النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 12:16 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فيلم «نازا».. كيف تقتل الخوارزميات أهالي غزة؟ وأستاذ قانون دولي لـ«النهار»: استهداف المدنيين بالذكاء الاصطناعي جريمة حرب لليوم الرابع.. تواصل اختبارات انتقاء لاعبي منتخب مراكز شباب بني سويف استعدادًا لدوري الجمهورية إطلاق أول روبوت صناعي مصري بمكون محلي 80%.. وزير الصناعة: بداية جديدة لتوطين التكنولوجيا الزمالك يتحرك لصرف مستحقات اللاعبين قبل القمة بعد وصول دفعة بيزيرا كلية علوم الأرض بجامعة بني سويف تنظم حفل استقبال الطلاب الجدد لتعريفهم بالكلية وبرامجها الأكاديمية مدير تعليم بني سويف يشهد طابور الصباح بمدرسة بني هارون الابتدائية جامعة بني سويف تُعلن انطلاق برنامج بكالوريوس «إدارة الفنادق الدولية» موعد مباراة منتخب مصر وأنجولا في تصفيات أمم إفريقيا متنكرًا في نقاب.. حبس المتهم بقتل سيدة وإصابة 4 بطلقات نارية في قنا البيت الروسي بالقاهرة يستضيف المعرض الدولي الثالث عشر للابتكارات الفنية «ريفِرنس» استثمارات 1.2 مليار دولار.. تفاصيل إنشاء مركز «كيميت» للبيانات بقدرة 80 ميجاوات في السخنة وزير التعليم العالي يوجه الشكر للرئيس السيسي لدعمه جامعة سنجور وتوفير الحرم الجامعي الجديد للجامعة

عربي ودولي

”طوفان الأقصى” يهز إسرائيل مجددا مهدد بسجن نيتنياهو علي خلفية مسؤوليته السياسية

رئيس الكيان الاسرائيلي نيتنياهو
رئيس الكيان الاسرائيلي نيتنياهو

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة غضب في إسرائيل بعد إقراره بتحمل مسؤولية هجوم 7 أكتوبر2023، لكنه يريد تحميل المحكمة العليا جزءا من المسؤولية عن الهزيمة.
جاء ذلك ضمن رده على الالتماسات المقدمة ضد تعيين اللواء رومان جوفمان رئيسا لجهاز الموساد، في وقت اعتبرت فيه أوساط معارضة وعائلات قتلى السابع من أكتوبر أن تصريحاته تمثل "اعترافا مباشرا" بمسؤوليته عن أكبر هزيمة في تاريخ إسرائيل.

وجاءت تصريحات نتنياهو في إطار معركة قضائية وسياسية متشابكة، حيث طالب المحكمة العليا برفض الطعون ضد تعيين غوفمان، معتبرا أن اختيار رئيس الموساد "قرار أمني سيادي" يدخل ضمن الصلاحيات الحصرية لرئيس الحكومة، وأن التدخل القضائي فيه يجب أن يبقى محدودا، خاصة "خلال الحرب".

كما هاجم نتنياهو رئيس لجنة تعيين كبار المسؤولين، القاضي السابق آشر جرونيس، متهما إياه بتجاوز صلاحياته بعد اعتراضه على تعيين جوفمان بسبب "شبهات تتعلق بالنزاهة والسلوك".

لكن العاصفة السياسية لم تتوقف عند ملف الموساد، بل تحولت إلى مواجهة مفتوحة حول المسؤولية عن هزيمة 7 أكتوبر، بعدما استغلت عائلات قتلى ومفقودي العملية تصريحات نتنياهو للمطالبة مجددا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة.

وقال إيال إيشل، والد المجندة الإسرائيلية روني إيشل التي قتلت خلال هجوم "طوفان الأقصى"، إن نتنياهو "اعترف بنفسه بأن المسؤولية تقع عليه"، مضيفا أن "كل محاولاته السابقة لتحميل المسؤولية للجيش أو الأجهزة الأمنية أو القضاء كانت مجرد هروب من الحقيقة".

وفي السياق ذاته، قال "مجلس أكتوبر"، الذي يضم عائلات قتلى وأسرى إسرائيليين، إن رئيس الحكومة "أقر لأول مرة بأن مسؤولية الكارثة تقع عليه وحده"، مطالبا بإنشاء لجنة تحقيق رسمية "تكشف حقيقة الإخفاق السياسي والأمني الذي قاد إلى الانهيار في 7 أكتوبر".

بالتوازي مع ذلك، شهدت الساحة الإعلامية الإسرائيلية سجالا حادا بعد نشر الكاتب والمحلل الإسرائيلي بن كسبيت مقالا هاجم فيه ما وصفه بـ"آلة السموم" المرتبطة بنتنياهو، متهما إياه بمحاولة تحميل المحكمة العليا مسؤولية هزيمة 7 أكتوبر، في إطار حملة تهدف، بحسب تعبيره، إلى تدمير شرعية القضاء الإسرائيلي ومنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية قد تدين رئيس الحكومة شخصيا.

وقال كاسبيت إن نتنياهو بدأ، منذ اليوم التالي للهجوم، بالتحضير لمعركة "إلقاء اللوم على الآخرين"، متهما إياه بالسعي لتحويل المسؤولية نحو الجيش والمحكمة العليا والأجهزة الأمنية.

وأضاف أن الرواية التي يجري ترويجها داخل اليمين الإسرائيلي، والتي تتهم المحكمة العليا بتقييد الجيش ومنعه من "الحسم" في غزة، "مجرد دعاية كاذبة لا تستند إلى أي حقائق".

وأشار المقال إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت فعليا التدخل في قرارات الجيش المتعلقة بإطلاق النار أو الاغتيالات أو إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومنحت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة "حرية شبه مطلقة" في إدارة العمليات العسكرية، بما في ذلك خلال مسيرات العودة والاغتيالات في قطاع غزة والضفة الغربية.

كما اتهم كاسبيت نتنياهو شخصيا بإفشال عمليات اغتيال لقادة في حركة حماس على مدار سنوات، وبإدارة سياسة "العصا والجزرة" تجاه غزة، بما في ذلك السماح بتمويل قطري للحركة، مؤكدا أن هذه السياسات لم تفرض من المحكمة العليا بل جاءت بقرارات مباشرة من نتنياهو نفسه.

وفي مؤشر على عمق الانقسام داخل إسرائيل، رأت أوساط سياسية وإعلامية أن الحملة ضد القضاء مرتبطة مباشرة بالخوف من تشكيل لجنة تحقيق رسمية، خصوصا أن المحكمة العليا هي الجهة المخولة بتعيين أعضائها.

وتقول المعارضة إن نتنياهو يسعى لتقويض ثقة الجمهور بالمحكمة مسبقا لمنع أي لجنة قد تحمله المسؤولية السياسية والأمنية عن انهيار السابع من أكتوبر.

وتأتي هذه التطورات بينما تواجه حكومة نتنياهو أزمات متراكمة، تشمل استمرار الحرب، وتصاعد الانتقادات الدولية، والانقسامات الداخلية، إضافة إلى ملفات الفساد والمحاكمات التي تلاحق رئيس الحكومة، وسط تقديرات إسرائيلية متزايدة بأن مستقبل نتنياهو السياسي بات مرتبطا بشكل مباشر بنتائج أي تحقيق رسمي محتمل في هزيمة 7 اكتوبر.