العيد فرحة.. خبير يوضح أهمية الحفاظ على لمة العيلة وتأثيرها النفسي
ساعات قليلة ويحل عيد الفطر المبارك 2026، لتعم أجواء الفرحة والبهجة احتفالا بقدوم العيد، حيث تتجدد اللقاءات العائلية التي تحمل معاني الترابط والمحبة والتراحم بين أفراد الأسرة وسط أجواء من السعادة في المنازل والشوارع وعادات مصرية مبهجة أصيلة لن تجدها إلا في مصر.
ومع الثورة التكنولوجية وانتشار التقنيات والبرامج الحديثة التي جعلت العالم كقرية صغيرة، زاد تغير نمط الحياة، وقلت الزيارات بين الأهل والأقارب، واعتمد الكثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي في تبادل التهاني، مما جعل التواصل المباشر مع الأقارب أقل حضورا، وهو ما أثر على الروابط الأسرية والصحة النفسية للأفراد، خاصة الأطفال والشباب.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الزيارات العائلية خلال الأعياد والمناسبات تلعب دورا أساسيا في تعزيز الترابط الأسري وتفريغ الطاقة السلبية، مشيرا إلى أنها تساهم في تحسين الحالة المزاجية وغرس قيم المحبة والتراحم بين أفراد الأسرة.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالزيارات بين الأهل والأصدقاء و التفاعل الحقيقي مع الأقارب أثناء الزيارة، وتجنب الانشغال بالموبايل أو الأجهزة الإلكترونية، لأن ذلك يقلل من قيمة اللقاء ويضعف الروابط الأسرية.
وأوضح الخبير النفسي أن الزيارات العائلية ليست مجرد عادة اجتماعية، بل وسيلة لبناء علاقات قوية ومودة حقيقية، مؤكدا أن تخصيص وقت للحديث واللعب مع الأطفال والاهتمام بكبار السن يعزز الترابط الأسري والمشاعر الإيجابية، ويعمل على غرس قيم الاحترام والتراحم لدى الأبناء.
كما شدد هندي على أن تشجيع الأطفال على المشاركة في اللقاءات العائلية لا يجب أن يقتصر على أيام العيد فقط، بل ينبغي أن يصبح عادة مستمرة طوال العام لتعزيز مهارات التواصل الاجتماعي لديهم.
وأشار الدكتور وليد هندي إلى أن الاعتماد الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي في إرسال التهاني بالعيد أصبح سلوكا شائعا بين الناس، حيث يكتفي الكثيرون بإرسال رسائل نصية أو صور إلكترونية فقط، دون القيام بأي تواصل مباشر مع الأهل والأصدقاء.
وأضاف أن هذا السلوك يؤدي تدريجيا إلى ضعف الروابط الاجتماعية والتقليل من التفاعل الإنساني الحقيقي، خاصة بين الأطفال والشباب، الذين قد يعتادون على الاحتفال عبر الشاشات فقط، دون الشعور بالدفء والمودة التي تمنحها الزيارات العائلية واللقاءات المباشرة.
ولفت الدكتور هندي إلى أن التواصل المباشر مع الأقارب له فوائد نفسية كبيرة، فهو يساعد على تقليل الشعور بالوحدة والضغط النفسي، ويمنح الإنسان شعورا بالانتماء والأمان الاجتماعي، كما يعمل على تعزيز المشاعر الإيجابية مثل المحبة والتراحم بين أفراد الأسرة، ما ينعكس على رفع الحالة المزاجية وتحسين جودة الحياة النفسية بشكل عام.
وشدد الخبير للتقسيى على أن الزيارات العائلية تمنح الأطفال فرصا عملية لتعلم مهارات التواصل الاجتماعي، مثل الاستماع والمشاركة والتعبير عن المشاعر بطريقة صحية، بينما الاعتماد فقط على الرسائل الإلكترونية يقلل من هذه المهارات ويضعف ارتباطهم بالمحيط العائلي.
وفي الختام، أوضح الدكتور هندي على أن الزيارات العائلية ليست مجرد تقليد اجتماعي، بل عامل أساسي في بناء أسرة مترابطة نفسيًا وعاطفيا، ويجب أن تكون جزءا من الحياة اليومية، لا تقتصر على أيام العيد أو المناسبات فقط، لضمان استمرارية الدعم النفسي والمودة بين جميع أفراد الأسرة.















.jpeg)





.jpg)

