خاص| «شياطين المندرة» تفتح باب الجدل الأدبي في حزب التجمع.. إشادة بالتجربة الأولى لماجدة حسانين ونقاشات نقدية ثرية بحضور نخبة من المبدعين
شهد حزب التجمع ندوة أدبية لمناقشة المجموعة القصصية «شياطين المندرة» للأديبة ماجدة حسانين، عضو نقابة اتحاد كتاب مصر، وسط حضور واسع من الأدباء والنقاد والكتاب والمثقفين، في أمسية اتسمت بالحوار النقدي الجاد وتبادل الرؤى حول التجربة الأدبية الأولى للكاتبة في مجال القصة القصيرة.
وتقدم الحضور الكاتب والأديب شعبان يوسف، الذي رحب بالكاتبة والحضور، والكاتب إيهاب مصطفى، والدكتورة شيماء زكي، وعدد كبير من الأدباء والنقاد الذين شاركوا في مناقشة المجموعة وإثراء الحوار حولها.
واستهلت الندوة بمداخلات نقدية قدمها الناقد والقاص أسامة أمين، والقاص هاني منسي، والكاتبة حنان عزيز، والكاتب مجدي نصار، والدكتورة فاطمة الصعيدي، والشاعر والكاتب الصحفي جمال فتحي، والأديب فتحي إسماعيل، والكاتب أحمد حلمي، حيث تناولت المداخلات مختلف الجوانب الفنية والفكرية للمجموعة، بين قراءة لبنية النصوص، وتحليل للأسلوب، ومناقشة للرموز والدلالات التي حملتها القصص.
وركز المتحدثون على ما تتميز به نصوص «شياطين المندرة» من لغة شعرية كثيفة منحت السرد بعدًا جماليًا خاصًا، إلى جانب حضور واضح لتقنيات الأدب المسرحي في بناء المشاهد والشخصيات وإدارة الحوار، وهو ما اعتبره المشاركون أحد أبرز ملامح التجربة، التي استطاعت أن تمزج بين أكثر من جنس أدبي في إطار سردي متماسك.
كما تطرقت المناقشات إلى الحضور الثقافي والتراثي داخل المجموعة، مؤكدين أن الكاتبة نجحت في استلهام البيئة والموروث الثقافي وتوظيفهما داخل النصوص بصورة طبيعية، بما أضاف للعمل عمقًا فكريًا وجماليًا، دون أن يبتعد عن القارئ أو يفقد خصوصيته الفنية.
ولم تخلُ الندوة من الطرح النقدي، إذ شهدت تقديم عدد من الملاحظات حول بعض النصوص والجوانب الفنية، في إطار من الحوار الهادئ والموضوعي، حيث أكد المشاركون أن النقد يمثل جزءًا أساسيًا من تطور التجربة الإبداعية، وأن قيمة العمل الأدبي تتجلى في قدرته على إثارة النقاش واختلاف زوايا القراءة.
ومن جانبها، أكدت الكاتبة ماجدة حسانين أن مجموعة «شياطين المندرة» تمثل بالنسبة لها لحظات من الإبداع الخالص، مشيرة إلى أنها لا تميل إلى تقديم تفسير مباشر للنصوص أو حتى لعنوان المجموعة، لأن الأدب، في رؤيتها، يكتمل بتفاعل القارئ معه، ولكل متلقٍ الحق في أن يصنع تأويله الخاص وفق خبراته ورؤيته الإنسانية.
وأضافت أن النص الأدبي لا ينبغي أن يكون مغلقًا على معنى واحد، بل يجب أن يظل مفتوحًا أمام القراءات المختلفة، وهو ما يمنح العمل حياته واستمراريته ويجعله قادرًا على إثارة الأسئلة لدى القارئ.
وشهدت الندوة أيضًا حضورًا لافتًا من أصدقاء الكاتبة ومحبيها، من بينهم الكاتبة سمر الجيزاوي، والشاعرة رنا أبو الغيط، وروبي محمد، والدكتورة مروة الطحطاوي، ودينا شاهين، الذين حرصوا على مشاركة الكاتبة هذه المحطة الأدبية المهمة، في أجواء غلبت عليها روح الود والتقدير.
وفي ختام الندوة، أجمع الحضور على أن «شياطين المندرة»، رغم كونها التجربة الأولى لماجدة حسانين في فن القصة القصيرة، تكشف عن مشروع أدبي واعد، استطاعت من خلاله أن تقدم لغة تمتزج فيها الشعرية بالحس المسرحي، وأن تثير العديد من الأسئلة والإشكاليات الفكرية التي تدفع القارئ إلى التأمل وإعادة التفكير، وهو ما يمثل أحد أهم معايير نجاح العمل الأدبي وقدرته على البقاء في ذاكرة المتلقي.

















.jpg)






