النهار
الخميس 6 أغسطس 2026 11:34 مـ 21 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

زلزال الفائدة: كيف يعيد الفيدرالي الأمريكي تشكيل خارطة الأموال العالمية؟

تتجه أنظار المستثمرين وصناع القرار في شتى أنحاء الأرض نحو المنصة الخطابية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تشهد السياسة النقدية العالمية تحولات دراماتيكية تثير موجات من الارتداد الاقتصادي في الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء.
مرحلة الهبوط الآمن ومخاوف الركود
تحاول المصارف المركزية الكبرى قيادة الاقتصاد العالمي نحو ما يسمى بالهبوط الآمن، وهو التوازن الدقيق بين كبح جماح التضخم وتفادي السقوط في فخ الركود التجاري.
يرى الخبراء أن خفض أسعار الفائدة يمثل سلاحاً ذو حدين، حيث يسهم في تحفيز أسواق الأسهم وإنعاش قطاع العقارات، لكنه يحمل في طياته مخاطر عودة الضغوط التضخمية إذا ما جاءت هذه الخطوات متسارعة وقبل التحقق من استقرار الأسعار بشكل كامل.
الارتدادات العنيفة على الأسواق الناشئة
تتأثر الدول النامية بشكل مباشر وبلحظي بهذه التحركات النقدية عبر قنوات تدفقات رؤوس الأموال وأسعار الصرف.
وعندما تنخفض الفائدة الأمريكية، تبدأ الأموال الساخنة في البحث عن عوائد أعلى في أسواق بديلة، مما ينعش العملات المحلية لهذه الدول ويسهم في خفض تكلفة استيراد السلع الأساسية، إلا أن هذا المشهد يظل محفوفاً بالتقلبات السريعة بناءً على البيانات الدورية للوظائف والنمو.
المؤشرات
أظهرت البيانات الأخيرة أن معدلات التضخم الأساسي في الولايات المتحدة قد اقتربت من مستهدفاتها البالغة 2%، مما دفع الفيدرالي لإجراء تيسير نقدي تراكمي، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى مستويات لامست 3.5%، مما دفع الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية تاريخية غير مسبوقة مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

موضوعات متعلقة