النهار
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 06:22 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قلعة صناعة السفن في البحيرة.. رشيد ترسم تاريخًا بحريًا بصناعة مصرية 100% في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء رئيس أذربيجان يلتقي الرئيس الإيراني ورئيس وزراء أرمينيا ختام مؤتمر «التحول الرقمي المستدام» بمشاركة روسية رحلة مصر من 2014 لاستضافتها الدورة الـ18 لمؤتمر الأطراف للتصحر في 2028 .. نماذج مصرية في مناصب دولية سفير سلطنة عُمان بالقاهرة: نهدف إلى بناء شراكات صناعية حقيقية مع مصر وخلق فرص للاستثمار والتعاون هدى يسى: توطين الصناعة يحتل أولوية مهمة على أجندة زيارة الرئيس الصيني لمصر مثمنا التنسيق بين السلطات المصرية والسودانية ….العقيد يوسف عبد القادر: تفويج 550 من منسوبي الجمارك وأسرهم.. والعودة الطوعية مستمرة حتى عودة كل... في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء البورصة المصرية وأكاديمية السادات توقعان بروتوكول تعاون لتعزيز الكفاءات ودعم تطوير سوق رأس المال مدير أمن الفيوم يقود حملة أمنية ومرورية مكبرة بدله والمسلة لضبط المخالفات وفرض الانضباط محافظ كفرالشيخ: تسهيلات غير مسبوقة للجادين وإزالة معوقات التقنين وتبسيط الإجراءات تيسيرًا على المواطنين

عربي ودولي

حريق دار الأيتام يهز الجزائر.. تحقيقات تُرجع الكارثة إلى ماس كهربائي و”تبون” يتفقد المصابين

الرئيس الجزائري يتفقد مصابي الحريق فور عودته من ألمانيا
الرئيس الجزائري يتفقد مصابي الحريق فور عودته من ألمانيا

أعادت السلطات الجزائرية فتح ملف إجراءات السلامة داخل المؤسسات الاجتماعية، عقب الحريق المأساوي الذي اندلع في مؤسسة "الطفولة المسعفة" ببلدية المحمدية شرقي العاصمة الجزائر، وأسفر عن مصرع 11 شخصًا، بينهم مربية، وإصابة 19 آخرين، فيما أظهرت التحقيقات الأولية أن شرارة كهربائية ناجمة عن جهاز تكييف كانت السبب المباشر في اندلاع النيران، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب البلاد.

نتائج التحقيق الأولية

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني أن الفرق المختصة باشرت فور وقوع الحادث تحقيقًا ميدانيًا لكشف ملابساته، مؤكدة أن خبراء الشرطة العلمية وتقنيي مسرح الجريمة توصلوا، عقب المعاينات الأولية، إلى أن الحريق اندلع بسبب شرارة كهربائية خرجت من مكيف هوائي داخل إحدى غرف الطابق الأول، نتيجة تشغيله المتواصل في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة.

وأكدت الشرطة الجزائرية أن التحقيق لا يزال مفتوحًا لاستكمال جميع الجوانب الفنية والقانونية، وتحديد ما إذا كانت هناك مسؤوليات أو تقصير في تطبيق إجراءات الوقاية والسلامة داخل المؤسسة.

وكانت مصالح الحماية المدنية قد أعلنت، فجر الخميس، اندلاع الحريق داخل مقر مؤسسة رعاية الأطفال بالمحمدية، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من السيطرة على النيران بعد عمليات إخلاء واسعة، إلا أن الحادث أسفر عن وفاة 11 شخصًا، بينهم مربية تبلغ من العمر 52 عامًا، إضافة إلى إصابة 19 آخرين.

تبون يتفقد المصابين

وفي أول تحرك رسمي عقب عودته من زيارة رسمية إلى ألمانيا، توجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مباشرة من المطار إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة غربي العاصمة، للاطلاع على الحالة الصحية للمصابين في الحريق.

واستمع تبون إلى شروحات من الطواقم الطبية حول أوضاع المصابين، كما التقى عددًا من الناجين، في زيارة رافقه خلالها رئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، إلى جانب المدير العام للحماية المدنية بوعلام بوغلاف.

وتأتي الزيارة في إطار متابعة السلطات العليا لتداعيات الحادث، وسط مطالب بتعزيز إجراءات السلامة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، خاصة مع استمرار موجات الحر التي ترفع من احتمالات وقوع مثل هذه الحوادث.

حداد وتضامن رسمي

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الثقافة والفنون التعليق الفوري لجميع الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية ذات الطابع الاحتفالي لمدة ثلاثة أيام، حدادًا على ضحايا الحريق.

وأكدت الوزارة أن القرار يأتي تعبيرًا عن التضامن الوطني والمواساة مع أسر الضحايا والمصابين، في واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلامًا التي شهدتها العاصمة الجزائرية خلال الفترة الأخيرة.

موجة حر تزيد المخاطر

ويتزامن الحادث مع موجة حر قوية تشهدها عدة ولايات جزائرية، حيث توقعت مصالح الأرصاد الجوية استمرار درجات الحرارة المرتفعة خلال الأيام المقبلة، وهو ما يزيد من الضغط على شبكات الكهرباء وأجهزة التبريد، ويرفع احتمالات وقوع حرائق عرضية.

وشهدت الجزائر خلال السنوات الماضية موجات حر وجفاف غير مسبوقة، تسببت في اندلاع حرائق واسعة أودت بحياة عشرات الأشخاص وألحقت أضرارًا كبيرة بالغابات والغطاء النباتي، الأمر الذي دفع السلطات إلى تشديد العقوبات بحق المتسببين في إشعال الحرائق، لتصل في بعض الحالات إلى السجن لمدة ثلاثين عامًا.

مراجعة مرتقبة لإجراءات السلامة

ويعيد الحريق المأساوي تسليط الضوء على أهمية مراجعة معايير السلامة والوقاية داخل المؤسسات الاجتماعية ودور الرعاية، خاصة في فترات الطقس القاسي، مع استمرار التحقيقات التي يُنتظر أن تحدد بصورة نهائية جميع الملابسات والمسؤوليات المرتبطة بالحادث، وسط حالة من الحزن والتضامن الشعبي الواسع مع أسر الضحايا.

موضوعات متعلقة