عقوبة عدم توثيق الطلاق في قانون الأحوال الشخصية الجديد
لم يعد إيقاع الطلاق مسألة تُترك للاجتهاد أو المماطلة التي قد تُهدر حقوق أحد الأطراف، حيث يتجه مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026 إلى تشديد الإجراءات المتعلقة بتوثيق الطلاق، وتحويل حالات الإخفاء أو عدم التوثيق إلى مخالفات جسيمة تستوجب المساءلة القانونية.
ويستهدف القانون الجديد وضع حد لظاهرة الطلاق غير الموثق أو التأخير في تسجيله، بما يضمن حماية حقوق الزوجة ومنع أي محاولات للتحايل أو تعليقها دون سند قانوني واضح.
مهلة إلزامية لتوثيق الطلاق
وفقًا للتوجهات التشريعية الجديدة، يُلزم الزوج في حال إيقاع الطلاق شفهيًا أو أمام الشهود بالتوجه إلى المأذون الشرعي لتوثيقه رسميًا خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ وقوعه، وإلا عُد ذلك إخلالًا بالالتزام القانوني.
ويُعتبر عدم التوثيق خلال هذه المدة مخالفة قد تُفسر على أنها إضرار متعمد بحقوق الزوجة، خاصة إذا ترتب عليها تعطيل حصولها على حقوقها الشرعية أو القانونية.
العقوبات المقترحة
يتضمن مشروع القانون تشديدًا واضحًا في العقوبات، حيث قد تصل العقوبة إلى:
- الحبس مدة قد تصل إلى سنة في حال تعمد إخفاء الطلاق أو عدم توثيقه
- غرامة مالية تتراوح بين 20 ألفًا و50 ألف جنيه
- إمكانية الجمع بين العقوبتين وفق تقدير المحكمة في حالات الضرر المتعمد
تعويض الزوجة وحماية الحقوق
لا تقتصر الحماية على العقوبة الجنائية، بل يقر المشروع أيضًا حق الزوجة في المطالبة بتعويض مدني إذا ثبت تعرضها لضرر مادي أو معنوي نتيجة تأخير التوثيق، مثل تعطيل حقوقها المالية أو منعها من ترتيب أوضاعها الأسرية والقانونية.
كما يؤكد التوجه التشريعي أن الحقوق المالية للزوجة مثل النفقة ومؤخر الصداق والمتعة تظل محفوظة حتى يتم التوثيق الرسمي وإثبات الطلاق بشكل قانوني.
مسؤولية المأذون
يمتد التنظيم القانوني ليشمل الجهات القائمة على التوثيق، حيث يواجه المأذون عقوبات تصل إلى العزل والحبس في حال ثبوت التواطؤ أو الإخلال بواجب الإخطار الرسمي للزوجة أو تسجيل بيانات غير صحيحة.
يأتي مشروع القانون في إطار تعزيز حماية الأسرة المصرية، وضمان عدم استخدام الطلاق كوسيلة ضغط أو إضرار، مع تحقيق توازن بين حق الزوج في إنهاء العلاقة الزوجية وحق الزوجة في العلم الكامل وصون حقوقها المالية والاجتماعية.











.jpg)
