النهار
الأربعاء 4 مارس 2026 12:46 صـ 14 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مجتمعًا سكنيًا حضاريًا متكاملًا لأبناء المحافظة.. محافظ بورسعيد يتابع معدلات تنفيذ أبراج بالميرا بحي الضواحي عربية أون لاين” و”إن آي كابيتال”.. هل تُهدر حقوق موظفيها خلف بريق الاستحواذات؟ الإمام الأكبر يُجري اتصالًا هاتفيًّا مع جلالة ملك البحرين تأكيدًا لتضامن الأزهر مع المملكة وحكومتها وشعبها محمد صلاح يسجل وليفربول يسقط أمام وولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي رئيس هيئة سلامة الغذاء يوقع بروتوكول تعاون مع هيئة الدواء المصرية لتعزيز التكامل الرقابي وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل احتواء التصعيد برشلونة يودّع كأس الملك رغم ثلاثية في شباك أتلتيكو مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 30 ألف وجبة وسط وجنوب غزة وسلالًا غذائية في المناطق النائية شرق القطاع الشؤون الإسلامية السعودية تنفذ برنامجي خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين وتوزيع التمور في جمهورية ساحل العاج مفتي الجمهورية يبحث مع وفد جامعة العاصمة تعزيز التعاون في بناء الوعي وتصحيح المفاهيم لدى الطلاب كورتزر: ضغوط ترامب في أوكرانيا وإيران… استسلام لا تسوية «قادرون باختلاف» تشيد بقرارات وزيري التضامن والصحة: خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن ذوي الإعاقة

منوعات

فيها حاجة حلوة.. جدعنة المصريين تتجلى في الطرق والشوارع لحظة الإفطار

في مشهد رمضاني يتكرر كل عام، تجسد عادة توزيع العصائر والتمور على الصائمين في الطرقات والميادين المصرية أسمى معاني "الجدعنة" والشهامة، حيث يبادر الشباب والمواطنون طوعًا قبل أذان المغرب لإفطار المسافرين وسائقي السيارات، كما تشمل هذه المبادرات مشاركة مختلف الفئات، بما في ذلك الأطفال، لتعزيز روح المودة في الشهر الكريم.
وقبل انطلاق صوت المدفع تتحول الشوارع والميادين في مختلف المحافظات إلى ملحمة إنسانية فريدة، الكل يسارع لتوزيع التمر والعصائر والحلويات على الصائمين، حيث يسارع متطوعون قبيل أذان المغرب لتوزيع المياه والتمر والعصائر على ملايين الصائمين الذين يدركهم موعد الإفطار وهم على سفر، في مبادرة تعكس أجواء التكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان.
رصدت "النهار" وعايشت عن قرب هذه الملحمة الخيرية، حيث تجد على الطريق الدائري شبابًا متطوعين يقفون على جنبات الطريق لتوزيع الإفطار «عبوات مياه وأكياس التمر وزجاجات السوبيا وغيرها من المشروبات» على المارة والسائقين لحظة الإفطار، في لفتة إنسانية تعكس روح التكافل الاجتماعي في شهر رمضان المبارك، وفي مشاهد تملؤها المودة وشهامة المصريين المتوارثة بين الأجيال على مر العصور، على أحد جنبات الطريق السريع، يقف شباب متطوعون اعتادوا تقديم العون والراحة للصائمين في الشوارع، وفي يد كل منهم وحوله صناديق تمتلئ بالعصائر والمياه، وأكياس تمتلئ بحبات التمر.
ولا يقتصر الأمر على تقديم العصائر فقط، بل يمتد إلى تقديم وجبات ساخنة في موائد رمضانية بمدخل المدن، لمنح من حالت الظروف دون وصوله منزله للإفطار وجبة خفيفة.
وأكد عدد من الأهالي والشباب المتطوعين في هذه المبادرات الخيرية أن الفكرة بدأت بشكل بسيط قبل سنوات، ثم تحولت إلى عادة ثابتة يحرص الجميع على استمرارها، وأشاروا إلى أن المشاركة لا تقتصر على مجموعة بعينها، بل يساهم فيها سكان الشارع كل حسب قدرته، سواء بالدعم المادي أو بالمشاركة في الإعداد والتنظيم.
وأوضح المتطوعون من الشباب أنهم يتواجدون على مدار الشهر الكريم يوميًا في الشوارع والطرقات، وتتوزع الأدوار فيما بينهم، فمنهم من يقوم بالتجهيز، وآخرون يتولون توزيع العصائر ووجبات الطعام.لتبقى هذه العادات والتقاليد المصرية الأصيلة، وتضفي أجواء شهر رمضان المبارك البهجة والمودة والتلاحم بين المصريين، لتظل المقولة المتداولة خير شاهد ودليل على عظمة المصريين وحبهم للخير والتآلف والتآخي فيما بينهم، ولتبقى المقولة الشهيرة «رمضان في مصر غير الدنيا... رمضان في مصر حاجة تانية».

موضوعات متعلقة