النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 02:12 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدولة للإعلام يهنئ الطفلة ميار ”وزيرة إعلام المستقبل” ويدعوها للقائه بمكتبه بحضور وائل إحسان وأحمد سلامة.. ياسمين عادل تتألق في «المشهد الأخير» وأحمد سلامة يعلن دعمه لها في جائزة تصويت الجمهور خناقة داخل غرفة ملابس فاركو.. المدير الرياضي يكشف كواليس مشادة عنيفة بين اللاعبين والجهاز الفني وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد ”ماكنت بعرف إنه وداع ” سارة بركة: تروى تفاصيل دخولها المجال الفني نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية مؤمن سليمان.. المدرب المصري الذي فرض سطوته على الكرة العراقية وصنع لنفسه مكانًا بين الكبار

عربي ودولي

الهروب الكبير نحو آسيا: هل تنجح إيران في بناء ”ناتو شرقي”؟..وخبير يعلق

منظمة شنغهاي
منظمة شنغهاي

من قلب العاصمة القرغيزية "بيشكيك"، ومن تحت عباءة منظمة شنغهاي للتعاون، أطلقت طهران بالونا سياسياً بوزن ثقيل،حيث دعت بشكل صريح لبناء "مظلة أمنية شرقية" بعيداً عن الهيمنة الغربية.

هذا المقترح الذي قدمه نائب وزير الدفاع الإيراني في اجتماع لوزراء دفاع منظمة شنغهاي لم يكن مجرد فكرة عابرة، بل هو إعلان عن استراتيجية "الاتجاه شرقاً" التي تنتهجها إيران لمواجهة الحصار الغربي، ومحاولة جادة لزحزحة المنظمة من كونها "منتدى اقتصادياً وتنسيقياً" إلى "كتلة عسكرية" صلبة تنهي عصر الأحادية القطبية.

الطموح الإيراني في مواجهة الحسابات الصينية الروسي

تدرك طهران أن انضمامها لمنظمة تضم عمالقة مثل الصين وروسيا يمنحها عمقاً استراتيجياً لا يقدر بثمن، لكن السؤال الجوهري يبقى: هل موسكو وبكين مستعدتان لهذا التحول؟ بالنسبة لروسيا، قد يبدو المقترح مغرياً جداً في ظل صراعها الوجودي مع "الناتو" في أوكرانيا، حيث تبحث عن جبهة مضادة تشتت الجهود الغربية، أما الصين، فتسير على حبل مشدود، فهي ترغب في تعزيز نفوذها الأمني لكنها لا تزال مرتبطة بعلاقات اقتصادية متشابكة بمليارات الدولارات مع الغرب، كما تخشى أن يتحول "شنغهاي" إلى حلف عسكري صريح يجرها إلى مواجهات مباشرة قد تعرقل طموحها الاقتصادي العالمي.

معضلة السيادة وتعدد الأجندات داخل المنظمة

إن تحويل منظمة شنغهاي إلى تحالف دفاعي مشترك يصطدم بعقبة "تضارب المصالح" بين أعضائها، فبينما تدفع إيران وروسيا نحو "عسكرة" المنظمة، تفضل الهند الحفاظ على وضعية "الحليف المتعدد"، حيث تشتري السلاح الروسي وتتعاون مع أمريكا لمواجهة النفوذ الصيني.

هذا التباين يجعل من فكرة "المظلة الأمنية" مشروعاً يصعب تحقيقه بالمعنى التقليدي للأحلاف العسكرية، لكنه قد يتبلور في شكل "تعاون استخباراتي وتقني" واسع، يتضمن مناورات عسكرية مشتركة ونقلاً للتكنولوجيا الدفاعية، مما يخلق نوعاً من "الردع الجماعي" دون الحاجة لإعلان حلف رسمي.

الهروب إلى الشرق.. حقيقة أم "ورقة ضغط" لترامب؟

مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بمنهجه القائم على "الضغط الأقصى"، تبدو التحركات الإيرانية في بيشكيك وكأنها رسالة استباقية مشفرة، فإيران تحاول إقناع إدارة ترامب بأنها ليست معزولة، وأن البديل عن التفاهم معها هو اتجاهها الكامل إلي أحضان التنين الصيني والدب الروسي عسكرياً، لذلك فهي تبدو كورقة ضغط ذكية تهدف لتحسين شروط أي تفاوض مستقبلي حول الملف النووي، ومحاولة لإفهام واشنطن أن سلاح العقوبات الاقتصادية بدأ يفقد بريقه أمام بدائل "الأمن الشرقي" التي توفرها منظمة شنغهاي.

هل يسمح ترامب بنشوء "كتلة عسكرية" منافسة؟

التحدي الأكبر يكمن في رد الفعل الأمريكي، فترامب الذي يرفع شعار "أمريكا أولاً" لن ينظر بعين الرضا لنشوء كتلة عسكرية في منطقة يعتبرها نفوذاً حيوياً، لذلك من المتوقع أن يتحرك ترامب عبر مسارين: الأول هو استخدام "العصا الاقتصادية" لتهديد الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي التي تعتمد على الدولار، والثاني هو محاولة تفكيك هذا التقارب عبر إغراء بعض الأطراف بصفقات ثنائية أو تعزيز التحالفات الأمنية المضادة مثل "أوكوس" و"كواد".

وفي هذا السياق، يري الخبير الأمني والاستراتيجي محسن الشوبكي إلى أن التحركات الإيرانية الحالية تأتي في توقيت حساس جداً يتسم بتصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، ويشير الشوبكي أن "المظلة الأمنية" التي تسعى إليها طهران عبر منظمة شنغهاي هي جزء من استراتيجية "تعدد الأقطاب" لمواجهة الضغوط الغربية، لكنه يضع علامة استفهام حول مدى استجابة القوى الكبرى خاصة الصين وروسيا لتحويل المنظمة إلى حلف عسكري صريح، معتبراً أن الأمر قد يقتصر في المدى المنظور على "تنسيق أمني عالي المستوى" وليس حلفاً دفاعياً على غرار "الناتو".

موضوعات متعلقة