إسرائيل تلوّح بالتصعيد مجددًا.. هل يعود شبح المواجهة إلى لبنان وإيران؟
في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة على الجبهة اللبنانية، أعادت تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الحديث مجددًا عن احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، بعد تأكيده جاهزية الجيش لاستئناف العمليات الهجومية في كل من لبنان وإيران إذا استدعت الظروف ذلك.
التصريحات الإسرائيلية حملت رسائل متعددة، أبرزها التأكيد على استمرار حالة الاستنفار العسكري، رغم الاتفاقات والتفاهمات القائمة. وأشار زامير إلى أن الجيش الإسرائيلي يحتفظ بقدرته على تنفيذ عمليات سريعة وحاسمة، مؤكدًا أن القوات المنتشرة على الحدود الشمالية في أعلى درجات الجاهزية.
وفي ما يتعلق بحزب الله، اعتبر رئيس الأركان الإسرائيلي أن الحزب يواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة الضربات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى تراجع قدراته العسكرية مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع المواجهات الأخيرة.
كما سلطت التصريحات الضوء على الاتفاق المبرم مع الحكومة اللبنانية، والذي وصفه زامير بأنه اتفاق تاريخي، مؤكدًا أن الإنجازات العسكرية الإسرائيلية كانت عاملًا رئيسيًا في الوصول إليه. وشدد على أن نجاح الاتفاق سيظل مرتبطًا بمدى التزام الأطراف المختلفة ببنوده خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس محاولة إسرائيل الحفاظ على سياسة الردع في المنطقة، من خلال التلويح الدائم بخيار القوة العسكرية، سواء على الساحة اللبنانية أو في مواجهة إيران، في وقت لا تزال فيه المنطقة تشهد حالة من التوتر وعدم الاستقرار.
وبينما تتحدث إسرائيل عن التزامها بالتفاهمات القائمة، فإن تأكيدها الاستعداد للعودة إلى العمليات العسكرية يطرح تساؤلات بشأن مستقبل الهدوء الحالي، وإمكانية صمود الاتفاقات القائمة أمام أي تطورات ميدانية أو سياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.

















.jpg)






