بعد 72 ساعة من زيارة وزير الصحة للمنوفية.. مدير مستشفى الباجور ما زال في موقعه والمرضى لهم الله
شهدت زيارة الدكتور وزير الصحة والسكان إلى محافظة المنوفية، وخاصة مستشفى الباجور التخصصي، حالة من الغضب والاستياء بين عدد من المواطنين، الذين استغلوا الزيارة لعرض شكاوى متراكمة تتعلق بتردي مستوى الخدمة الطبية، وغياب الرقابة، ووقائع وصفوها بـ«الفساد والإهمال الجسيم».
وعبر المواطنون عن خيبة أملهم التي كانوا يظنون بتلك الزيارة خطوة نحو تحسين مستوى الخدمات في المستشفيات التي أجرى بها الوزير جولته، وخاصة بعد العديد من الوقائع التي ترددت على مستشفى الباجور التخصصي.

وقال المواطن عبدالعزيز عزوز إن مستشفى الباجور التخصصي تعاني من انهيار شبه كامل في الخدمات، مؤكدًا أن المستشفى “لا تصلح لتقديم الرعاية الصحية”، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أنه تردد عليها أكثر من مرة في ساعات متأخرة من الليل دون أن يجد طبيبًا أو تمريضًا أو حتى إسعافات أولية.

وأضاف عزوز أن زوجة ابنه كادت تفقد حياتها بسبب تأخر تقديم الخدمة الطبية، حيث ظلت لساعات في انتظار طبيبة كانت تقيم خارج المستشفى، متسائلًا: «أين الضمير؟ وأين القسم الطبي؟».

وأوضح أن ما يُقدم على أنه علاج مجاني لا يمت للواقع بصلة، لافتًا إلى أن معظم الخدمات تُقدم مقابل أموال، بينما “الغلبان يُترك ليواجه المرض وحده”، مستشهدًا بواقعة إجراء عملية جراحية لمريض في الساق السليمة بدلًا من المصابة، ما تسبب في مضاعفات خطيرة.
وانتقد عزوز بشدة آلية العمل داخل التأمين الصحي، خاصة في عيادات كبار السن وأصحاب المعاشات، مشيرًا إلى معاناة المرضى من نظام الحجز الإلكتروني، الذي لا يتناسب مع أوضاعهم الصحية، مؤكدًا أن المرضى يضطرون للتنقل بصعوبة شديدة وصرف مبالغ كبيرة على المواصلات دون جدوى.

وأشار إلى وجود تمييز واضح في الدخول للأطباء، حيث يتم السماح لبعض المعارف بالدخول دون حجز، مقابل تحصيل رسوم لا تُثبت في البطاقات الطبية، معتبرًا ذلك “فسادًا علنيًا”.
وفي السياق ذاته، قالت المواطنة تالية نور إن مستشفى الباجور كانت في السابق ملاذًا للفقراء ومحدودي الدخل، مطالبة بإعادتها إلى دورها الحقيقي، خاصة أنها تخدم عددًا كبيرًا من القرى، مؤكدة أن غياب الخدمة يدفع المصابين في الحوادث إلى التوجه لمستشفيات بعيدة مثل قصر شبين.

وقال المواطن عبده الوحش إن الأطباء “غير منضبطين”، واصفًا المشهد داخلها بأنه أقرب إلى “مقهى” وليس منشأة طبية.
واتهم حاتم زينهم المستشفى بالتسبب في ما وصفه بـ«المهزلة»، بينما أكد أحمد ناصف أن المستشفى لا تحتاج إلى أجهزة بقدر حاجتها إلى أطباء يتقون الله في المرضى.

وأكد محمد العطار أن بنك الدم “من دم الشعب”، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين، فيما تساءل وليد أحمد عن نتائج زيارة الوزير على أرض الواقع، مؤكدًا أن الإهمال لا يزال قائمًا.

واختتم عدد من المواطنين مطالبهم بتدخل عاجل وحقيقي من وزارة الصحة، مؤكدين أن تجميل المستشفى بالسجاد والستائر لا يعوض غياب الأطباء أو انعدام الرعاية، مشددين على أن أرواح المرضى لا تحتمل مزيدًا من الإهمال.


.jpg)

.png)

















.jpg)
.jpeg)


