النهار
الأحد 19 أبريل 2026 12:46 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«علوم العاصمة» تنظم ندوة عن صناعة الأسمنت لتأهيل الطلاب لسوق العمل الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 36 من المصابين الفلسطينيين ويدفع بأكثر من 5,590 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة عبر قافلة «زاد العزة»... ختام دوري Jr. NBA في مصر في نسخته الثالثة بمشاركة 240 لاعباً و24 فريقاً شراكة بين جامعة القاهرة التكنولوجية و«سبّاق» لتحويل مخرجات التعليم إلى مشروعات إنتاجية إنجاز طبي بمستشفى سرطان الأطفال بجامعة طنطا.. استئصال ورم يزن 2 كجم من طفلة في جراحة دقيقة فورتينت تستضيف Security Day 2026 في المتحف القومي للحضارة المصرية محافظ الدقهلية يستقبل وزير الشباب والرياضو لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات البرلمان العربي يدعو إلى تعزيز التعاون البرلماني الدولي في مكافحة جرائم الأمن السيبراني تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية.. مجلس الشباب المصري ينظم حلقة نقاشية بعنوان : الإعلام والدراما بين حرية الإبداع والمسؤولية المجتمعية البورصة ترتفع بأكثر من 2% مدفوعة بسهم مجموعة شركات طلعت مصطفى فرض كردون أمني.. أول صور لانهيار منزل وتسبب في سقوط عمود إنارة وغلق شارع في قنا وزير الخارجية السعودي يناقش جهود إعادة إعمار غزة خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمجموعة الثمانية في أنطاليا

تقارير ومتابعات

مرصد الأزهر يكشف زيف الجماعات المتطرفة بكتاب ”فصل المقال” باللغة الإنجليزية

يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب (فصل المقال: تصحيح المفاهيم الخاطئة حول بعض الأحاديث النبوية)، باللغة الإنجليزية، يتناول قضية جوهرية تتعلق بسوء فهم بعض الأحاديث النبوية واستغلالها من قبل الجماعات المتطرفة لتبرير العنف تجاه الآخرين، من إصدارات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف.

فمما يؤسَف له أن ثمة فئة من الناس قد تجاهلت الآيات والأحاديث النبوية الشريفة التي تُبرز بوضوح وجلاء رحمة الإسلام ودعوته إلى التعايش بين جميع البشر على اختلافهم، وآثرت بدلًا من ذلك التركيز على أحاديث محددة لا يُفهم معناها فهمًا صحيحًا إلا في سياقاتها الخاصة، فتعاملت معها على أنها قواعد عامة ومبادئ مطلقة.

وقد أساء هؤلاء توظيف هذه النصوص المنتقاة للزعم بأن العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين قائمة في أصلها على الصراع والعداء، وادعوا – زورًا وبهتانًا – أن الإسلام يدعو إلى العنف واستئصال غير المسلمين.

ويمثل هذا التصور انحرافًا جذريًا في فهم الشريعة الإسلامية وأحكامها ومقاصدها، وتأويلًا فاسدًا لا يمت إلى حقيقة الإسلام بصلة.

وفي هذا الإطار، وقف الكتاب مع حدثين تعتمد عليها هذه الأيديولوجيات المتطرفة وهما حديث: "جئتكم بالذبح" وحديث: "جُعل رزقي تحت ظل رمحي"، فقد فسّر بعضهم هذين الحديثين على نحوٍ يوحي بأن علاقة المسلمين بغيرهم تقوم على الشدة والغلظة والقتل وسفك الدماء، وهو فهم بعيد كل البعد عن الشريعة الإسلامية التي تؤكد في مقاصدها العليا على حفظ النفس والدين والعقل والمال والنسل والعرض.

غير أن الدراسة المتأنية للإسلام ونصوصه تكشف بجلاء أن هذه التفسيرات تتعارض تعارضًا صارخًا مع التشريع الإسلامي القائم على الرحمة، فهو دين يسعى إلى استيعاب الاختلاف لا إلى الاصطدام به.

كما يؤكد الكتاب أن الإسلام يحدد علاقة المسلمين بالغير وفق مبادئ العدل والإحسان، ويبين أن التفسير الصحيح للنصوص الشرعية يتطلب الإلمام بالعلوم الشرعية مثل علوم الحديث وأصول الفقه واللغة العربية.

ومن ناحية أخرى، يسلط الكتاب الضوء على أن هذا الانحراف ليس إلا وجهًا واحدًا من وجوه الخلل في التعامل مع النصوص الشرعية؛ إذ يقابله وجه آخر من الانحراف يتبناه بعض من لم يُحكموا أدوات العلوم الشرعية، فاختاروا منهجًا سهلًا سطحيًا، قوامه رفض هذه النصوص جملةً وتفصيلًا. وبدلًا من الإسهام في إثراء الثقافة الإسلامية، عمدوا إلى إهمال التراث العلمي الإسلامي، الذي يمثل ذروة من ذُرى الحضارة الإسلامية، وزعموا أن بعض الأحاديث الصحيحة لا تنسجم مع العقل، ومن ثم دعوا إلى رفضها وإقصائها من مدونات السنة النبوية.

وفي سبيل ذلك، سلط الكتاب الضوء وفق المنهج العلمي المعتبر على هذين الحديثين، لتفنيد التفسيرات المتطرفة وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مع توضيح أن رفض الأحاديث الصحيحة أو إنكارها هو خروج عن المنهج الأكاديمي الصحيح في دراسة السنة النبوية.

ويهدف الكتاب في النهاية إلى بيان صورة الإسلام الحقيقية، ونشر فهمه الرحيم، والتمسك بالمنهج العلمي في دراسة السنة النبوية، بعيدًا عن التطرف والانحراف.

يُذكر أن هذا الكتاب قائم بالأساس على كتاب "فصل المقال في حديث جئتكم بالذبح ودفع الخطأ في فهمه ورفع الإشكال – دراسة حديثية" لمؤلفه د. أيمن عيد عبد الحليم الحجار، حاولنا تلخيصه بتصرف ليناسب الجمهور المستهدف، مع إضافة عدد من العناصر لتوضيح النقاط الاصطلاحية التي يجهلها القاريء الأجنبي.