في ذكرى رحيله.. خالد صالح من مشهد عابر في «محامي خلع» إلى أدوار لا تُنسى بالسينما المصرية
تحل اليوم الجمعة 25 سبتمبر، الذكرى الثانية عشرة لرحيل الفنان خالد صالح، الذي غاب عن عالمنا عام 2014 عن عمر ناهز 50 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة فنية حافلة بشخصيات متنوعة استطاع من خلالها أن يصنع لنفسه حضورًا خاصًا لدى الجمهور.
ورغم أن دخوله عالم الفن بشكل احترافي جاء في سن متأخرة نسبيًا، فإن خالد صالح تمكن خلال سنوات قليلة من أن يصبح واحدًا من أبرز أصحاب الأدوار المؤثرة في السينما والدراما المصرية، بعدما برع في تقديم الشخصيات المركبة، سواء كانت شريرة أو متسلطة أو إنسانية، ومنح كل منها طابعًا مميزًا.
كيف بدأ خالد صالح مشواره الفني؟
وُلد خالد صالح عام 1964 في مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، وبدأ ممارسة التمثيل خلال فترة دراسته الجامعية، من خلال مسرح الجامعة ومسارح الهواة، كما شارك في عروض مسرحية على خشبة مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية.
لكن التمثيل لم يكن في البداية مصدر عمله الأساسي، إذ خاض تجارب في مجال التجارة، وظل لسنوات يوازن بين حياته العملية واهتمامه بالفن، قبل أن يتخذ في بداية الألفية الجديدة قرارًا بالتفرغ للتمثيل، وكان حينها في السادسة والثلاثين من عمره.
وجاءت إحدى خطواته السينمائية الأولى من خلال فيلم «خلي الدماغ صاحي» عام 2001، قبل أن يلفت الانتباه بصورة أكبر في العام التالي بفيلم «محامي خلع»، الذي ظهر فيه في مشهد قصير جسّد خلاله شخصية القاضي.
ورغم محدودية مساحة الدور، فإن حضوره في المشهد كان لافتًا، ليبدأ بعدها في الحصول على فرص أكبر، ويثبت أن تأثير الفنان لا يرتبط بالضرورة بعدد دقائق ظهوره على الشاشة.
شخصيات صنعت اسم خالد صالح
على مدار مشواره، أصبح خالد صالح معروفًا بقدرته على التعامل مع الشخصيات الصعبة، خاصة تلك التي تجمع بين أكثر من جانب وتحتاج إلى أداء يعتمد على التفاصيل الدقيقة، وهو ما ظهر في نبرة صوته ونظراته وطريقة تحركه وتفاعله مع الشخصيات الأخرى.
وشارك في عدد كبير من الأفلام، من بينها «تيتو»، و«عمارة يعقوبيان»، و«ملاكي إسكندرية»، و«عن العشق والهوى»، و«ابن القنصل»، وغيرها من الأعمال التي ساهمت في ترسيخ حضوره داخل السينما المصرية.
ومن أبرز المحطات في مسيرته فيلم «هي فوضى»، الذي عُرض عام 2007، وشارك في إخراجه يوسف شاهين وخالد يوسف، وقدم خلاله شخصية شديدة التعقيد، ليصبح العمل من أبرز الأفلام المرتبطة باسمه.
خالد صالح في الدراما
ولم يتوقف نشاطه عند السينما، إذ قدم خالد صالح مجموعة من الأدوار التلفزيونية التي حققت حضورًا لدى الجمهور، ومن أبرز أعماله «تاجر السعادة»، و«بعد الفراق»، و«سلطان الغرام»، و«الريان»، إلى جانب عدد آخر من المسلسلات التي ظهر خلالها بشخصيات متنوعة.
وفي المرحلة الأخيرة من حياته، استمر في العمل الفني رغم الظروف الصحية التي مر بها، وكان فيلم «الجزيرة 2»، الذي عُرض عام 2014، من آخر أعماله السينمائية، وشارك في بطولته إلى جانب أحمد السقا وخالد الصاوي وعدد من نجوم السينما.
وفاة خالد صالح
وفي سبتمبر 2014، خضع خالد صالح لعملية قلب مفتوح داخل مركز مجدي يعقوب للقلب في مدينة أسوان، لكن حالته الصحية تدهورت عقب الجراحة.
وفي 25 سبتمبر من العام نفسه، توفي الفنان خالد صالح عن عمر 50 عامًا، لتنتهي مسيرة فنية قصيرة زمنيًا، لكنها تركت عددًا من الشخصيات التي ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







