النهار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 01:29 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لماذا غابت العروض الأوروبية رغم تألق منتخب مصر في كأس العالم؟ مصري وحيد.. تعرف على الجهاز المعاون للصربى رازوفيتش فى الزمالك «سيتي إيدج» تتعاون مع NEO WELL لافتتاح فرع BR Club بإيتابا سكوير أندية «سيتي كلوب» تحصل على شهادة الأيزو لنظام إدارة السلامة والصحة المهنية بعد عرض الدوري السعودي.. الأهلي يحسم قراره بشأن مستقبل ياسر إبراهيم أول تحديات رازوفيتش مع الزمالك.. 3 ملفات ساخنة تنتظر المدرب الجديد بعد تعافيه من الإصابة.. آخر تطورات مستقبل مودريتش مع ميلان «تطوير التعليم بالوزراء» يحتفل بتخريج أول دفعة من البرنامج المهني للمسوقين العقاريين منال عوض: أول مرفق متكامل ذاتيًا لمعالجة المخلفات في مصر يوفر 3500 فرصة عمل رئيس قطاع حماية الطبيعة لـ«النهار»: خطة لتحويل المحميات المصرية إلى وجهات عالمية للسياحة البيئية قبل انطلاق الموسم.. حكام الدوري الممتاز يطالبون اتحاد الكرة بزيادة البدلات المالية بعد إلغاء وديتي إسبانيول وجيرونا.. آخر تطورات معسكر الأهلي في إسبانيا

ثقافة

حين يتأمل العقل ذاته.. «مرآة العقل.. أو خريطة المعرفة» كتاب جديد يهزّ بداهات اليقين في معرض القاهرة الدولي للكتاب

كتاب
كتاب

يشارك المركز القومي للترجمة، برئاسة الأستاذة الدكتورة رشا صالح، في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، التي تُقام خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026، بحضور لافت لمجموعة من أحدث إصداراته الفكرية، التي تنفتح على أسئلة التاريخ والذاكرة والهوية، وتضع العقل الإنساني موضع مساءلة جذرية.

مرآة العقل.. أو خريطة المعرفة

وفي مقدمة هذه الإصدارات يأتي كتاب «مرآة العقل.. أو خريطة المعرفة» للفيلسوف البريطاني روبين جورج كولينغوود، بترجمة أحمد جمال أبو الليل، وهو عمل فلسفي إشكالي يعيد التفكير في طبيعة التجربة الإنسانية وحدود المعرفة، من خلال مقاربة نقدية لخمسة أنماط كبرى شكّلت تاريخ الوعي البشري: الفن، والدين، والعلم، والتاريخ، والفلسفة، مرتبة وفق ما تبلغه كل تجربة من درجة في الاقتراب من الحقيقة.

ينطلق كولينغوود من تصور للعقل لا بوصفه كيانًا ساكنًا أو مخزنًا للمعرفة، بل باعتباره حركة دائمة، في اشتباك مستمر مع ذاته ومع العالم، يسعى بلا توقف إلى رسم «خريطة للمعرفة» لا تلبث أن تُراجع وتُصحح وتُعاد صياغتها. ومن هذا المنظور، يتصدى الكتاب للنزعات الدوغماطيقية التي تدّعي امتلاك الحقيقة النهائية، كاشفًا هشاشتها أمام تعقيد الخبرة الإنسانية وتشابك مستوياتها.

ويقدّم العمل رؤية متكاملة للتجربة البشرية، حيث لا يُفهم الفن بمعزل عن الدين، ولا العلم دون التاريخ، ولا الفلسفة كخطاب معزول عن سائر أنشطة العقل، بل بوصفها جميعًا لحظات متداخلة في بنية واحدة، يتكامل فيها الوعي ولا يستقيم إلا بتعدده. هكذا تتحول المعرفة من يقين جاهز إلى مشروع مفتوح، ومن نتيجة نهائية إلى مسار دائم القلق.

لا يسعى كتاب «مرآة العقل.. أو خريطة المعرفة» إلى طمأنة القارئ أو منحه إجابات نهائية، بقدر ما يدفعه إلى الوقوف في المنطقة الرمادية بين الشك واليقين، حيث تُختبر قدرة العقل على مساءلة مسلّماته، والاعتراف بحدوده، دون أن يفقد رغبته العميقة في الفهم. إنه كتاب يُقرأ لا بحثًا عن يقين مريح، بل بوصفه تجربة فكرية تُربك البداهات وتحرّض على التفكير.

فهنا، ليست المرآة أداة انعكاس محايدة، ولا الخريطة مسارًا مضمونًا، بل مغامرة معرفية تبدأ بسؤال.. وقد لا تنتهي عند جواب.

موضوعات متعلقة