زراعة المستقبل: كيف تحول مصر صحراءها الغربية إلى سلة غذاء كبرى؟
يمثل تأمين الغذاء في ظل التغيرات المناخية والاضطرابات الجيوسياسية العالمية معركة وجودية للاقتصاد المصري الذي يعاني من فاتورة استيراد ضخمة للسلع الاستراتيجية.
وتخوض الدولة تحديًا هندسيًا وزراعيًا غير مسبوق عبر مشروع الدلتا الجديدة لاستصلاح ملايين الأفدنة في الصحراء الغربية وتأسيس مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة تقوم على الزراعة الحديثة.
إعادة تدوير المياه كمعجزة هندسية
يعتمد المشروع بشكل أساسي على حلول مائية مبتكرة تتغلب على تحدي الشح المائي السنوي من خلال إنشاء أضخم محطات معالجة مياه الصرف الزراعي في العالم.
كما يتم نقل هذه المياه عبر قنوات مائية عملاقة ممتدة لمئات الكيلومترات لتروية الأراضي المستصلحة بالاعتماد على نظم ري ذكية ومراقبة بالذكاء الاصطناعي لتقليل الفاقد.
وتساهم هذه المنظومة في حماية البيئة من التلوث عبر تدوير المياه المهدرة وتحويلها إلى أصول إنتاجية تخدم الأمن الغذائي.
تقليل الفجوة الاستيرادية للسلع الاستراتيجية
تركز الخطة الزراعية للمشروع على زراعة المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة والمحاصيل الزيتية لتخفيض معدلات الاعتماد على الاستيراد من الخارج وتخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.
ويتيح المشروع أيضًا إنشاء مناطق صناعية متطورة للتصنيع الزراعي والتعليب والتغليف بالقرب من الحقول، مما يرفع القيمة الاقتصادية للمحاصيل ويفتح الباب لتصدير الفائض من الخضروات والفواكه للأسواق القريبة.
إحصائيات وأرقام المعجزة الزراعية بالصحراء
يستهدف مشروع الدلتا الجديدة استصلاح ومضاعفة الرقعة الزراعية بمساحة تتجاوز مليونين ومائتي ألف فدان في الصحراء الغربية. وتعتمد المنظومة على محطة معالجة مياه الدلتا الجديدة بطاقة إنتاجية تصل إلى سبعة ملايين ونصف المليون متر مكعب من المياه يوميًا لتكون الأكبر من نوعها عالميًا.




.png)












.jpg)


.jpg)
.jpg)






