النهار
السبت 13 يونيو 2026 02:44 صـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما هو سر قوة إيران في الصمود أمام أمريكا وإسرائيل حتى الآن؟ احياء الإسكندرية الانتهاء من رصف ورفع كفاءة 12 شارعًا بنطاق بعدد من الأحياء قراءة في قصيدة «تحوّلتُ إلى فتى أحلامي» للكاتبة رشا هشام رئيس مياه القناة : زيادة عدد محطات الطاقة السمسية بالسويس والإسماعيلية وبورسعيد خطر جديد على الإنترنت.. كاسبرسكي تكشف كيف تستغل المواقع الرمادية ثقة المستخدمين «طبطبوا عليهم».. رسالة مؤثرة من «أمهات مصر» لأسر طلاب الثانوية العامة قبل انطلاق الامتحانات متي الجمهورية يلقي البيان الختامي للقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026 النيابة العامة تذيع مرافعتها فى قضية المخدرات الكبرى نوران ماجد تطرح بوستر ”الحوت” وتترقب عرض مسلسلها مع ياسر جلال رئيس الكونغو الديمقراطية: العاصمة الجديدة نموذج أفريقي ملهم للتنمية الحديثة ونسعى للاستفادة من التجربة المصرية لتطوير امتداد كينشاسا من عودة الحرب إلى اتفاق السلام: واشنطن وطهران تقتربان من تسوية تاريخية برئاسة علاء الزهيري.. اتحاد شركات التأمين المصرية يتقدم بخالص التعازي لضحايا حادث تصادم قطار بسيارة في السويس ويؤكد صرف التعويضات المستحقة

عربي ودولي

”مضيق هرمز” بين الانهيار والمساومة : هل تدخل أزمة إيران مرحلة الحسم؟

هل تدخل أزمة إيران مرحلة الحسم؟
هل تدخل أزمة إيران مرحلة الحسم؟

أعاد تصريح دونالد ترامب حول انهيار إيران وطلبها فتح مضيق هرمز إلى الواجهة واحدة من أعقد الأزمات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة في ظل غياب أي تأكيد رسمي من طهران أو تعليق واضح من البيت الأبيض. وبين التصريحات السياسية والتقارير الإعلامية، يبدو المشهد مفتوحاً على عدة احتمالات، تتراوح بين التصعيد والمناورة السياسية.

وقال ترامب إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها تمر بحالة انهيار، وتسعى بشكل عاجل إلى فتح مضيق هرمز ، إلا أن هذه التصريحات لم تُدعَم بأي أدلة علنية، كما لم يصدر رد رسمي من الجانب الإيراني، ما يثير تساؤلات حول مدى دقتها أو كونها جزء من خطاب سياسي يهدف إلى زيادة الضغط على طهران في سياق التوتر المستمر.

وتبرز أهمية مضيق هرمز في كونه أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط، ما يجعله عنصراً حاسم في استقرار أسواق الطاقة العالمية، وأداة ضغط استراتيجية في يد إيران، التي لطالما استخدمته كورقة تفاوض في مواجهة العقوبات والضغوط الدولية.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير نيويورك تايمز بأن إيران قدمت مقترح يتضمن إعادة فتح المضيق مقابل إنهاء الحصار البحري، دون التطرق إلى برنامجها النووي، وهو ما قوبل بتحفظ أميركي واضح، إذ ترى واشنطن أن أي اتفاق لا يشمل هذا الملف الحيوي يظل ناقص ولا يحقق أهدافها الاستراتيجية.

ويظل البرنامج النووي الإيراني نقطة الخلاف الرئيسية، حيث تصر الولايات المتحدة على ضرورة تقييده أو تفكيكه، بينما ترفض إيران تقديم تنازلات جوهرية تمس سيادتها، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن المفاوضين الإيرانيين لا يملكون تفويضاً كافياً لاتخاذ قرارات حاسمة، ما يعمّق حالة الجمود ويقلل من فرص التوصل إلى اتفاق قريب.

ويرى متخصصون في العلاقات الدولية أن الحديث عن انهيار إيران يبدو مبالغًا فيه في ظل غياب مؤشرات واضحة تدعمه، معتبرين أن تصريحات ترامب قد تندرج ضمن استراتيجية ضغط سياسي وإعلامي، في حين تعكس التحركات الإيرانية تكتيكاً تفاوضياً يهدف إلى تخفيف الضغوط دون تقديم تنازلات كبيرة، وهو ما يجعل الأزمة أقرب إلى حالة من الشد والجذب المستمر.

في ضوء ذلك، يبدو أن الأزمة لا تزال بعيدة عن الحسم، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع المصالح الاستراتيجية، ويبقى مضيق هرمز في قلب هذه المعادلة، بينما يظل الملف النووي العقبة الأكبر أمام أي تسوية محتملة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى استمرار حالة الجمود، مع احتمالات مفتوحة بين التصعيد والانفراج دون مؤشرات حاسمة على أي منهما.

موضوعات متعلقة