فصل بين الجنسين بفتوى حاخامية.. ما قصة طائفة الشال في إسرائيل؟
كشف الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، عن صورة تُظهر امرأة لا ترتدي البرقع الأفغاني، ولكنها ترتدي ما يعرف بـ«الشال»، وهو غطاء كامل للوجه والجسد، تتبناه جماعات دينية شديدة التطرف ترى أن ظهور ملامح المرأة فتنة.
وقال «عبود»: «هؤلاء النساء المتشددات يُعرفن داخل المجتمع الحريدي نفسه بنساء طالبان اليهوديات بسبب تشددهن في الملابس، واعتزال الناس».
وأضاف أن مناسبة هذه الصورة فهي أن إسرائيل تشهد موجة جديدة من التشدد الديني. بتوجيه مباشر من الحاخامات، بلدية بني باراك، أكبر معاقل الحريديم، قررت الفصل بين الرجال والنساء على أرصفة بعض الشوارع الرئيسية، وتخصيص ممرات منفصلة لكل جنس، ووضع لافتات، وتنظيم حركة المشاة بما يمنع الاختلاط، رغم أن المحكمة العليا كانت اعترضت في السابق على إجراءات مشابهة.
وأوضح أن هذه الواقعة جزء من مشروع أوسع يقوده اليمين الديني للسيطرة على المجال العام. قبل أيام مرر الكنيست قانونا يسمح بالفصل بين الجنسين في بعض برامج التعليم العالي، وقبله قانون أساس يمنح دراسة التوراة مكانة دستورية خاصة، وقانون يكرس الاعفاءات والامتيازات لطلاب المعاهد الدينية.
وشدد على إسرائيل التي تقدم نفسها للعالم باعتبارها واحة الليبرالية في الشرق الأوسط، تشهد اليوم صراعا حقيقيا على هويتها، صراعا يتبلور بسرعة بين الدولة المدنية والدولة الدينية.




.png)
.jpg)


.jpg)






