النهار
الجمعة 22 مايو 2026 02:37 صـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سالمين علي صالح يناقش في عمّان مع مكتب المبعوث الأممي فرص السلام في اليمن أميرة أبو شقة تحذر من تجاهل مصلحة الطفل في مناقشات قانون الأسرة عزيز عبدو يدخل أجواء الـLatin Pop بأغنية “في القلب” من ألحان عمرو مصطفى جمال قليوبي: 70% من الصحراء الغربية ما زالت واعدة.. واستغلال البترول لم يتجاوز 30% خبير تربوي: ”رؤية مصر 2030” تضمن استمرارية تطوير التعليم رغم تغيير الوزراء «شارع الفن» يعيد الروح للقاهرة الخديوية.. عروض مفتوحة ومواهب شابة تجذب الجماهير محافظ الإسكندرية يوقع بروتوكول تعاون مع « تنظيم الاتصالات »لتعزيز البنية الرقمية وتحسين جودة خدمات الهاتف المحمول مسؤولة سابقة بالتعليم: نسب الحضور المدرسي وصلت لمستويات تاريخية خبير تربوي: ما تحقق في التعليم المصري نتائج حقيقية وليست مجاملة دولية بثينة كشك: نتائج دراسة ”اليونيسف” شهادة جودة دولية لمنظومة التعليم بثينة كشك: إعادة هيبة المعلم تبدأ من دعم الدولة وتحسين أوضاعه المعيشية مروان موسى يكسر شكل إطلاق الأغاني.. «وثائقي» بين شاشة السينما وشوارع الإسماعيلية

سياسة

رضا فرحات : مشروع قانون الإدارة المحلية بحاجة لمراجعة شاملة قبل إقراره

 اللواء الدكتور رضا فرحات
اللواء الدكتور رضا فرحات

صرح اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، خبير الإدارة المحلية أن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة في صورته الحالية لا يزال بحاجة إلى مراجعة شاملة، مؤكدا أن أي تشريع في هذا الملف يجب أن ينطلق من هدف واضح وهو تحسين جودة حياة المواطن وتطوير مستوى الخدمات على أرض الواقع، وليس مجرد إعادة تنظيم إداري شكلي.

وأوضح فرحات أن التحفظات التي يبديها عدد من النواب، تعكس إدراكا حقيقيا لوجود فجوة بين نصوص المشروع واحتياجات الشارع، مشيرا إلى أن غياب المجالس المحلية المنتخبة طوال السنوات الماضية كشف بوضوح حجم الخلل في منظومة الإدارة المحلية، وأثر سلبا على كفاءة الرقابة ومستوى تقديم الخدمات.

وأكد أن جوهر الأزمة يكمن في غياب التطبيق الحقيقي لفلسفة اللامركزية، حيث لا تزال العديد من مواد المشروع تعيد إنتاج النمط المركزي في اتخاذ القرار، سواء فيما يتعلق بإدارة الموارد أو تعيين القيادات المحلية، وهو ما يتعارض مع أفضل الممارسات الدولية التي أثبتت أن تمكين الوحدات المحلية هو الطريق الأسرع لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.

وأضاف أن القانون بصيغته الحالية لا يقدم حلولا حاسمة لمشكلات متجذرة، مثل تضارب الاختصاصات، وتعقيد الإجراءات، وضعف الكفاءة المؤسسية، بل قد يؤدي إلى استمرار نفس الأزمات تحت مظلة تشريعية جديدة، وهو ما يبرر حالة التردد التي تسود مناقشاته داخل البرلمان.

وشدد خبير الإدارة المحلية على أن أي قانون للإدارة المحلية يجب أن يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: أولها تمكين المجالس المحلية المنتخبة ومنحها صلاحيات رقابية حقيقية، وثانيها تحقيق استقلال مالي نسبي للوحدات المحلية يتيح لها تنفيذ خطط تنموية تتناسب مع احتياجاتها، وثالثها بناء جهاز إداري كفء يعتمد على الكفاءة والتأهيل وليس المركزية البيروقراطية.

ودعا فرحات إلى ضرورة فتح حوار مجتمعي أو ضرورة الرجوع الى توصيات ومناقشات الحوار الوطني فى لجنة المحليات قبل إقرار القانون، يشارك فيه الخبراء والنواب وممثلو المجتمع المدني، للوصول إلى صياغة متوازنة تعكس تطلعات الدولة المصرية في عام 2026، وتواكب توجهاتها نحو الإصلاح الإداري والتحول إلى نموذج أكثر كفاءة ومرونة.

ولفت خبير الإدارة المحلية إلى أن قانون الإدارة المحلية ليس مجرد تشريع عادي، بل هو أحد الأعمدة الأساسية لبناء دولة حديثة، وأن نجاحه مرهون بقدرته على نقل السلطة والخدمات إلى المواطن، وليس الإبقاء عليها داخل دوائر المركزية التقليدية.