لم تنته المخاطر بعد، إذ حذرت السلطات في نيبال والصين من احتمال حدوث فيضانات جديدة نتيجة تشكل بحيرات خلف سدود طبيعية من الصخور والحطام.

وتراقب فرق الإنقاذ هذه المناطق تحسبا لانهيار الحواجز الطبيعية واندفاع كميات كبيرة من المياه مجددًا إلى الأنهار والمناطق المنخفضة.

وتأتي الكارثة في وقت تشهد فيه منطقة الهيمالايا تغيرات متسارعة في الأنهار الجليدية، إلا أن العلماء يؤكدون أن تحديد العلاقة المباشرة بين تغير المناخ وهذه الكارثة بعينها يحتاج إلى مزيد من الدراسات.

موضوعات متعلقة