النهار
الثلاثاء 27 يناير 2026 02:05 مـ 8 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كتائب حزب الله تعلن استعدادها لعمليات انتحارية دعماً لإيران سياسي فلسطيني: هكذا تعيد واشنطن ونتنياهو رسم المرحلة الثانية ومستقبل غزة زلزال في الجيش الصيني..حملة تطهير وتحقيقات مع كبار القادة وكشف أسرار نووية محتملة سهيلة محمد تحصد جائزة أفضل لوجو ليوم البيئة الوطني رئيس الاتحاد الإسباني: نهائي كأس العالم 2030 سيُقام في إسبانيا بعد نتائج الترم الأول.. «الحزاوي» تحذر أولياء الأمور من انتقاد الطلاب وتؤكد على أهمية دعمهم النفسى سمير عثمان: محمد بركات كان «كارثة» وتسبب في إيقافي وغرامة 20 ألف جنيه سعد سمير يكشف كواليس إنسانية عن بداية أليو ديانج مع الأهلي الرعاية الصحية تصل بالعلاج للبيوت بالأقصر.. زيارات منزلية لأكثر من 3000 مريض وكبار السن خلال رمضان ألمانيا تتحرك لاستعادة 100 مليار دولار من ذهبها من أمريكا: خطوة تاريخية تهز الأسواق العالمية وفد الأهلي يغادر إلى ألمانيا لخوض فترة معايشة مع لايبزيج «من التشخيص للعلاج».. مؤتمر المستشفيات التعليمية 2026 يفتح ملف الألم من كل التخصصات

عربي ودولي

يوم أو يومان للحسم: حاملات أميركية تطوق إيران وترامب يلوح بالضربة

حاملة الطائرات
حاملة الطائرات

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن تفاصيل أحدث التقارير الاستخباراتية التي تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، متضمنة تقديرات حول توقيت محتمل لتوجيه ضربة عسكرية أميركية ضد طهران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتدهور الأوضاع الداخلية الإيرانية.

وبحسب الصحيفة، أظهرت تقارير استخباراتية قُدمت لترامب ما وصفته بـ"تراجع غير مسبوق في موقف الحكومة الإيرانية"، مؤكدة أن قبضة السلطة في طهران باتت في أضعف حالاتها منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، وفق مصادر مطلعة على فحوى هذه التقييمات.

وأشارت التقارير إلى أن الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت أواخر العام الماضي هزت أركان النظام الإيراني، لا سيما مع امتدادها إلى مناطق كانت تُعد تقليديًا معاقل دعم للمرشد الأعلى علي خامنئي. ورغم تراجع وتيرة هذه الاحتجاجات لاحقًا، إلا أن الحكومة الإيرانية لا تزال، بحسب التقديرات الأميركية، في موقف شديد الهشاشة.

وأكدت المعلومات الاستخباراتية أن الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة ضعف تاريخي، ما أسهم في تفجير موجات احتجاج متفرقة أواخر ديسمبر، قبل أن تتسع رقعتها خلال يناير، لتضع الحكومة أمام خيارات محدودة لتخفيف الضغوط المعيشية المتزايدة على الأسر الإيرانية.

ومع تصاعد الاحتجاجات، أفادت تقارير لمنظمات حقوقية بسقوط آلاف القتلى من المتظاهرين في مناطق مختلفة من البلاد، بالتوازي مع تزايد تهديدات ترامب بشن ضربات عسكرية ضد إيران.

استعدادات عسكرية وتوقيت محتمل

وفي هذا السياق، عزز الجيش الأميركي وجوده العسكري في المنطقة بشكل لافت، وسط غموض بشأن الخطوات النهائية التي قد تقدم عليها إدارة ترامب. وذكرت "نيويورك تايمز" أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" دخلت، الاثنين، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، برفقة ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ "توماهوك"، ما يضعها في موقع قريب من إيران.

ونقل التقرير عن مسؤولين عسكريين قولهم إنه في حال صدور أوامر من البيت الأبيض، فإن الحاملة قادرة نظريًا على تنفيذ ضربة عسكرية "خلال يوم أو يومين" فقط.

كما أكد مسؤولون أميركيون إرسال 12 طائرة هجومية إضافية من طراز F-15E إلى المنطقة، إلى جانب تعزيز منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" و"ثاد"، بهدف حماية القوات الأميركية من أي رد إيراني محتمل بالصواريخ قصيرة أو متوسطة المدى.

تأهب قصوى وتحركات إقليمية

ولا تزال القاذفات الأميركية بعيدة المدى، المتمركزة داخل الولايات المتحدة والقادرة على ضرب أهداف داخل إيران، في حالة تأهب قصوى. وكان البنتاغون قد رفع مستوى الاستعداد العسكري قبل نحو أسبوعين، بالتزامن مع تكثيف المشاورات مع الحلفاء الإقليميين.

وخلال الأيام الماضية، أجرى قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، جولة شملت إسرائيل وسوريا والعراق، أجرى خلالها مشاورات مع قادة عسكريين أميركيين ونظرائهم في المنطقة.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان، "إن الرئيس ترامب يتلقى إحاطات استخباراتية مستمرة حول تطورات الأوضاع في العالم، ويواصل متابعة الوضع في إيران عن كثب".

انقسام داخل الإدارة

ورغم تلويح ترامب المتكرر بإمكانية توجيه ضربة لإيران مع تصاعد حملة القمع ضد المحتجين، يوجد انقسام داخل فريق مستشاريه حول جدوى هذا الخيار.

وأشارت إلى أن ترامب بدا في مرحلة ما متراجعًا عن توجيه ضربة فورية لدعم الاحتجاجات، بعد أن ألغت السلطات الإيرانية تنفيذ أحكام إعدام كانت مقررة بحق مئات المتظاهرين، إضافة إلى طلب تقدم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتأجيل أي هجوم على إيران، وفق مسؤول أميركي رفيع.

إلا أن ترامب عاد لاحقًا إلى التلويح باستخدام القوة، واصفًا حشد القطع البحرية الأميركية في المنطقة بـ"الأسطول"، كما أعاد التذكير بالبرنامج النووي الإيراني، محذرًا طهران ومشيرًا إلى الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على ثلاثة مواقع نووية إيرانية.