النهار
الخميس 27 أغسطس 2026 11:47 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بإعفاء 51.4 مليار جنيه من الفوائد والغرامات.. ”التخطيط” تكشف التفاصيل الكاملة لتسوية مديونيات ”الهيئة الوطنية للإعلام” المستحقة لبنك الاستثمار مشادة بسبب المخدرات تتحول لجريمة قتل.. عاطل يطعن جاره طعنة قاتلة في الخانكة الأوركسين.. مادة كيميائية تدفعك لتحقيق أهدافك الأطفال «الملتصقون».. لماذا يتبعك طفلك في كل مكان؟ بيراميدز يعبر أبو قير بثنائية ويتربع على صدارة الدوري خلال فعالية تضامنية نظمتها سفارة تركيا في القاهرة للأسر المصرية والفلسطينية ..السفير شن : تركيا تعمل مع مصر على إيصال المساعدات... بين البيان والقرار.. السفير على موسى بستعرض رؤاه حوّل رهان نبيل فهمي على «بيت العرب» جهود مشتركة وتنسيق وثيق بين الجوازات والقنصلية العامة السودانية بالقاهرة لتسهيل معاملات الجالية نبيل فهمي يهنئ إسماعيل ولد الشيخ أحمد بانتخابه أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي «المنشآت السياحية» تنقل مقرها مؤقتًا إلى وسط القاهرة حمزة عبدالكريم بديلا في تشكيل برشلونة أمام أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني”“ محمد صلاح يقود هجوم طرابزون أمام فرينكفاروزي المجري في الدوري الأوروبي

منوعات

الأطفال «الملتصقون».. لماذا يتبعك طفلك في كل مكان؟

هل يرفض طفلك أن يبتعد عنك ولو للحظات؟ هل يتبعك من غرفة إلى أخرى، ويبدأ في البكاء بمجرد أن تختفي عن نظره؟

هذا السلوك أصبح يُعرف عبر منصات التواصل الاجتماعي باسم «الأطفال الملتصقين» (Velcro Kids)، في إشارة إلى الأطفال الذين يظهرون تعلقًا شديدًا بوالديهم ويجدون صعوبة في الابتعاد عنهما.

لكن خبراء نفسيين يؤكدون أن هذا السلوك، خصوصًا لدى الرضع والأطفال الصغار، لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، بل قد يكون جزءًا طبيعيًا من نمو الطفل وتطور شعوره بالأمان.

لماذا لا يريد طفلك الابتعاد عنك؟

يمر الطفل في سنواته الأولى بمراحل مختلفة من التطور النفسي والإدراكي، ومن بينها مرحلة لا يستطيع فيها إدراك أن الشخص أو الشيء لا يزال موجودًا حتى عندما يختفي عن نظره.

ويُعرف هذا التطور بمفهوم «ثبات الأشياء»، إذ يبدأ الطفل تدريجيًا في فهم أن غياب الوالد عن مجال رؤيته لا يعني اختفاءه، وتتطور هذه القدرة عادة خلال الأشهر الأولى من عمره.

ولهذا قد يشعر الرضيع بالقلق أو يبدأ في البكاء عندما يغادر أحد والديه الغرفة، حتى لو كان سيعود بعد دقائق.

لماذا يعود التعلق عند الأطفال الأكبر سنًا؟

لا يقتصر التعلق الشديد على الرضع.

فقد يعود هذا السلوك لدى الأطفال الأكبر سنًا خلال فترات التغيير أو الضغط النفسي، مثل بدء المدرسة، أو الانتقال إلى منزل جديد، أو حدوث تغيرات كبيرة في روتين الأسرة.

وقد يحتاج الطفل في هذه الظروف إلى جرعة إضافية من الشعور بالأمان، فيصبح أكثر تمسكًا بوالديه لفترة مؤقتة.

كما تختلف طبيعة الأطفال من شخص إلى آخر؛ فبعضهم أكثر حساسية واحتياجًا للقرب والطمأنينة من غيرهم، وهو أمر لا يعني بالضرورة أن الوالدين ارتكبا خطأ في التربية.

عندما يصبح التعلق مرهقًا للوالدين

رغم أن احتياج الطفل إلى والديه قد يكون أمرًا عاطفيًا ومحببًا، فإن التعلق المستمر يمكن أن يصبح مرهقًا للآباء والأمهات.

فعدم امتلاك أي مساحة شخصية، أو الحاجة إلى الاستجابة للطفل طوال الوقت، قد يؤدي إلى ضغط نفسي وإرهاق عاطفي، خصوصًا عندما يستمر السلوك لفترات طويلة.

ولهذا لا يحتاج الوالدان إلى الاختيار بين الاستجابة للطفل وبين دفعه إلى الاستقلال بشكل مفاجئ، وإنما يمكن العمل على الأمر تدريجيًا.

كيف تساعد طفلك على الاستقلال؟

ينصح الخبراء بمجموعة من الخطوات التي تساعد الطفل على الشعور بالأمان مع تعليمه تدريجيًا الاستقلال، ومنها:

روتين واضح:
الحفاظ على روتين يومي متوقع يساعد الطفل على معرفة ما سيحدث ويمنحه شعورًا أكبر بالأمان.

الفصل التدريجي:
بدلًا من الابتعاد فجأة، يمكن البدء بفترات قصيرة يظل فيها الطفل بمفرده أو مع شخص موثوق، ثم زيادة المدة تدريجيًا.

وداع هادئ وواضح:
من الأفضل إخبار الطفل عند المغادرة بدلًا من الاختفاء دون أن يلاحظ، مع الحفاظ على وداع بسيط وطمأنته بأنك ستعود.

الالتزام بالوعود:
إذا أخبرت طفلك أنك ستعود بعد وقت معين، حاول الالتزام بذلك، لأن تكرار التجربة يساعده على بناء الثقة وتوقع عودتك.

وضع حدود للمساحة الشخصية:
من الطبيعي احتضان الطفل والاستجابة لاحتياجاته، لكن من المهم أيضًا أن يتعلم أن للوالدين مساحة ووقتًا خاصًا، وأن وضع الحدود لا يعني التخلي عنه.

متى يحتاج الأمر إلى استشارة مختص؟

في معظم الحالات، يتراجع التعلق الزائد مع نمو الطفل واكتسابه مزيدًا من الثقة والاستقلال.

لكن استمرار السلوك بشكل شديد لدى الأطفال الأكبر سنًا قد يستدعي الانتباه، خصوصًا إذا استمر بعد سن السابعة أو الثامنة، أو صاحبه ظهور أعراض أخرى مثل آلام المعدة والصداع، أو تراجع واضح في الأداء الدراسي، أو الانسحاب من العلاقات الاجتماعية.

وفي هذه الحالات، يمكن استشارة أخصائي نفسي للأطفال لتقييم الأسباب وراء السلوك والتأكد من عدم وجود مشكلة تحتاج إلى تدخل متخصص.

وفي النهاية، فإن الطفل الذي يتبع والديه في كل مكان لا يحاول بالضرورة «إزعاجهما» أو فرض سيطرته عليهما؛ ففي كثير من الأحيان يكون سلوكه مجرد طريقة للتعبير عن حاجته إلى الأمان.

والهدف ليس دفع الطفل إلى الابتعاد بالقوة، وإنما منحه الأمان الكافي حتى يصبح قادرًا على الابتعاد تدريجيًا بمفرده.