النهار
الجمعة 8 مايو 2026 08:43 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غدًا.. قرعة علنية للعمرات المجانية بنقابة الصحفيين ”طوفان الأقصى” يهز إسرائيل مجددا مهدد بسجن نيتنياهو علي خلفية مسؤوليته السياسية علاء عبد النبي: جولة عبد الفتاح السيسي في الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان تؤكد ترابط الأمن المصري والخليجي القضاء الامريكي يعتبر رسوم ترامب الجمركية غير قانونية ليس مجرد غذاء.. بروتين شائع يساهم في إعادة تشكيل مكونات الدم بصمت وزير خارجية مالي : نرفض الحوار مع ”المجموعات الإرهابية” عقب الهجمات الدموية في الشمال فركش ابطال فيلم ”طه الغريب” يحتفلون بالانتهاء من تصوير العمل دراسة جديدة: الليثيوم قد يساعد في تقليل الاندفاعية المرتبطة بخطر الانتحار وزير الخارجية إلايطالي لروبيو: أوروبا بحاجة للوجود الأمريكي اشتباكات مسلحة توقف العمل بمصفاة الزاوية الليبية وإخلاء الميناء النفطي واشنطن تفتح ملفات الأجسام الطائرة المجهولة لأول مرة وتكشف صورًا ووثائق غير مسبوقة خطوة مهمة في الطب الوقائي.. اعتماد عالمي لأداة تتنبأ بخطر أمراض القلب بدقة عالية

عربي ودولي

”طوفان الأقصى” يهز إسرائيل مجددا مهدد بسجن نيتنياهو علي خلفية مسؤوليته السياسية

رئيس الكيان الاسرائيلي نيتنياهو
رئيس الكيان الاسرائيلي نيتنياهو

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة غضب في إسرائيل بعد إقراره بتحمل مسؤولية هجوم 7 أكتوبر2023، لكنه يريد تحميل المحكمة العليا جزءا من المسؤولية عن الهزيمة.
جاء ذلك ضمن رده على الالتماسات المقدمة ضد تعيين اللواء رومان جوفمان رئيسا لجهاز الموساد، في وقت اعتبرت فيه أوساط معارضة وعائلات قتلى السابع من أكتوبر أن تصريحاته تمثل "اعترافا مباشرا" بمسؤوليته عن أكبر هزيمة في تاريخ إسرائيل.

وجاءت تصريحات نتنياهو في إطار معركة قضائية وسياسية متشابكة، حيث طالب المحكمة العليا برفض الطعون ضد تعيين غوفمان، معتبرا أن اختيار رئيس الموساد "قرار أمني سيادي" يدخل ضمن الصلاحيات الحصرية لرئيس الحكومة، وأن التدخل القضائي فيه يجب أن يبقى محدودا، خاصة "خلال الحرب".

كما هاجم نتنياهو رئيس لجنة تعيين كبار المسؤولين، القاضي السابق آشر جرونيس، متهما إياه بتجاوز صلاحياته بعد اعتراضه على تعيين جوفمان بسبب "شبهات تتعلق بالنزاهة والسلوك".

لكن العاصفة السياسية لم تتوقف عند ملف الموساد، بل تحولت إلى مواجهة مفتوحة حول المسؤولية عن هزيمة 7 أكتوبر، بعدما استغلت عائلات قتلى ومفقودي العملية تصريحات نتنياهو للمطالبة مجددا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة.

وقال إيال إيشل، والد المجندة الإسرائيلية روني إيشل التي قتلت خلال هجوم "طوفان الأقصى"، إن نتنياهو "اعترف بنفسه بأن المسؤولية تقع عليه"، مضيفا أن "كل محاولاته السابقة لتحميل المسؤولية للجيش أو الأجهزة الأمنية أو القضاء كانت مجرد هروب من الحقيقة".

وفي السياق ذاته، قال "مجلس أكتوبر"، الذي يضم عائلات قتلى وأسرى إسرائيليين، إن رئيس الحكومة "أقر لأول مرة بأن مسؤولية الكارثة تقع عليه وحده"، مطالبا بإنشاء لجنة تحقيق رسمية "تكشف حقيقة الإخفاق السياسي والأمني الذي قاد إلى الانهيار في 7 أكتوبر".

بالتوازي مع ذلك، شهدت الساحة الإعلامية الإسرائيلية سجالا حادا بعد نشر الكاتب والمحلل الإسرائيلي بن كسبيت مقالا هاجم فيه ما وصفه بـ"آلة السموم" المرتبطة بنتنياهو، متهما إياه بمحاولة تحميل المحكمة العليا مسؤولية هزيمة 7 أكتوبر، في إطار حملة تهدف، بحسب تعبيره، إلى تدمير شرعية القضاء الإسرائيلي ومنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية قد تدين رئيس الحكومة شخصيا.

وقال كاسبيت إن نتنياهو بدأ، منذ اليوم التالي للهجوم، بالتحضير لمعركة "إلقاء اللوم على الآخرين"، متهما إياه بالسعي لتحويل المسؤولية نحو الجيش والمحكمة العليا والأجهزة الأمنية.

وأضاف أن الرواية التي يجري ترويجها داخل اليمين الإسرائيلي، والتي تتهم المحكمة العليا بتقييد الجيش ومنعه من "الحسم" في غزة، "مجرد دعاية كاذبة لا تستند إلى أي حقائق".

وأشار المقال إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت فعليا التدخل في قرارات الجيش المتعلقة بإطلاق النار أو الاغتيالات أو إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومنحت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة "حرية شبه مطلقة" في إدارة العمليات العسكرية، بما في ذلك خلال مسيرات العودة والاغتيالات في قطاع غزة والضفة الغربية.

كما اتهم كاسبيت نتنياهو شخصيا بإفشال عمليات اغتيال لقادة في حركة حماس على مدار سنوات، وبإدارة سياسة "العصا والجزرة" تجاه غزة، بما في ذلك السماح بتمويل قطري للحركة، مؤكدا أن هذه السياسات لم تفرض من المحكمة العليا بل جاءت بقرارات مباشرة من نتنياهو نفسه.

وفي مؤشر على عمق الانقسام داخل إسرائيل، رأت أوساط سياسية وإعلامية أن الحملة ضد القضاء مرتبطة مباشرة بالخوف من تشكيل لجنة تحقيق رسمية، خصوصا أن المحكمة العليا هي الجهة المخولة بتعيين أعضائها.

وتقول المعارضة إن نتنياهو يسعى لتقويض ثقة الجمهور بالمحكمة مسبقا لمنع أي لجنة قد تحمله المسؤولية السياسية والأمنية عن انهيار السابع من أكتوبر.

وتأتي هذه التطورات بينما تواجه حكومة نتنياهو أزمات متراكمة، تشمل استمرار الحرب، وتصاعد الانتقادات الدولية، والانقسامات الداخلية، إضافة إلى ملفات الفساد والمحاكمات التي تلاحق رئيس الحكومة، وسط تقديرات إسرائيلية متزايدة بأن مستقبل نتنياهو السياسي بات مرتبطا بشكل مباشر بنتائج أي تحقيق رسمي محتمل في هزيمة 7 اكتوبر.