النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 11:50 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اصطدام بدراجة نارية ومشادة مع الركاب.. القصة الكاملة لفيديو ميني باص القناطر الخيرية وزير البترول يستعرض رؤية مصر لأمن الطاقة العالمي في قمة منتدى الدول المصدرة للغاز مكتبة الإسكندرية تطلق النسخة الأولى من مؤتمر ”تطوير المكتبات ودورها في التنوير والحوار الثقافي” نوفمبر المقبل* تموين الدقهلية يداهم مصنعًا لإعادة تدوير الدواجن الفاسدة بميت غمر ويضبط 5 أطنان رئيس مياه بني سويف يبحث بعض شكاوى ومطالب المواطنين محافظ البحيرة تتفقد مستشفى الدلنجات وتوجه بسرعة تلبية الاحتياجات الطبية للمرضى «معاً ضد التنمر».. جامعة بني سويف تنظم ندوة توعوية بكلية الفنون التطبيقية صابرين تدافع عن منى زكي بعد انتقادات «الست»: تعرضت للظلم بسبب المقارنة مع المسلسل مياه بني سويف ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة أمطار الشتاء «تعليم البحيرة» تتابع انتظام الدراسة بأبو حمص ويكرم طلاب البرمجة محافظ البحيرة تحيل مسؤول النظافة بالدلنجات للتحقيق بسبب القصور حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بحي الزهور في بورسعيد ومصادرة معدات

اقتصاد

500 مليار للحكومة ..لماذا تتفاقم مديونيات الكهرباء في مصر؟ (خاص)

تتواصل أزمة المديونيات داخل قطاع الطاقة في مصر، مع تضخم الأرقام وتداخل الالتزامات المالية بين الجهات الحكومية وقطاعي الكهرباء والبترول، ما يثير تساؤلات حول قدرة المنظومة على احتواء هذه الفجوة، وموعد إنهاء هذا الملف المعقد.

تواصل موقع النهار مع عدد من المسؤولين والخبراء في قطاع الطاقة ، ليكشفوا عن حجم تشابك المديونيات داخل قطاع الطاقة في مصر، حيث تتداخل الالتزامات المالية بين الحكومة وقطاعي الكهرباء والبترول، بما يعكس تحديا هيكليا يتطلب حلولا تتجاوز المعالجات التقليدية.

في هذا السياق، أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الإقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن حجم المديونيات المستحقة لقطاع الكهرباء لدى الجهات الحكومية يقترب من 250 مليار جنيه، نتيجة تأخر سداد استهلاك الكهرباء من عدد من الجهات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على السيولة المالية لشركات الكهرباء.

وأشار فؤاد في تصريحات خاصة لجريدة النهار ، إلى أن مديونية قطاع الكهرباء لصالح وزارة البترول تصل إلى نحو 500 مليار جنيه، وهو ما يمثل ضعف مستحقات الكهرباء لدى الحكومة، ويعكس اتساع الفجوة المالية داخل المنظومة.

وأوضح الخبير الإقتصادي ، أن الأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط لا ترتبط بشكل مباشر بتأخر تحصيل مستحقات الكهرباء، لكنه لفت إلى أن أي اضطرابات في أسواق الطاقة قد تؤثر على تكلفة الوقود، وهو ما ينعكس بدوره على العلاقة المالية بين وزارتي الكهرباء والبترول.

وأضاف، أن جوهر الأزمة يتمثل في ارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة، خاصة مع زيادة أسعار الوقود، في وقت لا تزال فيه أسعار بيع الكهرباء للمستهلكين أقل من التكلفة الفعلية، ما يضع وزارة البترول أمام تحدي توفير الوقود بأسعار مرتفعة، بينما تلتزم وزارة الكهرباء ببيع الخدمة بأسعار مدعومة، وهو ما يؤدي إلى تراكم الخسائر بين الطرفين.

من جانبه، أوضح الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة والرئيس التنفيذي السابق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، أن الأزمة لا تقتصر على ديون في اتجاه واحد، بل هي حالة من التشابك المالي، حيث توجد مديونيات على قطاع الكهرباء لصالح الدولة، وفي الوقت نفسه توجد مستحقات للكهرباء لدى جهات حكومية لم يتم تحصيلها.

وأشار سلماوي في تصريحات خاصة لجريدة النهار ، إلى أن وزارة المالية تمثل عنصرًا أساسيًا في هذه المعادلة، نظرًا لمسؤوليتها عن سداد دعم الكهرباء، موضحًا أنه في حال عدم سداد هذا الدعم في توقيته، يتحول إلى مديونية إضافية، ما يزيد من تعقيد الوضع المالي.

وأكد رئيس مرفق الكهرباء السابق، أن هذا التشابك يجعل كل طرف داخل المنظومة دائنًا ومدينًا في الوقت ذاته، وهو ما يعرقل الوصول إلى تسوية نهائية سريعة، في ظل استمرار الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.

موضوعات متعلقة