النهار
الثلاثاء 24 فبراير 2026 06:37 مـ 7 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كواليس الانقسامات الداخلية في إيران.. صراع هوية ووجود مَن يدير إيران حال اغتيال المرشد علي خامنئي؟.. «نيويورك تايمز» تفجر مفاجآت دلالات رسوم حاملة الطائرات الأكبر في العالم بحيفا.. خط المواجهة يشتعل بين أمريكا وإيران هل نفذت أمريكا حشداً عسكرياً بدون تحقيق أهدافها في إيران؟.. كواليس مُهمة محفوظ رمزي لـ”النهار”: الصيادلة ثروة قومية لا عبء.. وحسم سياسة التكليف كان واجبًا منذ سنوات أزمة تكليف خريجي الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي تتصاعد.. النقابات تطالب باحتواء فوري وتحذر من فقدان 21 ألف طبيب وزير الصحة: إنقاذ مريض السكتة الدماغية أولوية وطنية لا تُقدر بثمن الدكتور ناصر عبد الباري يتسلم مهام رئيسًا لجامعة مدينة السادات ضمن مبادرة «حياة كريمة»..محافظ كفرالشيخ يفتتح المعرض الدائم للسلع الغذائية والملابس بالمدرسة الثانوية الصناعية لدعم الطلاب الأولى بالرعاية وأسرهم بمشاركة 43 متدرب .. إنطلاق دورة « التصدير » بغرفة الإسماعيلية التجارية محافظ الشرقية يفتتح معرض مكافحة الغلاء ”أهلاً رمضان” بمدينة العاشر من رمضان محافظ البحر الأحمر يطّلع على منتجات سيارات «مستقبل مصر» المخصصة للمدن دون منافذ ثابتة

تقارير ومتابعات

أزمة تكليف خريجي الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي تتصاعد.. النقابات تطالب باحتواء فوري وتحذر من فقدان 21 ألف طبيب

أزمة تكليف الطباء
أزمة تكليف الطباء

تشهد الساحة الصحية في مصر تصاعدًا ملحوظًا في أزمة تكليف خريجي كليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، بعد إعلان تطبيق نظام التكليف وفقًا للاحتياجات، ما أثار حالة من الغضب بين الخريجين والنقابات المهنية، وسط تحذيرات من تداعيات القرار على المنظومة الصحية ومستقبل آلاف الأطباء.

الصيادلة: ثروة قومية لا عبء على الدولة
وقال الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، إن أزمة التكليف تعود جذورها إلى مناقشات بدأت منذ عام 2015 بشأن ربط التكليف باحتياجات وزارة الصحة، رغم أن قانون 29 لسنة 1974 ينظم تكليف المهن الطبية منذ أكثر من 52 عامًا بإجراءات واضحة تتولاها الوزارة.

وأوضح "رمزي" خلال تصريحات خاصة لـ"النهار" أن الحديث المتكرر عن «الاحتياجات» كان يستلزم حسمًا مبكرًا، قائلًا: «كان من الأولى منذ 2015 أو حتى 2020 إعلان سياسة واضحة، سواء بإلغاء التكليف أو ربطه رسميًا بالاحتياج، حتى يكون الطالب المتقدم لكلية الصيدلة على علم كامل بمستقبله المهني».

وأشار إلى وجود خلل واضح في التوزيع النوعي للصيادلة، حيث توجد مراكز تضم أعدادًا كبيرة، مقابل مستشفيات لا تضم سوى صيدلي أو اثنين، في وقت يحتاج فيه نظام التأمين الصحي الشامل إلى تعزيز دور الصيدلي الإكلينيكي، بمعدل صيدلي لكل 10 أسرة على غرار الدول المتقدمة.

وأضاف أن وجود الصيدلي الإكلينيكي لا يمثل عبئًا ماليًا، بل يحقق وفرًا اقتصاديًا كبيرًا من خلال تقليل الهدر الدوائي وخفض مدة بقاء المرضى بالمستشفيات، ما يساهم في إتاحة أسِرّة لحالات أخرى، مؤكدًا أن «النظر إلى الصيدلي باعتباره ثروة قومية يختلف تمامًا عن اعتباره عبئًا على الدولة».

وانتقد رمزي التوسع في إنشاء كليات الصيدلة، مشيرًا إلى وصول عددها إلى نحو 80 كلية، مطالبًا بتقليل أعداد المقبولين بنسبة 80%، والاكتفاء بتخريج نحو 3 آلاف صيدلي سنويًا بجودة مرتفعة بدلًا من 15 إلى 20 ألفًا.

وشدد على ضرورة تكليف كامل الدفعة باعتباره التزامًا قانونيًا من الدولة، مع إمكانية منح إجازات تحسين دخل أو سفر لمن يرغب، إلى جانب وضع تشريع واضح ينظم أوضاع المقبولين مستقبلًا حال تغيير سياسة التكليف.

العلاج الطبيعي: أرقام متباينة وغضب بين الخريجين
من جانبه، قال الدكتور أحمد عزت، أمين صندوق نقابة أطباء العلاج الطبيعي، إن الأزمة بدأت فعليًا منذ عام 2022، مع إعلان الاتجاه لتطبيق التكليف وفقًا للاحتياجات بعد حركة تكليف دفعة 2023.

وأوضح خلال تصريحات خاصة لـ"النهار" أن الوزارة تعتمد في تحديد الاحتياجات على بيانات المديريات والجهات المختلفة، إلا أن النقابة فوجئت بتغيير معدلات الاحتساب، ما أدى إلى تقليص الأعداد المطلوبة بشكل كبير، وهو ما أثار حالة من الغضب والاحتقان بين الخريجين.

وأشار عزت إلى أن الأرقام المتداولة تعكس خروج نحو 55% من خريجي الصيدلة من منظومة التكليف، بما يقارب 11 ألف صيدلي، إلى جانب نحو 7 آلاف طبيب أسنان و3 آلاف طبيب علاج طبيعي، بإجمالي يقارب 21 ألف طبيب خارج المنظومة الحكومية.

وأكد أن مجالات العلاج الطبيعي متعددة، ولا تقتصر على العمل بالمستشفيات فقط، بل تشمل العمل الإداري والمبادرات الصحية واللجان المختلفة، لافتًا إلى أن بعض المديريات طلبت أعدادًا كبيرة لم يتم الاستجابة لها ضمن الإحصاءات النهائية.

اجتماع طارئ وتحركات قانونية مرتقبة
وكشف أمين صندوق نقابة العلاج الطبيعي عن عقد اجتماع طارئ لبحث تداعيات الأزمة، بحضور المستشار القانوني بكامل الهيئة القانونية للنقابة، إلى جانب المستشار الإعلامي، لوضع خطة تحرك متكاملة على المستويين القانوني والإعلامي.

وأشار إلى أن جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء، لضمان حق خريجي دفعة 2023 في التكليف، مؤكدًا أن النقابة لن تتهاون في الدفاع عن حقوق أعضائها.

أزمة تحتاج إلى رؤية شاملة
وفي ظل الأرقام المتداولة وحالة الغضب بين الخريجين، تؤكد النقابات أن القضية لا تتعلق فقط بتكليف دفعة بعينها، بل ترتبط برؤية شاملة لإدارة الموارد البشرية في القطاع الصحي، وضبط أعداد المقبولين بالكليات، وتحقيق توازن حقيقي بين الاحتياجات الفعلية للدولة وحقوق الخريجين، بما يحافظ على استقرار المنظومة الصحية ومستقبل أبنائها.

موضوعات متعلقة