وزير الثروة الحيوانية الإيفواري لـ«النهار»:
نتطلع لنقل تجربة مصر في الاستزراع السمكي والثروة الداجنة ضمن خطة استثمارية بقيمة 209 مليار دولار
في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات المصرية الأفريقية زخما كبيرا مدفوعة باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول القارة، وزيادة الاستثمارات المصرية في افريقيا لدعم جهود التكامل الإقليمي وتحقيق الأمن الغذائي، تبرز كوت ديفوار كواحدة من أبرز الأسواق الواعدة في غرب أفريقيا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة لأسواق غرب ووسط القارة.
في هذا السياق كشف وزير الثروة الحيوانية والموارد السمكية الإيفواري سيدي تيموكو توري في حواره مع «النهار»، عن ملامح خطة بلاده لجذب المستثمرين المصريين، مؤكدًا أن الحكومة تضع القطاع الخاص في صدارة تنفيذ خطتها التنموية حتى عام 2030، التي تبلغ استثماراتها نحو 209 مليارات دولار، وتعتمد علي زيادة مساهمة القطاع الخاص الي 80%.
وحشدت الحكومة تعهدات مالية بقيمة 80 مليار دولار لدعم خطتها التنموية (2026-2030) البالغة 209 مليارات دولار، سعياً لتعزيز التحول الهيكلي لاقتصادها ورفع قيمته التصنيعية حيث يتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من الخطة التنموية من القطاع الخاص، بما يقارب 146.9 مليار دولار، أي ما يعادل 70.2% من إجمالي التمويلات، مقابل مساهمة عمومية 29.8%.
وأكد الوزير أن كوت ديفوار تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا، ليس فقط لما تمتلكه من خبرات صناعية وزراعية، ولكن أيضًا لما حققته من نجاحات في تطوير قطاعات الاستزراع السمكي، والإنتاج الحيواني، وصناعة الدواجن والأعلاف، مشيرًا إلى أن بلاده تتطلع إلى نقل هذه التجارب الناجحة من خلال شراكات مباشرة مع الشركات المصرية.
وأوضح أن الاقتصاد الإيفواري يعد من أسرع الاقتصادات نموًا في أفريقيا، بمعدل نمو سنوي يقترب من 7%، مدعومًا باستقرار اقتصادي وتحسن مناخ الاستثمار، ما جعل كوت ديفوار مركزًا اقتصاديًا وتجاريًا يخدم أسواق غرب ووسط أفريقيا، ويوفر فرصًا كبيرة للمستثمرين الراغبين في التوسع داخل القارة.
وأشار إلى أن الحكومة تنفذ برنامجًا متكاملًا لإعادة هيكلة قطاعي الثروة الحيوانية والسمكية، يستهدف رفع الاكتفاء الذاتي من اللحوم إلى 80% ومن الأسماك إلى 70%% بدلًا من نحو 15% حاليًا، بالإضافة إلى مضاعفة إنتاج الألبان، والتوسع في مشروعات تربية الماشية والأغنام والاستزراع السمكي، ضمن رؤية تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد الأزرق.
وأضاف أن الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه القطاعات تقدر بنحو 3 مليارات يورو، وتشمل مشروعات الإنتاج الحيواني، والاستزراع السمكي، وصناعة الأعلاف، والتصنيع الغذائي، وسلاسل التبريد والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن الحكومة تقدم حوافز جاذبة تشمل تسهيلات ضريبية، وحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، واستقرار سعر الصرف، إلى جانب منظومة قانونية توفر الحماية الكاملة للاستثمارات.
وشدد الوزير على أن كوت ديفوار لا تبحث عن التمويل فقط، وإنما تستهدف جذب التكنولوجيا والخبرة المصرية، مؤكدًا أن التجربة المصرية في الاستزراع السمكي وصناعة الدواجن والإنتاج الحيواني تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه لدعم خطط بلاده في زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وكشف أن مباحثاته مع وزارة الزراعة المصرية قيادات غرفة الصناعات الغذائية تناولت آليات تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، وتشجيع إقامة مشروعات مشتركة، وتبادل الخبرات الفنية، بما يحقق قيمة مضافة للصناعات الغذائية وقطاعي الثروة الحيوانية والسمكية.
وأشار إلى الاتفاق على الية للتواصل مع الجانب المصري والسفارة الايفوارية في نصر مصر لعرض خريطة بالفرص الاستثمارية والاحتياجات الفعلية للسوق الإيفوارية، وتسهيل التواصل بين الشركات المصرية والإيفوارية، تمهيدًا لتحويل هذه الفرص إلى استثمارات وشراكات عملية.
واكد أن الشركات المصرية تمتلك سمعة قوية وخبرة كبيرة في تنفيذ المشروعات الزراعية والغذائية داخل أفريقيا، معربًا عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا ملحوظًا في الاستثمارات المصرية بكوت ديفوار، بما يخدم مصالح البلدين، ويدعم جهود التنمية المستدامة، ويعزز الأمن الغذائي في القارة الأفريقية.




.png)












.jpg)


.jpg)






