النهار
الجمعة 22 مايو 2026 12:37 صـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أميرة أبو شقة تحذر من تجاهل مصلحة الطفل في مناقشات قانون الأسرة عزيز عبدو يدخل أجواء الـLatin Pop بأغنية “في القلب” من ألحان عمرو مصطفى جمال قليوبي: 70% من الصحراء الغربية ما زالت واعدة.. واستغلال البترول لم يتجاوز 30% خبير تربوي: ”رؤية مصر 2030” تضمن استمرارية تطوير التعليم رغم تغيير الوزراء «شارع الفن» يعيد الروح للقاهرة الخديوية.. عروض مفتوحة ومواهب شابة تجذب الجماهير محافظ الإسكندرية يوقع بروتوكول تعاون مع « تنظيم الاتصالات »لتعزيز البنية الرقمية وتحسين جودة خدمات الهاتف المحمول مسؤولة سابقة بالتعليم: نسب الحضور المدرسي وصلت لمستويات تاريخية خبير تربوي: ما تحقق في التعليم المصري نتائج حقيقية وليست مجاملة دولية بثينة كشك: نتائج دراسة ”اليونيسف” شهادة جودة دولية لمنظومة التعليم بثينة كشك: إعادة هيبة المعلم تبدأ من دعم الدولة وتحسين أوضاعه المعيشية مروان موسى يكسر شكل إطلاق الأغاني.. «وثائقي» بين شاشة السينما وشوارع الإسماعيلية هند صبري نجمة أولي حلقات الموسم الثاني من On The Road مع بلال العربي

سياسة

أميرة أبو شقة تحذر من تجاهل مصلحة الطفل في مناقشات قانون الأسرة

قالت أميرة أبوشقة، عضو مجلس النواب السابق، إن التصريحات الأخيرة المنسوبة لرئيس لجنة إعداد قوانين الأسرة كشف خللًا أخطر من مجرد خلاف قانوني، إذ تحول النقاش حول قانون الأحوال الشخصية إلى صراع بين «حق الأب» و«حق الأم»، بينما جرى تجاهل جوهر القضية الحقيقي وهو «مصلحة الطفل»، التي دارت حولها أحكام الشريعة والفقه الإسلامي طوال أربعة عشر قرنًا.

وأشارت «أبو شقة» إلى أن الدستور في نهاية المادة 80، تنص صراحة على أن تعمل الدولة على تحقيق المصلحة الفضلى للطفل في كافة الإجراءات التي تتخذ حياله، لافتة إلى أن الخطورة تكمن في أن هذا الجدل الدائر حاليًا، خلط بين أمرين مختلفين، أولهما أخذ رأي الأزهر، وثانيهما مدى الالتزام به.

وشددت على أن الدستور المصري حسم مكانة الشريعة والأزهر بوضوح، إذ تنص المادة الثانية على أن «مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع»، كما تنص المادة السابعة على أن «الأزهر الشريف هو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية»، وبالتالي، مؤكدة أن الأزهر ليس «ديكورًا شرعيًّا» يُؤخذ رأيه على سبيل المجاملة أو الاختيار، أو جهة يمكن تجاوزها في تشريعات تمس الأحوال الشخصية للمسلمين مباشرة.

وأضافت «أبوشقة» أن مرجعية الأزهر لا تعني احتكار التشريع، لأن القانون يصدر عن البرلمان، لكن داخل الإطار الدستوري الذي يجعل الشريعة مرجعية حاكمة، ويجعل الأزهر مرجعها العلمي الأساسي، ولذلك فإن المشكلة الحقيقية ليست هل نأخذ برأي الأزهر أم لا، بل كيف تحول الدستور نفسه إلى مادة للجدل مع وضوحه.

كما أوضحت أن ما هو مستقر عليه من ثوابت في فن التشريع يشير إلى أن الالتزام بالنص سواء أكان دستوريًا أو قانونيًا شيء، وما قد يرتبه من أثر قانوني وهو البطلان كما هي الحال في المادة «381» من قانون الإجراءات الجنائية، التي أوجبت أخذ رأي المفتي قبل الحكم بالإعدام، وما يرتبه واستقر عليه القضاء من بطلان لإجراءات المحاكمة والحكم في حالة مخالفة ذلك، كما بين حق المحكمة في أن تأخذ برأي المفتي أو تطرحه وهو جوهر الخلط الدائر الآن والذي يجب أن نقف عنده مليًا، وأن نسلط الأضواء عليه.

وأشارت إلى أن ضرورة الالتزام بالإجراء شيء، والالتزام بما يسفر عنه هذا الإجراء وسلطة الجهة في الأخذ به أو إطراحه وحقها في ذلك شيء آخر، مشددة على أنه لابد أن يكون نصب عيني المشرع مصلحة الطفل الفضلى مجردًا عن الجدل القائم بين تحيز للأم أو الأب.

واختتمت أميرة أبو شقة، عضو مجلس النواب السابق، بيانها، بأننا في عصر التكنولوجيا الحديثة، وذلك يتطلب أن نكون أمام رقمنة وملفات خاصة لكل طفل، تتضمن بحثًا اجتماعيًا ونفسيًا من متخصصين وفنيين تكون تحت بصر القاضي، الذي يجب أن تكون نصوص القانون مرنة في سلطته وتقديره، وليست مقيدة له بنصوص جامدة، وهو ما أخذت به التشريعات المقارنة في المملكة العربية السعودية وتونس وغيرها، أي يتعين أن تكون تحت بصر المشرِّع وهو يسن قانونًا في غاية الأهمية إذ يتعلق بالأسرة التي هي جوهر المجتمع كله بما يقتضي أن نكون أمام درايات على درجة عالية من فن التشريع والصياغة لهذا القانون المهم.