النهار
السبت 9 مايو 2026 08:32 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
برشلونة على بعد خطوة من حسم الليجا.. والتتويج قد يحسم في الكلاسيكو تعادل سلبي يُربك حسابات مانشستر يونايتد أمام سندرلاند «الإسكان» تنظم مائدة مستديرة لتفعيل حوافز ومؤشرات «العمران الأخضر» بمشاركة مؤسسة التمويل الدولية وعدد من المطورين العقاريين معتمد جمال يلقي المحاضرة الأخيرة على اللاعبين قبل نهائي الكونفدرالية خاص| عايدة فهمي: المسرح بخير لكنه يواجه أزمة دعم.. والنجوم يعزفون عن الخشبة لأسباب إنتاجية بعد ساعات من المعركة مع النيران.. الحماية المدنية تبدأ أعمال التبريد بحريق قليوب عقب مشاركة النجوم بالحملة الترويجية.. محمد كيلاني يطرح أغنية ” يفك النحس ” غدا بعد ترجمة «عمارة الفقراء» للبرتغالية.. فيليب جورج يزور قرية حسن فتحي لأول مرة هشام ماجد يعلق علي تحقيق برشامة 200 مليون جنيه إيرادات بدور العرض.. فماذا قال؟ كيف رد الملحن عزيز الشافعي علي جدل كلمات أغنية ”تباعًا تباعًا” لشيرين عبد الوهاب ؟ صلاح يفاجئ جماهير الريدز في أنفيلد بقمة تشيلسي رغم الغياب الدعم النقدي تحت الاختبار.. هل تنجح الحكومة في تحقيق العدالة وكفاءة الإنفاق؟

اقتصاد

الدعم النقدي تحت الاختبار.. هل تنجح الحكومة في تحقيق العدالة وكفاءة الإنفاق؟

تتجه الحكومة نحو تطبيق نظام الدعم النقدي بداية من العام المالي 2026/2027، في خطوة تُعد من أبرز ملفات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي خلال المرحلة المقبلة، وسط تساؤلات حول قدرة المنظومة الجديدة على تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع كفاءة الإنفاق العام، بالتزامن مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكلفة الدعم التقليدي.

ويرى خبراء اقتصاديون ومتخصصون أن التحول من الدعم العيني إلى النقدي قد يسهم في تقليل الهدر والتسرب داخل منظومة الدعم، وتوجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة إلى الفئات المستحقة، إلا أن نجاح التجربة يرتبط بقدرة الدولة على بناء قواعد بيانات دقيقة، وضمان الحفاظ على القوة الشرائية للدعم النقدي في مواجهة تغيرات الأسعار.

وقال وائل غانم عضو الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، إن تخصيص نحو 832 مليار جنيه للحماية الاجتماعية في موازنة 2026/2027 يعكس حرص الدولة على استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا بصورة أكثر عدالة وفاعلية، موضحًا أن التحول إلى الدعم النقدي قد يساعد في توجيه الدعم مباشرة إلى المستحقين الحقيقيين وتقليل الفاقد داخل المنظومة الحالية.

وأضاف أن نجاح التجربة يعتمد بدرجة كبيرة على دقة قواعد البيانات وتحديثها بشكل مستمر، لضمان عدم استبعاد مستحقين أو إدراج غير مستحقين، مشيرًا إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في الحفاظ على القيمة الحقيقية للدعم النقدي مع استمرار معدلات التضخم وتقلبات الأسعار.

وأكد غانم أهمية وجود آلية مرنة لربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم، بما يضمن استمرار قدرة الدعم على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مشددًا على أن التطبيق التدريجي والشفاف، إلى جانب توفير شبكة أمان اجتماعي فعالة، سيكونان عنصرين رئيسيين في نجاح المنظومة الجديدة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبه، أكد خبير الضرائب أشرف حجر أن التحول إلى الدعم النقدي يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين الإصلاح المالي والحماية الاجتماعية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الموازنة العامة وارتفاع تكلفة منظومة الدعم التقليدية.

وأوضح حجر أن الدعم النقدي قد يحقق كفاءة أكبر في إدارة الموارد العامة من خلال تقليل الهدر وضبط تسرب الدعم لغير المستحقين، كما يمنح المواطنين مرونة أكبر في توجيه الإنفاق وفق احتياجاتهم الفعلية، وهو ما يتماشى مع توجهات الإصلاح الهيكلي وتعزيز العدالة في توزيع الدعم.

وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على آلية صرف الدعم فقط، وإنما يمتد إلى جاهزية البنية الرقمية وقواعد البيانات، وقدرة الجهات المعنية على إجراء مراجعات دورية دقيقة للحالات المستحقة، في ظل التغير المستمر في مستويات الدخل والظروف الاقتصادية للأسر.

وشدد حجر على ضرورة وجود نظام رقابي ومحاسبي واضح يضمن الشفافية الكاملة في إدارة مخصصات الحماية الاجتماعية، مع وضع مؤشرات أداء دقيقة لقياس مدى وصول الدعم للفئات المستهدفة وتحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المطلوب.

وأكد أن الحفاظ على فعالية الدعم النقدي يتطلب مراجعة قيمته بصورة دورية وربطها بمعدلات التضخم، حتى لا يفقد تأثيره الحقيقي بمرور الوقت، لافتًا إلى أن نجاح التجربة يعتمد على التطبيق التدريجي والتواصل المجتمعي الواضح وبناء ثقة المواطنين في عدالة المنظومة الجديدة وقدرتها على حماية محدودي الدخل.

موضوعات متعلقة