داليا السواح لـ”النهار”: إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية أعاد الثقة والسيولة للبورصة المصرية.. والمستثمرون يترقبون «دمغة محفزة» لدعم السوق
قالت الدكتورة داليا السواح، نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال، عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين، إن اتجاه الحكومة لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة مبسطة يمثل خطوة إيجابية تعيد الثقة إلى سوق المال المصري، خاصة بعد سنوات من الجدل واللغط حول آليات تطبيق وحساب ضريبة الأرباح الرأسمالية وتأثيرها على المستثمرين.
وأوضحت السواح في تصريحات لجريدة النهار، أن الإعلان عن ضريبة الأرباح الرأسمالية في السابق تسبب في حالة من القلق بين المستثمرين والمتعاملين بالبورصة، ما أدى حينها إلى عزوف شريحة كبيرة من المستثمرين عن التداول والاستثمار داخل السوق المصري، بسبب غياب الوضوح بشأن آليات التطبيق والحسابات الضريبية.
وأضافت أن قرار إلغاء الضريبة واستبدالها بضريبة دمغة ساهم وقتها في استعادة السوق لتوازنه، حيث التقطت البورصة المصرية أنفاسها مجددًا، وعادت السيولة بقوة وسط حالة من التفاؤل بمستقبل السوق، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مؤشرات البورصة وأحجام التداول التي سجلت مستويات تاريخية وتداولات يومية بمليارات الجنيهات، بالتزامن مع إعلان الدولة عن خطط لطرح عدد من الشركات الحكومية في البورصة.
وأكدت السواح، أن المستثمرين والمتداولين يطمحون حاليًا إلى أن تكون ضريبة الدمغة بنسبة بسيطة ومحفزة، بما يسهم في تشجيع الاستثمار وضخ المزيد من السيولة داخل السوق، فضلًا عن جذب شرائح جديدة من المستثمرين لتنويع محافظهم الاستثمارية والتوسع في الاستثمار بالبورصة المصرية.
وأشارت إلى أن استقرار السياسات الضريبية ووضوح الرؤية أمام المستثمرين يمثلان عنصرًا أساسيًا في تعزيز جاذبية سوق المال المصري، خاصة في ظل توجه الدولة لدعم القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن البورصة المصرية تمتلك فرص نمو قوية إذا ما توافرت بيئة تشريعية وضريبية مستقرة ومحفزة للاستثمار.
وفي سياق متصل اعلن النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، قرب اصدار الحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية، موضحا ان التسهيلات تتضمن إجراءات تشريعية وتنفيذية تستهدف خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية.
اكد ان أبرز هذه التيسيرات يتمثل في إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة، والتي جرى تأجيل تطبيقها خمس مرات خلال 11 عامًا بسبب صعوبة آليات التطبيق وتأثيرها السلبي على السيولة.
وأضاف أن الحكومة تتجه لاستبدالها بضريبة دمغة نسبية على التعاملات، بهدف تبسيط المحاسبة الضريبية وتحفيز التداول، رغم أن بعض المستثمرين يصفونها بـ«الضريبة العمياء» لكونها تُحصَّل سواء حقق المستثمر أرباحًا أو تكبد خسائر.
وأشار عبد الغني إلى أن الحزمة الجديدة تشمل أيضًا منح مزايا ضريبية للشركات حديثة القيد بالبورصة لمدة ثلاث سنوات بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، مع إمكانية مد هذه الحوافز لثلاث سنوات إضافية حال تحقيق مؤشرات نمو فعلية تشمل التوسع الاستثماري وزيادة حجم التداول والإنفاق الرأسمالي.






















.jpg)
