واشنطن: لا حل عسكرياً في السودان.. وتحذيرات من تصعيد يهدد المدنيين في كردفان.
جددت الولايات المتحدة تأكيدها على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السودانية، داعية طرفي النزاع إلى الانخراط في مفاوضات جادة دون شروط مسبقة، بهدف وقف العنف المستمر وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يواجهها ملايين السودانيين، مؤكدة أن الحسم العسكري ليس خياراً لإنهاء الحرب.
وقالت الإدارة الأميركية، في بيان صدر الإثنين، إنها ستواصل التنسيق مع الشركاء الدوليين والقوى السودانية المعنية لدعم الجهود الرامية إلى إقرار هدنة إنسانية، وضمان تدفق المساعدات الإغاثية بشكل آمن ومنتظم، إلى جانب دعم مسار سياسي يقود إلى انتقال مدني وتحقيق سلام مستدام.
وشدد البيان على أن تحقيق السلام والاستقرار يمثلان الأساس لعودة السودان إلى الحكم المدني المستقل، والحفاظ على وحدة البلاد، وتلبية تطلعات شعبها نحو الأمن والتنمية.
وأعربت واشنطن عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن حشود عسكرية لقوات الدعم السريع في محيط مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، محذرة من المخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون في المدينة ومناطق كردفان الأخرى في حال تصاعد الأعمال القتالية.
ودعت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع إلى الامتناع عن أي تحركات قد تهدد سلامة المدنيين أو تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، محذرة من أن استمرار الانتهاكات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.
وأكدت أن الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ألحقت أضراراً جسيمة بالسودانيين، الذين تحملوا العبء الأكبر من أعمال العنف والدمار والنزوح.
كما طالبت جميع الأطراف المتحاربة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون قيود، والالتزام بواجباتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين ومنع وقوع مزيد من الانتهاكات.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، بحث مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، خلال اتصال هاتفي مع قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي"، تطورات المشهد السوداني، مع التركيز على الأوضاع الإنسانية وسبل التوصل إلى تسوية تنهي الصراع.
من جانبه، أكد حميدتي، وفق بيان صادر عن حكومة تحالف تأسيس في غرب السودان، دعمه للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إحلال السلام، مشيراً إلى أهمية مبادرة الرباعية في تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حلول سياسية تلبي تطلعات السودانيين.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتدهور الأوضاع الإنسانية، خاصة في إقليم كردفان، وسط مطالبات دولية متصاعدة بوقف القتال وإطلاق عملية سياسية شاملة تنهي الحرب.
ومنذ اندلاع القتال في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعدما أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، في ظل تحذيرات متواصلة من تفاقم المجاعة واتساع موجات النزوح.

















.jpg)






