ما هي الاتهامات الموجهة إلى رئيس فنزويلا المعتقل؟
سلسلة من الاتهامات الجنائية، وجهتها السُلطات القضائية الأمريكية، إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، تركزت في إدارة منظمات إجرامية عابرة للحدود واستخدام أجهزة الدولة والمرافق السيادية كأدوات لوجستية لإغراق الأراضي الأمريكية بآلاف الأطنان من الكوكايين، إضافة إلى التحالف مع أكثر الكارتلات دموية في العالم مقابل تمويل نظام حكمه الذي وصفته واشنطن بـ«غير الشرعي».
جاء ذلك في أولى جلسات محاكمة الرئيس السجين وزوجته عقب عملية عسكرية استخباراتية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس من وسط العاصمة كاراكاس واقتيادهما إلى واشنطن.
وسلّطت صحيفة «ذا جارديان». البريطانية الضوء على تفاصيل لائحة الاتهام الفيدرالية المرفوعة ضدهما في محكمة مانهاتن، حيث اتهمت وزارة العدل الأمريكية مادورو بإدارة «نظام غير شرعي» حوّل مؤسسات الدولة الفنزويلية إلى أداة لخدمة كارتلات المخدرات الدولية، ووفقًا للائحة الاتهام، فإن مادورو لم يكتفِ بتسهيل عبور آلاف الأطنان من الكوكايين صوب الولايات المتحدة، بل تورط في شراكات مباشرة مع منظمات إجرامية عنيفة مثل «كارتل سينالوا» وعصابة «ترين دي أراجوا» مقابل عوائد مالية ضخمة أُغدقت على المقربين منه.
ولم تقتصر الاتهامات على الرئيس الفنزويلي فحسب، بل شملت زوجته سيليا فلوريس، وابنه، وأطرافًا أخرى من الدائرة الضيقة، وتواجه العائلة الرئاسية 4 تهم رئيسية هي التآمر لارتكاب جرائم إرهاب مرتبطة بالمخدرات، واستيراد كميات ضخمة من الكوكايين، وحيازة أسلحة ثقيلة وأجهزة متفجرة واستخدامها لدعم أنشطة التهريب، كما سلّطت الصحيفة البريطانية الضوء على اتهام مادورو باستخدام «حظيرة الطائرات الرئاسية» في مطار كاراكاس؛ لشحن مئات الكيلوجرامات من السموم، إضافة إلى تورط زوجة مادورو في تلقي رشاوى مباشرة مقابل توفير غطاء أمني لرحلات جوية مشبوهة، وإصدار أوامر باختطاف وضرب وقتل أشخاص عرقلوا عمليات تهريب المخدرات أو مدينين بأموال ناتجة عنها.
وفي هذا السياق، علّقت المدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، على هذا التطور التاريخي مؤكدة أن مادورو وزوجته سيواجهان قريبًا الغضب الكامل للعدالة الأمريكية، فيما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن العملية نُفّذت بدعم عسكري لوجستي لتعقب مادورو الذي كان يُصنف كـ«هارب من العدالة» ومرصود مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يساعد في اعتقاله.
وزعمت السلطات الأمريكية أن الفساد الذي قاده مادورو لم يقتصر على الثراء الفاحش، بل امتد لإصدار أوامر تصفية واختطاف ضد منافسين وتجار مخدرات محليين، ما حوّل فنزويلا إلى ملاذ آمن للإرهابيين المرتبطين بتجارة السموم البيضاء.


.jpg)

.png)

.jpeg)


.jpg)



