النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 02:47 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
متحدث الحكومة: بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي تجريبيًا بمحافظة البحيرة اعتبارًا من يناير المقبل بورسعيد تستضيف انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية.. 4 مواجهات في ضربة البداية ومصر تواجه السعودية 13 مصابًا بينهم 9 سيدات.. ننشر أسماء مصابي حادث انقلاب ميكروباص في قنا خلال عودتهما للمنزل.. إصابة سيدتين إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي في قنا برنت يكسر حاجز 100 دولار والخام الأمريكي يهبط 8.3% بعد انتخابات أمريكا من الطعون إلى صراع السلطة.. لماذا دخلت إسرائيل أزمة بعد الانتخابات؟ أرقام ترد على ”الكاف”.. ماذا قدم محمد صلاح في 2026؟ هيثم نحلة: منتخب لبنان للكرة الشاطئية يشارك الأشقاء العرب التجمع العربي ويستعد لبطولة آسيا في تايلاند محمد حسين رئيس كرة القدم الشاطئية الليبية: نحاول تجديد المنتخب ونعمل على تطوير المنظومة إصابة سيدتين في انقلاب سيارة ملاكي بمدخل قرية المراشدة بقنا إصابة 13 شخصًا إثر حادث انقلاب سيارة ميكروباص في قنا منتخب مصر مواليد 2010 يواصل استعداداته لتصفيات شمال أفريقيا في تونس

اقتصاد

شفرة الـ 56 مليون حساب: كيف يمهد قطار الشمول المالي الطريق لجمهورية مصر الرقمية وتفكيك السوق الموازية؟

يشهد الهيكل المالي في مصر تحولاً عميقاً يتجاوز مجرد فتح حسابات بنكية أو إصدار بطاقات بلاستيكية، حيث أصبحت استراتيجية الشمول المالي الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها الدولة لإعادة صياغة المنظومة الاقتصادية.
يسعى هذا التوجه إلى دمج كافة فئات المجتمع، وخاصة المرأة والشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة، داخل القنوات المصرفية الرسمية، مما يمهد الطريق لبناء اقتصاد رقمي مستدام يقلل من الاعتماد على النقود السائلة ويحد من تشوهات السوق الموازية.
الشمول المالي كقاطرة للنمو والاستقرار الاقتصادي
يسهم توسيع قاعدة المتعاملين مع القطاع المصرفي في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي عبر قنوات متعددة، أبرزها زيادة حجم الودائع والمدخرات داخل البنوك.
وتتيح هذه السيولة النقدية الضخمة للمصارف القدرة على التوسع في منح التسهيلات الائتمانية والتمويلات الميسرة للمشروعات الإنتاجية، مما يدفع عجلة الاستثمار الخاص ويخلق فرص عمل جديدة.
علاوة على ذلك، فإن انتقال المعاملات المالية إلى المنظومة الرقمية يمنح البنك المركزي رؤية أكثر دقة لحركة الأموال والسيولة في السوق، مما يرفع من كفاءة وأثر السياسات النقدية المتخذة لكبح التضخم وإدارة معدلات الفائدة.
تجفيف منابع الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع قاعدة الدولة
يمثل الاقتصاد غير الرسمي، أو ما يُعرف بالسوق الموازية، تحدياً مزمناً يحرم الخزانة العامة من موارد ضريبية هائلة ويخلق منافسة غير عادلة مع الشركات الملتزمة.
ويعمل الشمول المالي، مدعوماً بمنظومات الدفع الرقمية والفاتورة الإلكترونية، كأداة ذكية لجذب هذه الأنشطة العشوائية إلى المظلة الرسمية دون استخدام وسائل قسرية.
وعندما يجد صاحب المشروع الصغير أن حيازته لحساب بنكي أو محفظة إلكترونية تفتح له أبواباً للحصول على تمويلات رسمية وتسهيلات جمركية وتوسيع قاعدة عملائه، فإنه يتحرك طواعية نحو تقنين أوضاعه، مما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية للدولة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
المرأة والشباب في قلب التحول الرقمي والتمكين
ركزت التوجهات الأخيرة للبنك المركزي على كسر الحواجز التقليدية التي تمنع الفئات المختلفة من الوصول للخدمات المالية، مستنداً إلى نجاح استراتيجيات التمكين الاقتصادي والمسوح الميدانية المتقدمة.
وساهمت تيسيرات فتح الحسابات بالبطاقة الشخصية فقط، وإطلاق رخص البنوك الرقمية، وتطوير شبكات الدفع الإلكتروني، في إحداث ثورة حقيقية لدى الشباب والمرأة.
وأصبحت هذه الفئات قادرة على إدارة مشروعاتها المتناهية الصغر، وتلقي المدفوعات، والادخار بشكل آمن تماماً، مما حقق قفزة نوعية في معدلات التمكين الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والتكامل مع التوجه الصاعد نحو الاقتصاد الأخضر.
المؤشرات تتحدث
أعلن البنك المركزي المصري رسمياً اليوم أن معدل الشمول المالي في البلاد قفز ليسجل 79%، محققاً طفرة نمو استثنائية في استخدام الخدمات المالية بلغت 229% على مدار السنوات الماضية.
تُرجمت هذه النسبة بوصول عدد المواطنين الذين يمتلكون ويستخدمون حسابات مالية نشطة (سواء بنكية، بريدية، محافظ هاتف محمول، أو بطاقات مدفوعة مقدماً) إلى 56.4 مليون مواطن، من إجمالي 71.4 مليون مواطن في الفئة العمرية التي تبدأ من 15 عاماً فأكثر.
وفيما يخص الفئات الأكثر استهدافاً، كشف بيان المركزي عن طفرة غير مسبوقة في الشمول المالي للمرأة لتصل نسبتها إلى 72.5% بمعدل نمو قياسي، بينما قفزت النسبة بين الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 35 عاماً لتسجل 58%،
ويعد ذلك دليلاً ملموساً على نجاح الأطر التمويلية وبدء صياغة ملامح الاستراتيجية الوطنية الجديدة الممتدة حتى عام 2030.

موضوعات متعلقة