الطاقة في العراق.. ساحة المواجهة الجديدة بين واشنطن وطهران
فتح رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي أبواب قطاع الطاقة أمام الشركات الأميركية للاستثمار في البلاد، في خطوة تهدف إلى تعميق الشراكة الاقتصادية وتحويل العلاقة بين واشنطن وبغداد من أمنية إلى اقتصادية وتخفيف حدة التوتر مع واشنطن.
على الرغم من مكانة العراق كثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، تراجع إنتاجه بشكل حاد إلى 1.3 مليون برميل يوميا إثر إغلاق مضيق هرمز. ويعود ذلك إلى اعتماد العراق على موانئ البصرة في الخليج العربي لتصدير معظم نفطه.
اضطرت بغداد إلى اللجوء إلى المسار السوري، إذ شرعت منذ أبريل/نيسان 2026 في نقل نحو 650 ألف طن متري شهريا من زيت الوقود برا عبر الشاحنات لإعادة تصديره من ميناء بانياس على البحر المتوسط.
وتراجعت الإيرادات النفطية للعراق من نحو 6.8 مليارات دولار شهريا إلى نحو مليار دولار خلال أزمة إغلاق مضيق هرمز، في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى نحو 5.8 مليارات دولار شهريا لتغطية رواتب الموظفين ومعاشات التقاعد.
تتجه حكومة الزيدي نحو تشييد شبكة أنابيب استراتيجية لتصدير أكثر من مليوني برميل نفط يوميا بتكلفة تقديرية أولية تبلغ 12 مليار دولار، وتسعى الولايات المتحدة إلى تقليص حاجة العراق لإيران، إذ يستورد 1,200 ميغاواط بالإضافة الى كميات من الغاز، بلغت نحو 310 مليارات قدم مكعبة في عام 2023 لتشغيل محطات الكهرباء.
وفق تقرير للمجلة، يبقى العودة الأميركية محفوفة بالمخاطر الأمنية. ففور لقاء الزيدي بترمب، بدأت الفصائل العراقية هجوما كبيرا على رئيس الحكومة عبر بيان صحافي حذرت فيه من استبدال 'الاحتلال العسكري' باحتلال اقتصادي أشد خطرا.




.png)
.jpg)


.jpg)






