النهار
السبت 13 يونيو 2026 09:16 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما هو سر قوة إيران في الصمود أمام أمريكا وإسرائيل حتى الآن؟ احياء الإسكندرية الانتهاء من رصف ورفع كفاءة 12 شارعًا بنطاق بعدد من الأحياء قراءة في قصيدة «تحوّلتُ إلى فتى أحلامي» للكاتبة رشا هشام رئيس مياه القناة : زيادة عدد محطات الطاقة السمسية بالسويس والإسماعيلية وبورسعيد خطر جديد على الإنترنت.. كاسبرسكي تكشف كيف تستغل المواقع الرمادية ثقة المستخدمين «طبطبوا عليهم».. رسالة مؤثرة من «أمهات مصر» لأسر طلاب الثانوية العامة قبل انطلاق الامتحانات متي الجمهورية يلقي البيان الختامي للقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026 النيابة العامة تذيع مرافعتها فى قضية المخدرات الكبرى نوران ماجد تطرح بوستر ”الحوت” وتترقب عرض مسلسلها مع ياسر جلال رئيس الكونغو الديمقراطية: العاصمة الجديدة نموذج أفريقي ملهم للتنمية الحديثة ونسعى للاستفادة من التجربة المصرية لتطوير امتداد كينشاسا من عودة الحرب إلى اتفاق السلام: واشنطن وطهران تقتربان من تسوية تاريخية برئاسة علاء الزهيري.. اتحاد شركات التأمين المصرية يتقدم بخالص التعازي لضحايا حادث تصادم قطار بسيارة في السويس ويؤكد صرف التعويضات المستحقة

عربي ودولي

الحدود الأفغانية – الباكستانية.. مواجهة بلا إعلان حرب

تشهد الحدود المشتركة بين أفغانستان وباكستان حالة متصاعدة من التوتر الأمني.
تشهد الحدود المشتركة بين أفغانستان وباكستان حالة متصاعدة من التوتر الأمني.

تشهد الحدود المشتركة بين أفغانستان وباكستان حالة متصاعدة من التوتر الأمني، تعكس طبيعة معقدة من الصراع غير المعلن بين كابل وإسلام آباد، في ظل تبادل الاتهامات وتنفيذ ضربات عسكرية محدودة دون الوصول إلى مواجهة شاملة بين الدولتين.

تصعيد محسوب على خط النار

خلال الفترة الأخيرة، كثّفت باكستان عملياتها الأمنية على طول الحدود، بما في ذلك تنفيذ ضربات داخل العمق الأفغاني، مبررة ذلك بملاحقة جماعات مسلحة تتهمها بتنفيذ هجمات داخل أراضيها. هذه العمليات قوبلت برفض أفغاني رسمي، واعتبرتها كابل انتهاكًا مباشرًا للسيادة، محذرة من تداعيات استمرار هذا النهج.

ورغم حدة الخطاب المتبادل، لم يصل التصعيد إلى مستوى الاشتباك المباشر بين الجيشين، ما يعكس حرص الطرفين على إبقاء المواجهة ضمن نطاق الضغط المحدود.

جذور أزمة ممتدة

يعود التوتر بين الجانبين إلى ملفات تاريخية وأمنية متراكمة، أبرزها الاتهامات الباكستانية باستخدام الأراضي الأفغانية كنقطة انطلاق لهجمات مسلحة، مقابل نفي أفغاني متكرر وتحميل باكستان مسؤولية جزء من عدم الاستقرار.

كما تظل الحدود الممتدة والوعرة، والخلافات المرتبطة بها، عامل دائم في تغذية الشكوك وغياب الثقة بين الطرفين.

رسائل ضغط لا حرب مفتوحة

يرى مراقبون أن ما يجري على الحدود يندرج ضمن ما يُعرف بـ«المواجهة بلا إعلان حرب»، حيث يسعى كل طرف إلى فرض معادلات أمنية جديدة دون الانجرار إلى صراع واسع، قد تكون كلفته باهظة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، خاصة في ظل الأوضاع الداخلية المعقدة التي يواجهها الجانبان.

وتشير طبيعة العمليات العسكرية المحدودة، وردود الفعل الدبلوماسية المصاحبة لها، إلى أن الطرفين يستخدمان التصعيد كأداة تفاوض غير مباشرة أكثر من كونه مقدمة لمواجهة شاملة.

دور الإقليم وحدود التهدئة

تلعب الوساطات الإقليمية دورًا مهمًا في منع انفجار الأوضاع، من خلال قنوات اتصال غير معلنة تهدف إلى احتواء التوتر والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار. غير أن غياب حلول جذرية للملفات الأمنية العالقة يجعل التهدئة مؤقتة وقابلة للانهيار في أي وقت.

في المحصلة، تقف الحدود الأفغانية – الباكستانية عند منطقة رمادية بين السلم والصراع؛ تصعيد عسكري محدود، وخطاب سياسي حاد، دون قرار واضح بالذهاب إلى حرب مفتوحة.
وحتى إشعار آخر، ستظل هذه المواجهة بلا إعلان حرب، مرشحة للتصعيد أو الاحتواء وفق تطورات الميدان وحسابات السياسة في كابل وإسلام آباد.

موضوعات متعلقة