النهار
الأحد 30 أغسطس 2026 01:42 صـ 15 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أكاديمية الأزهر» تنظم زيارة ميدانية للأئمة والدعاة الوافدين إلى أبرز المعالم التاريخية بالفسطاط «إعلام وراثة» يستأنف تصوير مشاهده المتبقية نهاية الأسبوع نتاج بحثي واسع تحت المجهر العلمي.. اللجنة العلمية لمؤتمر دار الإفتاء تواصل التحكيم بمعايير دقيقة ورؤية تستشرف مستقبل الأسرة ”بعدما وصفته بالمرأة الشجاعة” .. لماذا ألغت أمريكا تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي؟ «النهار» تفتح ملف مشروع «كرمة للإنشاءات».. ومطالب بسداد كامل قيمة الأرض لحماية حقوق المتعاقدين حلوي المولد تحدث رواجا في السوق المصري ٥٥ مليار دولار احتياطي النقد الأجنبي.. النائب سليمان وهدان : مصر تسير بخطى ثابته لإصلاح الوضع الإقتصادي أسطول الظل يصل إلى الحوثيين؟.. سفن شبحية وتحركات مريبة في البحر الأحمر ”كانا يعملان لإعادة الحركة”.. من هما ثنائي حماس الذي اغتالته إسرائيل؟ من يحكم إيران؟.. صراع القرار يهدد مفاوضات ترامب بالصور.. الضيافة الجوية لـ «مصر للطيران» تتألق في أولى مباريات برشلونة على ملعبه هالة زايد لـ«النهار»: إشادة المصريين بأداء الحكومة خلال كورونا كانت استثنائية.. والسفر للصين وإيطاليا حمل رسالة تضامن قوية

عربي ودولي

انفراجة دبلوماسية.. مالي والجزائر تعيدان فتح المجال الجوي وتبادل السفراء بعد قطيعة عام كامل

في انفراجة دبلوماسية كبرى أنهت خلافاً حاداً في منطقة الساحل الأفريقي، أعادت جمهورية مالي والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية فتح مجالهما الجوي وتبادلتا السفراء، مما ينهي قطيعة دبلوماسية استمرت عاماً كاملاً.

وجاءت هذه الخطوة لتسدل الستار على الخلافات العميقة التي اندلعت بين البلدين عقب إسقاط الجزائر لطائرة مسيرة مسلحة تابعة لمالي بالقرب من الحدود المشتركة بينهما.

وأعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي، في بيان رسمي، عن إعادة السفير الجزائري إلى العاصمة باماكو، بالإضافة إلى فتح المجال الجوي المالي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية التي تُسيّر رحلاتها من وإلى الجزائر.

وفي المقابل، أكد مركز فاروس للدراسات الأفريقية استئناف العلاقات الدبلوماسية وعودة السفراء إلى العمل، حيث تعود جذور الأزمة الدبلوماسية بين الجارين إلى شهر أبريل من عام 2025، عندما أقدم البلدان على استدعاء سفيريهما وإغلاق الأجواء الجوية المشتركة في أعقاب حادثة إسقاط الطائرة المسيرة. واتهمت السلطات الجزائرية آنذاك الجانب المالي بانتهاك مجالها الجوي بشكل متكرر، وهو الأمر الذي نفته حكومة باماكو بشكل قاطع في ذلك الوقت.

وشهدت العلاقات بين باماكو والجزائر تدهوراً تدريجياً بدأ قبل نحو عامين، وتحديداً عندما أعلن المجلس العسكري في مالي إلغاء اتفاق سلام جوهري كان قد أُبرم في عام 2015 مع متمردي الأزواد. وكانت الجزائر تلعب دور الوسيط الرئيسي والضامن لتلك الاتفاقية التي استهدفت إنهاء الصراع العنيف المستمر منذ أكثر من عقد من الزمان في شمال مالي، حيث يسعى المتمردون لإقامة دولة مستقلة. وتعمقت الخلافات لاحقاً بعدما وجه المجلس العسكري المالي اتهامات للجزائر بدعم متمردين متطرفين محليين مرتبطين بتنظيم القاعدة، وهي اتهامات نفتها الجزائر مراراً وتكراراً.

وعلى الصعيد الميداني والعسكري داخل مالي، تزامن الإعلان الدبلوماسي مع إعلان الجيش المالي عن نجاحه في كسر حصار خانق فرضه المتمردون على معسكر "أنفيس" العسكري، الذي يعد قاعدة استراتيجية بالغة الأهمية للجيش في مناطق الشمال.

وجاء كسر الحصار عقب اشتباكات ميدانية عنيفة دارت بين عناصر "جبهة تحرير أزواد" وقوات الجيش المالي. وخاض الجيش هذه المعارك مدعوماً بشكل مباشر من حلفائه في "فيلق أفريقيا" الروسي، إلى جانب مساندة من ميليشيات محلية مسلحة، مما مكنه من استعادة السيطرة وتأمين المحيط العسكري للقاعدة الاستراتيجية.