وزير الثقافة يفتح آفاق الشراكة مع صُنّاع المحتوى لتعزيز الحضور الرقمي للثقافة والتراث المصري
في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعظيم دور الإعلام الرقمي في خدمة الثقافة، التقى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بعدد من صُنّاع المحتوى والمؤثرين المتخصصين في مجالات الثقافة والتراث والبنية المتحفية، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك في التعريف بأنشطة وفعاليات ومبادرات وزارة الثقافة، وإعادة تقديم المنتج الإبداعي المصري بلغة معاصرة قادرة على الوصول إلى الأجيال الجديدة.
وجاء اللقاء، الذي عُقد بمتحف الخزف الإسلامي بمركز الجزيرة للفنون، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومستشاريها، من بينهم أحمد عبيد مستشار الوزير للاستثمار، ومحمد طلعت مستشار الشؤون الفنية التشكيلية والبصرية، وسامي عياد مستشار الهوية البصرية، والدكتورة سلوى حمدي رئيس الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية، إلى جانب نخبة واسعة من صُنّاع المحتوى الفاعلين على المنصات الرقمية.
وأكد وزير الثقافة أن صُنّاع المحتوى باتوا شركاء أساسيين في التسويق الثقافي الرقمي، ويمثلون امتدادًا تكامليًا للدور الذي تؤديه وسائل الإعلام الثقافية التقليدية، مشيرًا إلى أن تأثيرهم المتنامي يتيح فرصة حقيقية لإعادة تقديم التراث الثقافي المصري بأساليب مبتكرة وجذابة، تتماشى مع أدوات العصر الرقمي وسرعة تداول المحتوى.
وشدد الدكتور أحمد فؤاد هنو على أهمية دعم وتشجيع المحتوى الهادف الذي يسهم في الارتقاء بالذوق العام، ويعكس القيم الحضارية للمجتمع المصري، من خلال نماذج إيجابية ومضامين نوعية تُبرز ثراء الهوية الثقافية المصرية وتنوعها. وأوضح أن الوزارة تتطلع إلى بناء شراكات مستدامة مع صُنّاع المحتوى، تقوم على إنتاج محتوى إبداعي يواكب تطلعات الشباب، ويعيد تقديم التراث الفني والثقافي برؤى معاصرة دون الإخلال بجوهره.
وأشار وزير الثقافة إلى أن هذه الشراكات تستهدف دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وفي مقدمتها النشر والكتاب، والمسرح، والموسيقى، إلى جانب الترويج للثقافة المتحفية وتعزيز السياحة الثقافية، بما يسهم في ترسيخ مكانة الثقافة المصرية إقليميًا ودوليًا، باعتبارها أحد أهم روافد القوة الناعمة وبناء الإنسان.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من التنسيق والتكامل بين المؤسسات الثقافية الرسمية، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وصُنّاع المحتوى، من أجل بناء وعي ثقافي مستنير، وصياغة رؤية إيجابية لدى الشباب تجاه تراثهم وحاضرهم الإبداعي ومستقبلهم، بما يدعم استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تعزيز حضور الخطاب الثقافي المصري في الفضاء الرقمي.
من جانبهم، أعرب صُنّاع المحتوى المشاركون عن تقديرهم لهذه المبادرة، مؤكدين أنها تعكس وعي وزارة الثقافة بأهمية الإعلام الرقمي كجسر تواصل فعال مع المجتمع، خاصة فئة الشباب. وأشادوا بفتح قنوات حوار مباشرة مع الوزارة، باعتبارها خطوة جادة نحو شراكة حقيقية تقوم على تبادل الخبرات والرؤى، ودعم إنتاج محتوى ثقافي معاصر وجاذب.
وأكد المشاركون استعدادهم للتعاون في الترويج للفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة، والتعريف بالمتاحف والمواقع التابعة للوزارة، وإبراز الرموز والقامات الثقافية والفنية المصرية، من خلال أدوات السرد الرقمي الحديثة، بما يسهم في توسيع قاعدة المتلقين وتعزيز الوعي الثقافي لدى مختلف الفئات العمرية.
وفي السياق ذاته، أوضح أحمد عبيد، مستشار وزير الثقافة للاستثمار، أن التعاون مع صُنّاع المحتوى يُعد جزءًا أصيلًا من البنية الجديدة للعمل الثقافي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيل أطر تعاون واضحة لإنتاج محتوى أكثر حيوية وتأثيرًا، قائم على رؤية محددة وأهداف قابلة للتنفيذ. وأضاف أن تحويل الفعاليات والأنشطة والمفردات الثقافية إلى مواد رقمية حية وقابلة للتداول يمثل رهانًا حقيقيًا لجذب الشباب، وإعادة تقديم الثقافة بوصفها تجربة معاصرة نابضة بالحياة.


.jpg)

.png)

















.jpg)
.jpeg)


