تظاهرة الحريديم في القدس: عشرات الآلاف يحتجون رفضًا للتجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي
شهدت مدينة القدس تظاهرة غير مسبوقة شارك فيها عشرات الآلاف من اليهود الحريديم احتجاجًا على التوجه الحكومي لفرض التجنيد الإجباري عليهم في الجيش الإسرائيلي.
حيثُ امتلأت الشوارع الرئيسية بالحشود القادمة من مختلف المدن والأحياء الحريدية، حيث رفع المتظاهرون لافتات ترفض الخدمة العسكرية وتؤكد أن دراسة التوراة والحياة الدينية تُعد واجبًا مقدسًا لا يقل أهمية عن أي واجب آخر.
ومع تزايد الأعداد، اضطرت الشرطة إلى إغلاق طرق رئيسية وتعليق حركة المواصلات العامة، ما تسبب في شلل شبه كامل في أجزاء من المدينة.تأتي هذه الاحتجاجات في ظل جدل قديم متجدد داخل إسرائيل بشأن الإعفاءات التي يحصل عليها طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية منذ عقود.
فقد قضت المحكمة العليا بأن نظام الإعفاءات غير عادل وينتهك مبدأ المساواة، ما دفع الحكومة إلى دراسة تشريعات جديدة لتوسيع نطاق التجنيد ليشمل الحريديم.
هذا التحول القانوني أشعل غضب القيادات الدينية، التي ترى في التجنيد تهديدًا مباشرًا لبنية المجتمع الحريدي ونمط حياته، خوفًا من اندماج الشباب في بيئة تختلف كليًا عن قيمهم المحافظة.
خلال التظاهرة، بدا واضحًا حجم التنظيم والدعم من الحاخامات والتيارات الدينية التي حثت أتباعها على المشاركة، بينما دعت شخصيات سياسية إلى تقاسم عادل للأعباء معتبرة أن الجيش يجب أن يضم جميع فئات المجتمع بلا استثناء.
ورغم أن المظاهرة مرت في معظمها بشكل سلمي، فقد سُجلت احتكاكات محدودة بين بعض المحتجين والشرطة، إضافة إلى حالات إصابة طفيفة نتيجة التدافع.
تعكس هذه التظاهرة عمق الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي بين من يطالب بالمساواة في الخدمة العسكرية ومن يصرّ على خصوصية المجتمع الديني واستقلاليته.
ومع استمرار الضغوط السياسية والقضائية، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصًا أن أي قرار نهائي بشأن التجنيد سيترك أثرًا مباشرًا على علاقة الحريديم بالدولة وعلى توازن القوى داخل الائتلافات الحكومية الم


.jpg)

.png)













.jpeg)


.jpg)



