النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 07:13 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بقرار جمهوري.. الدكتور تامر مدكور رئيسًا لهيئة التأمين الصحي خلفًا لأحمد مصطفى من البنزين والسولار إلى الغاز والتعدين.. 5 ملفات ساخنة أمام كريم بدوي في لقائه مع صحفيي البترول وزيرة التضامن توجه بسرعة بحث شكوى مواطن من ذوي الإعاقة بالإسكندرية بشأن توقف الدعم النقدي «تكافل وكرامة» قبل انطلاق مشوار أمم أفريقيا.. ماذا يقول تاريخ مواجهات مصر وأنجولا؟ مصدر بالأهلي: وقعنا أكبر عقوبة في تاريخ ألعاب الصالات على عمرو زهران ونرفض عقوبة اتحاد السلة وفقًا للقانون 168 لسنة 2025.. محافظ كفرالشيخ يسلم 31 عقد تقنين للمستفيدين من أراضي الدولة جود بيلينجهام: حذاء كأس العالم البرونزي؟ لم أكن أعلم حتى أنه موجود.. لكن شكراً على أي حال 7 جبهات في مواجهة آبي أحمد.. إثيوبيا على أعتاب حرب جديدة «EFG Hermes» تتيح استخراج رقم المستثمر وفتح حساب تداول رقميًا في سوق دبي جمعية المؤلفين والملحنين تتحرك قانونيًا ضد التعدي على حقوق أعضائها رقميًا «لكل امرئ ما نوى» تضع ويجز في مرمى الجدل.. القصة الكاملة لتطور الأزمة حتى تدخل دار الإفتاء واين روني يُفجّر مفاجأة: ”أنا يهودي الأصل”.. يمكنكم تسميتي ”رو اليهودي” ​

اقتصاد

سلاح الفائدة في مواجهة التضخم: كيف تدار دفة الاقتصاد؟

بين مطرقة التوترات الجيوسياسية الإقليمية وطموحات النمو، واصلت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال عام 2026 العزف على أوتار "الحذر الشديد".
في مشهد اقتصادي معقد، تحول فيه التضخم إلى عدو شرس وأصبحت تكاليف الطاقة العالمية لغزاً يومياً، وقف صانع السياسة النقدية حاملاً مشرط الجراح؛ فبدأ العام بخفض تدريجي لامتصاص الصدمات، قبل أن يقرر رفع راية التثبيت، فكيف ارتدت صدى هذه القرارات في أروقة البنوك، وجيوب المواطنين، ومستقبل الاستثمار في مصر.
البداية المرنة.. خفض مشروط لفتح شرايين السيولة
دخل البنك المركزي عام 2026 برغبة واضحة في تحفيز الأسواق، حيث فاجأت لجنة السياسة النقدية الأوساط الاقتصادية في اجتماعها الأول بخفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض.
لم تقف الخطوة عند هذا الحد، بل تزامنت مع خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 18% إلى 16%، في إشارة صريحة لرغبة المركزي في ضخ دماء جديدة في شرايين السيولة ودعم نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي سجل بالفعل 5% خلال الربع الأول من العام.
نهج "الانتظار والترقب".. الفائدة الثابتة تحاصر الدولار والتضخم
سرعان ما تبدلت المعطيات مع اشتعال الضغوط الخارجية، مما دفع البنك المركزي إلى تبني استراتيجية "الانتظار والترقب" عبر تثبيت متتالٍ للفائدة في اجتماعات أبريل، مايو، ويوليو 2026.
وكان الهدف الأسمى هنا هو حماية الجنيه ومحاصرة التضخم، وهو ما نجح فيه جزئياً حيث تراجع معدل التضخم السنوي العام إلى 12.2% في منتصف العام، مما منح المستثمرين "عائداً حقيقياً موجباً" لأول مرة منذ فترة طويلة.
على جبهة الصرف، ورغم تخطي الدولار حاجز الـ 50 جنيهاً نتيجة المخاطر الإقليمية، إلا أن استقرار الفائدة المرتفعة ساهم في الحفاظ على جاذبية الأصول المصرية، تجسد ذلك في القفزة الكبيرة لتحويلات المصريين بالخارج، وصعود صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستويات تاريخية بلغت 55 مليار دولار، مما أعطى الاقتصاد مصدّة قوية ضد التقلبات الخارجية.
القطاع الخاص والموازنة.. بين مطرقة التمويل والديون
على الجانب الآخر على الرغم من أن استمرار أسعار الفائدة عند مستوى 20% للإقراض ألقى بظلاله على مجتمع الأعمال، حيث تسببت تكلفة التمويل في تباطؤ الخطط التوسعية لبعض شركات القطاع الخاص، إلا أن قرار "التثبيت" عوضاً عن "الرفع" كان بمثابة طوق نجاة للموازنة العامة للدولة، إذ منع تفاقم عبء خدمة الدين الحكومي، ووفر مساحة لالتقاط الأنفاس ماليًا.
كلمة الفصل.. نحو الهدف الأخير
تثبت مؤشرات عام 2026 أن البنك المركزي يدير المعركة النقدية بحرفية بالغة، مفضلاً تحقيق استقرار سعري مستدام، وتبقى الأعين شاخصة نحو الربع الأخير من العام، حيث يراهن صانعو السياسة على هبوط التضخم إلى مستهدفه البالغ 7% (±2%)، لإعلان الانتصار الكامل وبدء مرحلة جديدة من التيسير النقدي.

موضوعات متعلقة