الصيد الجائر وتجارة الحياة البرية.. ملايين تُتداول خارج المنظومة الرقابية
تشهد ظاهرة الصيد الجائر للحياة البرية تصاعدًا مقلقًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل تداول غير قانوني لأنواع نادرة من الطيور والحيوانات البرية، بأسعار مرتفعة تصل إلى آلاف الجنيهات للنوع الواحد، ما يفتح الباب أمام تجارة سوداء تدر مليارات الجنيهات سنويًا خارج المنظومة الرقابية والاقتصادية للدولة.
ويُعد طائر الكروان الصحراوي أحد أبرز الأمثلة على ذلك، حيث يتم تداوله في الأسواق غير الرسمية بأسعار تصل إلى نحو 4 آلاف جنيه للطائر الواحد، رغم كونه من الأنواع التي تلعب دورًا مهمًا في التوازن البيئي، وتخضع للحماية وفقًا للاتفاقيات البيئية الدولية.
خبراء البيئة يؤكدون أن الصيد الجائر لا يمثل فقط اعتداءً على الثروة الطبيعية، بل يشكل تهديدًا مباشرًا للتنوع البيولوجي، ويؤدي إلى اختلال السلاسل الغذائية، واختفاء أنواع نادرة، خاصة في البيئات الصحراوية والساحلية التي تتميز بحساسية نظمها البيئية.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن حجم تجارة الحياة البرية غير القانونية يتجاوز عدة مليارات من الجنيهات سنويًا، حيث تُتداول هذه الكائنات خارج أي إطار ضريبي أو رقابي، ما يحرم الدولة من موارد مالية، ويقوض جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتبرز تساؤلات متزايدة حول آليات ضبط هذه الظاهرة، وسبل إحكام الرقابة على أسواق بيع الطيور والحيوانات البرية، خاصة مع تطور وسائل البيع عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت نافذة جديدة لترويج هذه التجارة بعيدًا عن أعين الجهات المعنية.
ويطالب متخصصون بضرورة تشديد العقوبات على الصيد الجائر، وتكثيف حملات التفتيش، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بخطورة الاتجار في الحياة البرية، باعتبارها ثروة قومية لا تقل أهمية عن الموارد الاقتصادية الأخرى، مؤكدين أن حماية البيئة لم تعد رفاهية، بل ضرورة لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.


.jpg)

.png)

















.jpg)
.jpeg)


