تحذيرات من «دوامة تصعيدية».. باحثة تكشف كواليس الخطة العسكرية الأمريكية ضد إيران
تتسارع التطورات العسكرية والدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط، وسط مؤشرات متزايدة تفيد باقتراب واشنطن وتل أبيب من شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في ظل حالة من الجمود السياسي وغياب فرص الاختراق الدبلوماسي بين الطرفين، بحسب تصريحات صحفية لمها علي، الباحثة في الشئون الإسرائيلية.
تحذيرات من «دوامة تصعيدية» وتحركات ميدانية مكثفة
كشف السيناتور الأمريكي كريس ميرفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عقب مشاركته في فعالية لمعهد الشرق الأوسط بواشنطن، أن الرئيس دونالد ترامب يخطط لجولة عسكرية جديدة في المنطقة عقب الانتخابات مباشرة، موضحاً أن بعض المسؤولين تلقوا بالفعل إحاطات تخص الخطة المرتقبة. وحذّر ميرفي من أن هذه الخطة «جنونية ولن تحقق أهدافها، بل ستدخل المنطقة في دوامة تصعيدية خطيرة»، وفق «مها».
جاء ذلك بالتزامن مع إحاطة قدمها قائد القيادة المركزية براد كوبر للرئيس ترامب بشأن الخيارات العسكرية المتاحة، بالتوازي مع رصد وصول نحو 10 طائرات شحن عسكرية أمريكية إلى قواعد في إسرائيل (عوفدا ونيفاتيم)، والأردن، والسعودية، وقطر، وفق ما أفادت به قناة «كان» العبرية.
أزمة الرسائل والدبلوماسية المفقودة
وفي السياق الدبلوماسي، أفادت تقارير صحفية بمرور المهلة المتوقعة لرد طهران على رسالة قدمها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لاقتراح مفاوضات مباشرة في قطر أو تركيا لبحث ترتيبات «اليوم التالي». وعلى الرغم من تصريح ترامب بأن التواصل اقتصر على تقديم إمدادات طبية، يرى محللون إسرائيليون مختصون بالشأن الإيراني أن هذه التحركات تعكس إدراك كافة الأطراف لوصول الأزمة إلى «نقطة اللاعودة».
وأشار المحللون إلى أن الخطر الأكبر في الجولة الحالية يكمن في غياب أي أفق للحل الدبلوماسي، ما يجعل الضربة الأمريكية المتوقعة «شديدة الكثافة وسريعة التنفيذ» لتحقيق أكبر قدر من الأهداف في أقل وقت ممكن. ورغم ذلك، يُستبعد خضوع طهران للتفاوض عقب الضربة، إذ يرى الجانب الإيراني أن قدرة واشنطن العسكرية تقف عند حدود الضغط الجوي وتعطيل المنشآت دون القدرة على حسم مواجهة برية.
دفاعات الخليج ومعادلة «صمود الصواريخ»
من جانبهم، يرى محللون عسكريون أن الولايات المتحدة تسارع لتعزيز منظومات «باتريوت» في منطقة الخليج، باعتبار الصواريخ الاعتراضية عنصراً استراتيجياً حاسماً يحدد مدى قدرة دول المنطقة على تحمل الهجمات الانتقامية الإيرانية قبل ممارسة ضغوط على واشنطن لوقف التصعيد.
كما شددت التقديرات العسكرية على صعوبة تجريد إيران كاملاً من قدراتها الصاروخية الاستراتيجية، نظراً للقيود الاستخباراتية وشح الذخائر النوعية المخصصة لهذا النوع من العمليات.
الضربة كـ«مخرج سياسي» لنتنياهو
على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، يرى مراقبون أن حالة الارباك السياسي الحالية في تل أبيب لن تعيق التنسيق لشن الضربة، بل على العكس؛ قد تشكل العملية العسكرية المشتركة مخرجاً سياسياً مناسباً يُعيد ترتيب الأوراق لصالح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويمنحه مساحة مناورة جديدة في المشهد الداخلي، بحسب مها علي.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)






