النهار
الأربعاء 29 أبريل 2026 12:18 صـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خلافات لم تنته بالكلام.. طعنات تنهي حياة زوج علي يد زوجته بشبرا الخيمة الضفة الغربية على صفيح ساخن: هل تقترب نهاية حل الدولتين؟ ساويرس وCIB وإبراهيم بدران يوقعون إتفاقية لعلاج 21 ألف طفل بسوهاج رئيس جامعة المنوفية يتراس لجنة المنشآت الجامعية ويتابع المشروعات الجامعية معهد الأورام بجامعة المنوفية ينظم لقاءً علميًا حول أحدث بروتوكولات علاج سرطان البروستاتا في مرحلته الرابعة وكيل ”تعليم البحيرة”: القضاء على الفترتين بالمدارس أولوية قصوى وتسريع الإنجاز بالحلول الإنشائية سكان سبورتنج والابراهيمية يناشدون محافظ الإسكندرية لفتح طريق المشاه في مسار الترام مكتبة الإسكندرية تحتفي ببرنامج منهج ”كتاب وشاشة” لتعليم الكبار حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار تحت مظلة رؤية 2030 : بل مصر تحول ”جسور الفرص” لتوظيف مستدام للشباب المهمشين نموذج تشغيلي متكامل”.. روشتة معهد التخطيط لتحويل مصر لمركز إقليمي للهيدروجين الأخضر من خلافات عائلية إلى تهديد بالنيران.. نهاية صادمة لواقعة طوخ

اقتصاد

500 مليار للحكومة ..لماذا تتفاقم مديونيات الكهرباء في مصر؟ (خاص)

تتواصل أزمة المديونيات داخل قطاع الطاقة في مصر، مع تضخم الأرقام وتداخل الالتزامات المالية بين الجهات الحكومية وقطاعي الكهرباء والبترول، ما يثير تساؤلات حول قدرة المنظومة على احتواء هذه الفجوة، وموعد إنهاء هذا الملف المعقد.

تواصل موقع النهار مع عدد من المسؤولين والخبراء في قطاع الطاقة ، ليكشفوا عن حجم تشابك المديونيات داخل قطاع الطاقة في مصر، حيث تتداخل الالتزامات المالية بين الحكومة وقطاعي الكهرباء والبترول، بما يعكس تحديا هيكليا يتطلب حلولا تتجاوز المعالجات التقليدية.

في هذا السياق، أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الإقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن حجم المديونيات المستحقة لقطاع الكهرباء لدى الجهات الحكومية يقترب من 250 مليار جنيه، نتيجة تأخر سداد استهلاك الكهرباء من عدد من الجهات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على السيولة المالية لشركات الكهرباء.

وأشار فؤاد في تصريحات خاصة لجريدة النهار ، إلى أن مديونية قطاع الكهرباء لصالح وزارة البترول تصل إلى نحو 500 مليار جنيه، وهو ما يمثل ضعف مستحقات الكهرباء لدى الحكومة، ويعكس اتساع الفجوة المالية داخل المنظومة.

وأوضح الخبير الإقتصادي ، أن الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط لا ترتبط بشكل مباشر بتأخر تحصيل مستحقات الكهرباء، لكنه لفت إلى أن أي اضطرابات في أسواق الطاقة قد تؤثر على تكلفة الوقود، وهو ما ينعكس بدوره على العلاقة المالية بين وزارتي الكهرباء والبترول.

وأضاف، أن جوهر الأزمة يتمثل في ارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة، خاصة مع زيادة أسعار الوقود، في وقت لا تزال فيه أسعار بيع الكهرباء للمستهلكين أقل من التكلفة الفعلية، ما يضع وزارة البترول أمام تحدي توفير الوقود بأسعار مرتفعة، بينما تلتزم وزارة الكهرباء ببيع الخدمة بأسعار مدعومة، وهو ما يؤدي إلى تراكم الخسائر بين الطرفين.

من جانبه، أوضح الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة والرئيس التنفيذي السابق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، أن الأزمة لا تقتصر على ديون في اتجاه واحد، بل هي حالة من التشابك المالي، حيث توجد مديونيات على قطاع الكهرباء لصالح الدولة، وفي الوقت نفسه توجد مستحقات للكهرباء لدى جهات حكومية لم يتم تحصيلها.

وأشار سلماوي في تصريحات خاصة لجريدة النهار ، إلى أن وزارة المالية تمثل عنصرًا أساسيًا في هذه المعادلة، نظرًا لمسؤوليتها عن سداد دعم الكهرباء، موضحًا أنه في حال عدم سداد هذا الدعم في توقيته، يتحول إلى مديونية إضافية، ما يزيد من تعقيد الوضع المالي.

وأكد رئيس مرفق الكهرباء السابق، أن هذا التشابك يجعل كل طرف داخل المنظومة دائنًا ومدينًا في الوقت ذاته، وهو ما يعرقل الوصول إلى تسوية نهائية سريعة، في ظل استمرار الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.

موضوعات متعلقة