النهار
الثلاثاء 7 يوليو 2026 11:57 مـ 21 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إحالة دعوى الطعن على قانون الأحوال الشخصية إلى المفوضين وتحديد جلسة 14 نوفمبر المقبل للنظر وداعة: “قطار الاعلاميين والمبدعين” استعادة للعقل الثقافي السوداني.. وعودة السودانيين تسهم في إعادة البناء والإعمار الأمين العام لجامعة الدول العربية يستقبل د. بدر عبد العاطي ويبحثان جهود اصلاح وتطوير ”بيت العرب” محمد جبارة: شكرًا لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا لاحتضان السودانيين ..و«قطار الأعيسر» انطلق بـ150 مبدعًا وإعلاميًا من بين 750 سجلوا للعودة الطوعية برعاية خالد الأعيسر.. انطلاق “قطار الاعلاميين والمبدعين السودانيين ”… القمراوي يؤكد أهمية الوعي في مرحلة البناء.. وعاصم حسن: الثقافة... دراسة جديدة لمعهد إدارة المشاريع (PMI): تحويل أهداف الاستدامة إلى نتائج عملية يبدأ من المشاريع رسالة شكر ومساندة لمنتخب مصر كان بين الحياة والموت.. الإسعاف تنجح في إنقاذ طفل بعد تعرض للغرق بترعة الجمالية بقنا نادي جزيرة الورد يشارك في انطلاق فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري بالدقهلية محافظ جنوب سيناء يوجه بتوزيع لحوم على عمال النظافة بطور سيناء تقديرًا لجهودهم ”داود عبد السيد في الذاكرة” في أولى ندوات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب أسطورة الكرة الإنجليزية يهاجم حكم لقاء الفراعنة والتانجو: ”الكيل بمكيالين في تطبيق القانون غير مقبول:-

سياسة

رضا فرحات : مشروع قانون الإدارة المحلية بحاجة لمراجعة شاملة قبل إقراره

 اللواء الدكتور رضا فرحات
اللواء الدكتور رضا فرحات

صرح اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، خبير الإدارة المحلية أن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة في صورته الحالية لا يزال بحاجة إلى مراجعة شاملة، مؤكدا أن أي تشريع في هذا الملف يجب أن ينطلق من هدف واضح وهو تحسين جودة حياة المواطن وتطوير مستوى الخدمات على أرض الواقع، وليس مجرد إعادة تنظيم إداري شكلي.

وأوضح فرحات أن التحفظات التي يبديها عدد من النواب، تعكس إدراكا حقيقيا لوجود فجوة بين نصوص المشروع واحتياجات الشارع، مشيرا إلى أن غياب المجالس المحلية المنتخبة طوال السنوات الماضية كشف بوضوح حجم الخلل في منظومة الإدارة المحلية، وأثر سلبا على كفاءة الرقابة ومستوى تقديم الخدمات.

وأكد أن جوهر الأزمة يكمن في غياب التطبيق الحقيقي لفلسفة اللامركزية، حيث لا تزال العديد من مواد المشروع تعيد إنتاج النمط المركزي في اتخاذ القرار، سواء فيما يتعلق بإدارة الموارد أو تعيين القيادات المحلية، وهو ما يتعارض مع أفضل الممارسات الدولية التي أثبتت أن تمكين الوحدات المحلية هو الطريق الأسرع لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

وأضاف أن القانون بصيغته الحالية لا يقدم حلولا حاسمة لمشكلات متجذرة، مثل تضارب الاختصاصات، وتعقيد الإجراءات، وضعف الكفاءة المؤسسية، بل قد يؤدي إلى استمرار نفس الأزمات تحت مظلة تشريعية جديدة، وهو ما يبرر حالة التردد التي تسود مناقشاته داخل البرلمان.

وشدد خبير الإدارة المحلية على أن أي قانون للإدارة المحلية يجب أن يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: أولها تمكين المجالس المحلية المنتخبة ومنحها صلاحيات رقابية حقيقية، وثانيها تحقيق استقلال مالي نسبي للوحدات المحلية يتيح لها تنفيذ خطط تنموية تتناسب مع احتياجاتها، وثالثها بناء جهاز إداري كفء يعتمد على الكفاءة والتأهيل وليس المركزية البيروقراطية.

ودعا فرحات إلى ضرورة فتح حوار مجتمعي أو ضرورة الرجوع الى توصيات ومناقشات الحوار الوطني فى لجنة المحليات قبل إقرار القانون، يشارك فيه الخبراء والنواب وممثلو المجتمع المدني، للوصول إلى صياغة متوازنة تعكس تطلعات الدولة المصرية في عام 2026، وتواكب توجهاتها نحو الإصلاح الإداري والتحول إلى نموذج أكثر كفاءة ومرونة.

ولفت خبير الإدارة المحلية إلى أن قانون الإدارة المحلية ليس مجرد تشريع عادي، بل هو أحد الأعمدة الأساسية لبناء دولة حديثة، وأن نجاحه مرهون بقدرته على نقل السلطة والخدمات إلى المواطن، وليس الإبقاء عليها داخل دوائر المركزية التقليدية.