حبة واحدة يوميًا لمواجهة السمنة.. نتائج واعدة لعقار جديد من أسترازينيكا في سباق خسارة الوزن
كشفت شركة الأدوية البريطانية أسترازينيكا عن نتائج مشجعة لعقار جديد يُؤخذ عن طريق الفم لعلاج السمنة وزيادة الوزن، في خطوة قد تمنح ملايين المرضى بديلًا أكثر سهولة من الحقن الأسبوعية التي تهيمن حاليًا على سوق أدوية إنقاص الوزن عالميًا.
ويحمل الدواء الجديد اسم "إليكوجليبرون" (Elecoglipron)، وينتمي إلى فئة أدوية GLP-1 التي تعمل على تقليل الشهية وزيادة الشعور بالشبع، وهي الفئة نفسها التي تنتمي إليها الأدوية الشهيرة مثل ويجوفي ومونجارو. وأظهرت نتائج المرحلة الثانية من التجارب السريرية أن العقار حقق معدلات فقدان وزن لافتة لدى المشاركين الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.
فقدان أكثر من 10% من الوزن
شملت الدراسة 310 بالغين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن دون الإصابة بمرض السكري، وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين حصلوا على أعلى جرعة من الدواء فقدوا في المتوسط 10.5% من أوزانهم بعد 26 أسبوعًا من العلاج، بينما ارتفعت النسبة إلى 11.8% بعد 36 أسبوعًا. كما حقق نحو 89% من المشاركين فقدانًا للوزن لا يقل عن 5% من وزن الجسم، وهي نسبة تُعد ذات أهمية طبية كبيرة.
نتائج إضافية لمرضى السكري
ولم تقتصر النتائج الإيجابية على خسارة الوزن فقط، إذ أظهرت تجربة أخرى أجريت على مرضى السكري من النوع الثاني أن العقار ساهم في تحسين مستويات السكر في الدم وخفض الوزن بنسبة وصلت إلى 7.7% لدى أصحاب الجرعات الأعلى. ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تجعل الدواء خيارًا واعدًا لعلاج السمنة والسكري في الوقت نفسه.
ميزة مهمة مقارنة بالمنافسين
ويؤكد الخبراء أن إحدى أبرز نقاط القوة في العقار الجديد هي سهولة استخدامه، إذ يُؤخذ في صورة قرص يومي دون الحاجة إلى قيود خاصة على الطعام أو الشراب عند تناوله، وهو ما قد يزيد من التزام المرضى بالعلاج مقارنة ببعض الأدوية الأخرى.
كما أن الآثار الجانبية المسجلة جاءت مشابهة لتلك المعروفة في أدوية GLP-1، وشملت الغثيان والإمساك والقيء والإسهال بدرجات متفاوتة، دون ظهور مخاوف جديدة تتعلق بالسلامة خلال فترة الدراسة.
منافسة شرسة في سوق السمنة
وتأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه سوق أدوية إنقاص الوزن منافسة عالمية محتدمة بين شركات الأدوية الكبرى، حيث تسعى أسترازينيكا لمنافسة شركات مثل نوفو نورديسك وإيلي ليلي اللتين حققتا نجاحًا هائلًا من خلال أدوية ويجوفي ومونجارو ونسخهما الفموية الحديثة.
وبعد نجاح المرحلة الثانية من التجارب، تستعد أسترازينيكا للانتقال إلى المرحلة الثالثة والأوسع نطاقًا، والتي ستحدد ما إذا كان العقار قادرًا على الحصول على الموافقات التنظيمية وطرحـه في الأسواق خلال السنوات المقبلة. ويؤكد الباحثون أن النتائج الحالية واعدة، لكنها ما زالت بحاجة إلى دراسات أطول للتأكد من استمرارية فقدان الوزن وسلامة الاستخدام على المدى البعيد.





.jpg)






