استشاري نفسي يكشف تأثير دراما العنف والبلطجة علي المجتمع
تعد الدراما قوة ناعمة وسلاح ذو حدين، حيث تعمل كأداة قوية لبناء الوعي، وتعزيز الهوية الوطنية، ومناقشة قضايا اجتماعية حيوية، وتساهم في رصد الواقع وحل مشكلاته، أو قد تتحول لأداة لهدم القيم عبر نشر العنف، البلطجة، والمشاهد الفجة التي تتنافى مع قيم المجتمع وتهدد سلوك الأطفال والشباب المراهقين الذين يميلون إلى تقليد ما يشاهدونه.
وانطلق ماراثون دراما رمضان 2026 على شاشات التليفزيون وسط منافسة بين العديد من المسلسلات والبرامج، إلا أن بعضها تضمن مشاهد عنف وبلطجة أو خروجًا عن الآداب العامة، وسط مخاوف من انعكاسها المباشر على السلوك المجتمعي، خاصة بين فئات الشباب والنشء.
وفي هذا السياق، تواصلت «النهار» مع الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، لمعرفة تأثير الأعمال الدرامية الهابطة ومشاهد العنف على سلوك وحياة الأطفال، حيث أوضح أن الدراما لها تأثير كبير على المجتمع بكل فئاته، حيث تسهم في تشكيل الوعي العام، موضحًا أن تصدر مشاهد العنف والبلطجة للشاشات خلال الشهر المبارك له تأثير سلبي كبير، مشيرًا إلى أن الأطفال بطبيعتهم يميلون إلى تقليد ما يشاهدونه، ما يجعلهم أكثر تأثرًا بالسلوكيات غير الصحيحة أو العنيفة المعروضة على شاشات التلفزيون.
وأضاف «فرويز» في تصريحات لـ«النهار» أن مشاهد العنف والمقالب والتنمر في الأعمال الدرامية والبرامج أصبحت ظاهرة منتشرة، حيث يتم توظيف العنف كعنصر جذب فني وإحداث ضجة على نطاق واسع، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية كبيرة على المجتمع، أبرزها محاكاة سلوكيات العنف، وتطبيع الإجرام، والتأثير السلبي على المراهقين، بالإضافة إلى ترسيخ نماذج غير تربوية، وزيادة من جرائم العنف الأسري.
وشدد «فرويز» على أهمية دور الأسرة في متابعة الأبناء وتوعيتهم بشكل دائم، واختيار المحتوى المناسب، لضمان نمو الأطفال والمراهقين نفسيًا وسلوكيًا بشكل صحي وآمن، مؤكدًا على دور الجهات الرقابية المعنية التي يجب أن تشدد رقابتها على الأعمال الفنية، لضمان التزامها بالمعايير المجتمعية وعدم المساس بالثوابت.


.jpg)












.jpeg)





.jpg)

