أحمد نوير: السمنة مرض عضوي معقد وليست مجرد رقم على الميزان أو ضعف إرادة
أكد الدكتور أحمد نوير، استشاري التغذية بكلية الطب بجامعة الإسكندرية، أن السمنة تُعد مرضًا عضويًا معقدًا، ولا يمكن اختزالها في مجرد زيادة رقم على الميزان أو اعتبارها ناتجة عن ضعف الإرادة، مشددًا على ضرورة تغيير النظرة المجتمعية تجاه المصابين بها.
العضلات والعظام والأعضاء والدهون
وأوضح نوير خلال إطلاق حملة “My Journey Beyond Weight” للتوعية بمرض السمنة، برعاية شركة إيفا فارما؛ أن تعريف منظمة الصحة العالمية (WHO) للسمنة هو "التراكم غير الطبيعي أو المفرط للدهون الذي قد يضر بالصحة"، لافتًا إلى أن تقييم السمنة لا يعتمد على الوزن فقط، لأن وزن الجسم يتكون من العضلات والعظام والأعضاء والدهون، وبالتالي ليس كل من يملك وزنًا زائدًا يُعد مصابًا بالسمنة.
احتمالات الإصابة بالأمراض
وأشار إلى أن التشخيص الصحيح يعتمد على ما إذا كانت زيادة الدهون تؤثر بالفعل على صحة الإنسان أو تزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض، موضحًا أن مفهوم "السمنة الإكلينيكية" يرتبط بوجود تأثيرات صحية ومضاعفات ناجمة عن تراكم الدهون، وليس بمجرد زيادة الوزن.
وأضاف أن السمنة مرض متعدد العوامل، ولا يوجد سبب واحد مسؤول عن حدوثها، إذ تتداخل عوامل عديدة تشمل التمثيل الغذائي، والهرمونات، واضطرابات النوم، وبعض الأدوية، والضغوط النفسية، إلى جانب العوامل الاجتماعية والبيئية، وكلها تؤثر في مراكز تنظيم الشهية داخل الدماغ.
تشخيص وعلاج علمي
وشدد استشاري التغذية على ضرورة التعامل مع السمنة باعتبارها مرضًا يحتاج إلى تشخيص وعلاج علمي، وليس وصمًا اجتماعيًا، مؤكدًا أن فهم أسبابها الحقيقية هو الخطوة الأولى لوضع خطة علاج فعالة تعتمد على تحقيق التوازن بين السعرات الحرارية الداخلة إلى الجسم وتلك التي يستهلكها.

















.jpg)






