النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 10:29 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزمالك ضيفًا على الجيش الرواندي.. الأبيض يبحث عن بداية قوية في دوري الأبطال مؤتمر صحفي لعموتة وقائد الأهلي قبل ضربة البداية أمام كيتارا الأوغندي مجلس الأهلي يستقبل أبطال اليد في مطار القاهرة بعد حصد الثنائية الإفريقية زد يطمح لتأمين أفضلية الذهاب أمام عزام التنزاني في الكونفدرالية بـ92 ألف جنيه.. هدى المفتي تخطف الأنظار في مهرجان الجونة بفستان أحمر لامع مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت نجوم شباب يخطفون الأضواء وغياب نجيب ساويرس وأحمد حلمى.. أبرز كواليس افتتاح مهرجان الجونة السينمائي الإسكندرية تعلن الطوارئ وتجهز خطة لمواجهة السيول مباحث الإسماعيلية تضبط 3 عناصر إجرامية بحوزتهم حشيش ومكبس للتصنيع وبندقية آلية اول مشروع سياحي نموذجي لإحياء التراث البدوي وتحقيق التنمية المستدامة بالغردقة المحكمة العربية للتحكيم توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتعزيز التعاون القانوني العربي 52 قطعة سلاح آلي و88 خزنة و1700 طلقة.. جهود مكثفة لكشف لغز حقائب قطار نجع حمادي

منوعات

فيها حاجة حلوة.. جدعنة المصريين تتجلى في الطرق والشوارع لحظة الإفطار

في مشهد رمضاني يتكرر كل عام، تجسد عادة توزيع العصائر والتمور على الصائمين في الطرقات والميادين المصرية أسمى معاني "الجدعنة" والشهامة، حيث يبادر الشباب والمواطنون طوعًا قبل أذان المغرب لإفطار المسافرين وسائقي السيارات، كما تشمل هذه المبادرات مشاركة مختلف الفئات، بما في ذلك الأطفال، لتعزيز روح المودة في الشهر الكريم.
وقبل انطلاق صوت المدفع تتحول الشوارع والميادين في مختلف المحافظات إلى ملحمة إنسانية فريدة، الكل يسارع لتوزيع التمر والعصائر والحلويات على الصائمين، حيث يسارع متطوعون قبيل أذان المغرب لتوزيع المياه والتمر والعصائر على ملايين الصائمين الذين يدركهم موعد الإفطار وهم على سفر، في مبادرة تعكس أجواء التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان.
رصدت "النهار" وعايشت عن قرب هذه الملحمة الخيرية، حيث تجد على الطريق الدائري شبابًا متطوعين يقفون على جنبات الطريق لتوزيع الإفطار «عبوات مياه وأكياس التمر وزجاجات السوبيا وغيرها من المشروبات» على المارة والسائقين لحظة الإفطار، في لفتة إنسانية تعكس روح التكافل الاجتماعي في شهر رمضان المبارك، وفي مشاهد تملؤها المودة وشهامة المصريين المتوارثة بين الأجيال على مر العصور، على أحد جنبات الطريق السريع، يقف شباب متطوعون اعتادوا تقديم العون والراحة للصائمين في الشوارع، وفي يد كل منهم وحوله صناديق تمتلئ بالعصائر والمياه، وأكياس تمتلئ بحبات التمر.
ولا يقتصر الأمر على تقديم العصائر فقط، بل يمتد إلى تقديم وجبات ساخنة في موائد رمضانية بمدخل المدن، لمنح من حالت الظروف دون وصوله منزله للإفطار وجبة خفيفة.
وأكد عدد من الأهالي والشباب المتطوعين في هذه المبادرات الخيرية أن الفكرة بدأت بشكل بسيط قبل سنوات، ثم تحولت إلى عادة ثابتة يحرص الجميع على استمرارها، وأشاروا إلى أن المشاركة لا تقتصر على مجموعة بعينها، بل يساهم فيها سكان الشارع كل حسب قدرته، سواء بالدعم المادي أو بالمشاركة في الإعداد والتنظيم.
وأوضح المتطوعون من الشباب أنهم يتواجدون على مدار الشهر الكريم يوميًا في الشوارع والطرقات، وتتوزع الأدوار فيما بينهم، فمنهم من يقوم بالتجهيز، وآخرون يتولون توزيع العصائر ووجبات الطعام.لتبقى هذه العادات والتقاليد المصرية الأصيلة، وتضفي أجواء شهر رمضان المبارك البهجة والمودة والتلاحم بين المصريين، لتظل المقولة المتداولة خير شاهد ودليل على عظمة المصريين وحبهم للخير والتآلف والتآخي فيما بينهم، ولتبقى المقولة الشهيرة «رمضان في مصر غير الدنيا... رمضان في مصر حاجة تانية».

موضوعات متعلقة