النهار
الأربعاء 24 يونيو 2026 06:23 مـ 8 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لأول مرة.. مصر تستضيف بطولتي كأس إفريقيا المفتوحة للجودو المؤهلتين لأولمبياد لوس أنجلوس 2028 نتائج الجولة الأخيرة تحدد 495 سيناريو لمواجهات دور الـ32 «صحة المصريين ليست تريند».. تحرك برلماني لمراجعة سلامة الغذاء والمنتجات المتداولة بالأسواق فرحات: توجيهات الرئيس تعكس رؤية متكاملة لتحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية الصحة: الشكاوى حق مكفول.. والاعتداء على العاملين بالقطاع الصحي جريمة يعاقب عليها القانون 3 مصريين ضمن 97 لاعبا مهددين بالغياب عن دور الـ32 منصور يحذر من «طريق الموت» بعد اعتراف محافظ الجيزة بوجود منحنيات خطيرة إي اف چي هيرميس تنهي إصدار توريق لـ«بريميوم» بقيمة 239 مليون جنيه خاص| افتتاح قطاع جديد من الطريق الدائري الإقليمي للتشغيل التجريبي الجمعة المقبلة بعد واقعة طبيبة شبرا الخيمة.. وزارة الصحة: كرامة الأطقم الطبية خط أحمر وزارة الشباب والرياضة وهيئة تنمية الصعيد تبحثان تحويل مراكز الشباب إلى حاضنات تنموية وزير الشباب والرياضة يبحث مع نظيره المغربي تفعيل اتفاق التعاون وتمكين الشباب

عربي ودولي

هل تعيد واشنطن رسم خريطة النفوذ في لبنان عبر دمشق؟.. ترامب يفتح بوابة جديدة لمواجهة حزب الله

الرئيس الأمريكي ونظيره السوري
الرئيس الأمريكي ونظيره السوري

في خطوة تكشف عن تحول لافت في طريقة تعامل الولايات المتحدة مع ملفات الشرق الأوسط، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصورًا جديدًا لمعالجة الأزمة في جنوب لبنان، يقوم على منح دور أكبر لسوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع في مواجهة نفوذ حزب الله، بالتوازي مع جعل التوصل إلى اتفاق مع إيران أولوية أساسية لاحتواء أزمات المنطقة.

الطرح الأمريكي يعكس محاولة أوسع لإعادة ترتيب موازين القوى الإقليمية، فبعد سنوات اعتمدت فيها إسرائيل على الضربات الجوية ضد مواقع حزب الله، يرى ترامب أن الأدوات التقليدية لم تعد كافية، وأن هناك حاجة إلى مقاربة ميدانية أكثر دقة تعتمد على قوات برية وتحركات مباشرة بدلاً من الاكتفاء باستهداف المباني والبنية التحتية.

لكن إدخال سوريا في معادلة جنوب لبنان يفتح الباب أمام تساؤلات عميقة، خصوصًا أن العلاقة بين دمشق وحزب الله تحمل إرثًا معقدًا نتيجة سنوات الحرب السورية، كما أن أي دور سوري داخل الأراضي اللبنانية يستحضر تاريخًا طويلًا من النفوذ السوري في لبنان، وهو ما يثير مخاوف داخل الأوساط اللبنانية من خلق صدامات جديدة.

وفي هذا السياق، قال الباحث السوري في العلاقات الدولية الدكتور إياس الخطيب إن الحديث عن استجابة الرئيس السوري أحمد الشرع لأي طلب يتعلق بمواجهة حزب الله لا يمكن حسمه بشكل قاطع، مشيرًا إلى أن السلطة الحالية في سوريا جاءت ضمن أجندات خارجية لتحقيق أهداف تخدم مصالح تلك القوى ولا تمتلك سيادة كاملة على قرارها السياسي، وأضاف أن من بين الأهداف التي تعمل عليها الولايات المتحدة وإسرائيل، تعزيز السيطرة على مساحات جغرافية، خاصة ما يتعلق بجنوب لبنان والحدود الشمالية لإسرائيل، ما يعكس حجم التعقيدات التي تحيط بأي سيناريو لتدخل سوري مباشر في لبنان.

ورغم الطرح الأمريكي، سارع أحمد الشرع إلى التأكيد أن الحديث عن دخول القوات السورية إلى لبنان فُهم بشكل خاطئ، موضحًا أن دور دمشق يتركز في دعم الحلول السياسية ووقف الحرب، مع الاستعداد للحوار مع جميع الأطراف اللبنانية بما فيها حزب الله.

ولكن رأى الخطيب أن عدم دخول سوريا في مواجهة مباشرة حتى الآن يعود إلي عدم صدور قرار أو توجيه أمريكي أو إسرائيلي بهذا الاتجاه، مضيفا أنه يعتقد أن أي طلب مباشر من واشنطن أو تل أبيب بالتحرك ضد حزب الله قد يقود إلى تنفيذ ذلك بشكل سريع.

وأضاف الخطيب أن اتساع رقعة الصراع يبقى مرهونا بمآلات المواجهة الإقليمية، لافتا إلى أنه في حال فشل التوصل إلى تفاهمات بين إيران والولايات المتحدة، ومعهما إسرائيل ولبنان، فإن المنطقة قد تشهد جولة جديدة وأكثر اتساعا من المواجهات، قد تنخرط فيها دول عربية وإقليمية أخرى، بما في ذلك احتمال اندلاع مواجهة بين فصائل تابعة لأحمد الشرع وحزب الله في لبنان.

وبين الرغبة الأمريكية في تقليص نفوذ إيران، ومحاولة استخدام دمشق كفاعل جديد في الملف اللبناني، يقف الشرق الأوسط أمام مرحلة جديدة لإعادة تشكيل التحالفات والخصومات.

موضوعات متعلقة