قفزة جديدة للنفط.. برنت يتجاوز 103 دولارات مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية
عادت أسعار النفط إلى الارتفاع بقوة في تعاملات اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، لتقطع موجة التراجعات الأخيرة، وسط تجدد المخاوف الجيوسياسية بعد جمود المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع اضطرابات أخرى تهدد الإمدادات العالمية.
وبحسب التقرير اليومي للأسعار العالمية للبترول الصادر عن الهيئة المصرية العامة للبترول، ارتفع خام برنت إلى 103.68 دولار للبرميل، مقابل 98.92 دولار في الإغلاق السابق، بزيادة بلغت 4.76 دولار.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 92.63 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 89.06 دولار، بزيادة قدرها 3.57 دولار.
وفي المقابل، سجل السعر الوارد لسلة «أوبك+» في التقرير 107.69 دولار للبرميل، مقابل 111 دولارًا في الإغلاق السابق، بانخفاض 3.31 دولار.
لماذا عادت أسعار النفط للصعود؟
جاءت القفزة الجديدة بعدما بددت تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية جانبًا من التفاؤل الذي دفع أسعار الخام إلى الهبوط خلال الجلسات السابقة.
وأشار تقرير هيئة البترول إلى استمرار الجهود الدبلوماسية ودراسة طهران مقترحات أمريكية تتعلق برفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن جمود المباحثات أعاد المخاوف إلى المتعاملين.
وهنا تكمن حساسية السوق الحالية؛ فأي تقدم سياسي يمكن أن يضغط على الأسعار سريعًا، بينما يؤدي تعثر المفاوضات إلى إعادة تسعير مخاطر الإمدادات.
مضيق هرمز يعود إلى واجهة السوق
ويرتبط جانب كبير من المخاوف بمستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة عالميًا.
وبحسب التقرير، تسببت إعادة فتح المضيق بصورة محدودة في وقت سابق في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات، إلا أن عدم الوصول إلى انفراجة مستقرة يعيد احتمالات اضطراب التدفقات إلى حسابات المستثمرين.
كما أشار التقرير إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بما يبقي علاوة المخاطر حاضرة في سعر البرميل.
عامل آخر يدفع النفط.. روسيا
ولا تقتصر الضغوط على الشرق الأوسط.
فقد ساهمت المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط الروسي في دعم الأسعار، مع استمرار الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة على مصافي النفط الروسية، وهو ما يثير مخاوف بشأن قدرة موسكو على الحفاظ على تدفقات المنتجات البترولية.
وبالتالي تواجه السوق حاليًا مصدرين للضغط في وقت واحد: عدم اليقين بشأن تدفقات الشرق الأوسط، ومخاطر الإمدادات الروسية.
من أقل من 100 إلى أكثر من 103 دولارات
وتأتي قفزة برنت بعد أيام من تسجيل الخام أطول سلسلة خسائر له منذ أكثر من عام، والتي أعادت الأسعار إلى ما دون حاجز 100 دولار.
لكن ارتفاع برنت بنحو 4.76 دولار في جلسة واحدة يعكس مدى حساسية السوق للأخبار السياسية والعسكرية، ويؤكد أن الاتجاه النزولي الأخير لم يتحول بعد إلى استقرار طويل الأجل.
وبالنسبة لمصر، فإن عودة الخام فوق 100 دولار تعني استمرار الضغوط المحتملة على تكلفة استيراد الطاقة، خاصة إذا استمرت المستويات المرتفعة لفترة طويلة.
لكن فاتورة الاستيراد المصرية لا تتحدد بسعر برنت وحده؛ إذ تتأثر كذلك بأسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي المسال وسعر الصرف وتكاليف الشحن والتأمين والكميات المستوردة.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







