النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 12:06 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: النظام الصحي المرن يواصل تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع مواجهة الوباء خالد عبدالغفار: اعتماد اتفاق الجوائح ليس نهاية الطريق.. والتنفيذ هو الاختبار الحقيقي للالتزامات عبدالغفار: لا يجب أن يضطر أحد للاختيار بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية وزير الصحة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود وليس انتظار وقوع الأزمة منتخب مصر ينقل مرانه للدفاع الجوي قبل السفر إلى جنوب السودان القلاوي حكماً لمباراة المغرب وتونس في تصفيات شمال أفريقيا تحت 20 عاماً الداخلية تحتفل بيوم محو الأمية لمجندي الشرطة.. وتكرم الجهات والمشرفين والمدرسين والمجندين المتفوقين من الدعم إلى الإنتاج.. «التضامن» تكشف تفاصيل منظومة التمكين الاقتصادي وتستعرض أدوار «قادرون باختلاف» وبنك ناصر دعم المشروعات وتعزيز الشمول المالي.. «التضامن» تستعرض دور صندوق الصناعات الريفية والبيئية إيمان مرسال تعلن مقاطعة معرض غوتنبرغ للكتاب احتجاجاً على استضافة ضابط إسرائيلي سابق «قادرون باختلاف».. صندوق يستهدف تعزيز الحماية والتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة «التضامن» تدرب الصحفيين على منظومة التمكين الاقتصادي.. والتحول من الدعم إلى الإنتاج

منوعات

إحنا سندك”.. مبادرة جديدة لدعم المرأة وإنقاذ الأسر من شبح الخلافات

خبراء: مبادرة «إحنا سندك» خطوة توعوية لمواجهة التحديات الأسرية
في ظل الجهود التي تبذلها الدولة ومؤسساتها لحماية الأسرة المصرية والحفاظ على استقرارها وتماسك النسيج المجتمعي، وسط التحديات المتزايدة التي تواجه الاستقرار الأسري، وارتفاع معدلات حالات الطلاق والنزاعات الزوجية خلال السنوات الأخيرة، جاءت مبادرة "إحنا سندك" التي أطلقتها وزارة الأوقاف مؤخراً لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة في مواجهة الخلافات الأسرية، وسط إشادة واسعة من أساتذة الاجتماع وعلم النفس بالمبادرة، كخطوة وصفها متخصصون بأنها "في محلها".
وثمنت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، مبادرة "إحنا سندك" التي أطلقتها وزارة الأوقاف لدعم وتوعية المرأة، مؤكدة أنها خطوة مهمة لتعزيز الوعي الأسري ومواجهة الظواهر السلبية التي تهدد استقرار البيوت المصرية.
وشددت «خضر»، في تصريحات خاصة لـ"النهار"، على ضرورة إطلاق المزيد من البرامج والمبادرات البناءة التي تستهدف توعية طرفي العلاقة الزوجية بأسس الحياة المشتركة، وكيفية التعامل مع تحديات الزواج، بما يسهم في إيقاظ الوعي الأسري وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم داخل المجتمع.
ونوهت أستاذ علم الاجتماع إلى الدور المحوري للإعلام في نشر القيم والمبادئ الإيجابية، مطالبة بتكثيف حملات التوعية الأسرية المستمرة بمشاركة أهل العلم والاختصاص، كلٌّ في مجاله، لتصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة السلوكيات الدخيلة على الأسرة.
كما دعت د. سامية خضر إلى ضرورة توظيف قوة الدراما والسينما في خدمة قضايا الأسرة، من خلال تقديم أعمال فنية هادفة تدعم بناء وتماسك البيت المصري وتغرس القيم النبيلة في نفوس النشء، بدلاً من الأعمال الهابطة التي تروج للعنف والبلطجة وتسهم في هدم كيان الأسر وتشويه القدوة.
وأكدت على ضرورة تعظيم دور الأب والأم كقدوة حقيقية داخل الأسرة، ليكونا نموذجاً يُحتذى به في الالتزام والاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن استعادة منظومة القيم تبدأ من البيت أولاً.
واختتمت الدكتورة سامية خضر حديثها بالقول: "نحن في مصر أم الدنيا، نعتز بتاريخنا وقيمنا الأصيلة، وبدور الأسرة المصرية كما كان في الماضي. وعلينا أن نستعيد هذا الدور العظيم، لأن قوة مصر تبدأ من قوة أسرتها وتماسكها".
ومن جانبه، أشاد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، بمبادرة "إحنا سندك"، واصفاً إياها بـ"الخطوة المهمة وفي محلها" لدعم المرأة نفسياً واجتماعياً في التعامل مع الخلافات الأسرية.
وقال هندي، في تصريحات خاصة لـ"النهار"، إن المبادرة تقدم استشارات نفسية واجتماعية وتربوية تعين المرأة على مواجهة الخلافات الزوجية، في وقت تشهد فيه معدلات الطلاق أرقاماً مفزعة تتطلب تدخلاً بطرق غير تقليدية وإجراءات وقائية للحفاظ على النسيج الأسري واستقرار المجتمع.
وأوضح أن كثيراً من الزوجات يفتقرن إلى ثقافة التعامل مع الزواج بمفهومه الشامل، وأن كثيراً من الزوجات ليست لديهن مهارات حل الصراع وبناء أسرة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات، لافتاً إلى أن "الغيرة المرضية" تظل أحد أبرز الأسباب التي تفجر النزاعات بين الأزواج.
وشدد استشاري الصحة النفسية على أن المجتمع في حاجة ماسة لمبادرات فعالة مماثلة من الجهات المختصة، لتقديم الاستشارات وتعليم أساليب التعامل السليم مع الخلافات الأسرية، بدلاً من اللجوء إلى "الفضفضة" على السوشيال ميديا أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل "شات جي بي تي"، التي تحولت إلى شريك أساسي داخل بعض الأسر وفقاً للعديد من الدراسات الحديثة، رغم أن هذه التطبيقات تقدم ردوداً آلية غير إنسانية تفاقم الأزمة، لكن استشارة أهل العلم والخبرة المتخصصين هي الأفضل والأنسب.
وطالب «هندي» بألا يكتفي القائمون على مبادرة "إحنا سندك" بالوعظ الديني فقط، داعياً إلى الاستعانة بالمتخصصين في العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية، مع تدعيم المبادرة بدورات تحاكي المواقف والسيناريوهات الواقعية للخلافات الزوجية قبل أن تتسع فجوتها وتصل إلى المحاكم.
واختتم حديثه متمنياً أن تحذو باقي مؤسسات الدولة حذو وزارة الأوقاف في ابتكار حلول فعالة لمواجهة الخلافات الزوجية، مؤكداً أن "الوقاية خير من العلاج" هو المبدأ الذي يجب أن يحكم تعاملنا مع أزمة الخلافات الأسرية.

موضوعات متعلقة