النهار
الأحد 20 سبتمبر 2026 08:16 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالرحمن الفيومي: شبح الإصابات أنهى مسيرتي مبكرًا.. وجوميز وصفني بـ ”مستقبل الزمالك” ماذا قالت الصحف الإنجليزية عن هاتريك محمد صلاح أمام جالطة سراي؟ ماذا قالت الصحافة التركية والعالمية عن محمد صلاح بعد هاتريك جالاتا سراي؟ خاص|ناقد موسيقي: أغنية أصاله متطابقة مع ”زورني كل سنة مرة” وبجاحة إدعاء إرجاعها للقدود الحلبية هاتريك جالاتا سراي يرفع ثلاثيات محمد صلاح في دوريات أوروبا إلى 6 هاتريك أمام جالاتا سراي يضع محمد صلاح على قمة هدافي الدوري التركي محمد صلاح يقود طرابزون سبور برباعية نظيفة أمام جالاتا سراي كندا تحتضن المقر الدولي لاتحاد المبدعين العرب بالتزامن مع اليوبيل الفضي لتأسيسه هدى يسى من موسكو: التعاون الثقافي والإنساني هو الحصن الحقيقي لمنع النزاعات قبل وقوعها المطربة شاهيناز: التوقف عن الفن كان قراراً خاطئاً وتأثرت بالحسد أولياء أمور طلاب التجريبية بالجيزة يستغيثون: تسكين أبنائنا في مدارس بعيدة يستغرق الوصول إليها ساعات.. وتحرك عاجل من المحافظة خاص| أزمة ”على روض الحبيب” تفتح باب الجدل حول التراث المصري وحمايته

ثقافة

في يومها العالمي.. دار الكتب تناقش اللغة العربية بوصفها جوهر الهوية ووعاء الحضارة

 دار الكتب تناقش اللغة العربية بوصفها جوهر الهوية ووعاء الحضارة
دار الكتب تناقش اللغة العربية بوصفها جوهر الهوية ووعاء الحضارة

في إطار احتفاء وزارة الثقافة باليوم العالمي للغة العربية، نظّمت دار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، ندوة علمية بعنوان «اللغة العربية وتعزيز مقومات الهوية»، وذلك بقاعة علي مبارك، وسط حضور نخبة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بقضايا اللغة والهوية الثقافية.

اللغة العربية وتعزيز مقومات الهوية

شارك في الندوة كل من الأستاذ الدكتور أحمد عفيفي، والأستاذ الدكتور عبد الكريم محمد جبل، فيما أدار فعالياتها الأستاذ الدكتور أيمن فؤاد سيد، الذي افتتح اللقاء بعزف السلام الجمهوري، ثم رحّب بالحضور، مؤكدًا أن الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية يمثل فرصة سنوية متجددة لتأكيد قيمتها الحضارية ودورها المحوري في صون الهوية الثقافية للأمة، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ عليها في مواجهة تحديات العصر.

اللغة العربية وتعزيز مقومات الهوية

وفي كلمته، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عفيفي أن اللغة العربية تمثل المؤسس الحقيقي لقيم الهوية والانتماء، موضحًا أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، وإنما هي وعاء الوجود الإنساني، وعنوان الكينونة، فلا يتشكل وعي الإنسان ولا تتحدد ملامح شخصيته إلا من خلال لغته الأم، التي يسكنها وتسكنه في آن واحد.

اللغة العربية وتعزيز مقومات الهوية

وأشار إلى أن الشعور بالهوية والانتماء يمنح الإنسان القوة والمناعة، مؤكدًا أن اللغة تأتي في مقدمة مقومات الهوية، وتسبق غيرها من المقومات الدينية أو الاجتماعية أو الجغرافية، بوصفها الرابط الأعمق والأكثر رسوخًا بين أفراد الأمة. وبيّن أن العلاقة بين اللغة والهوية علاقة وجودية، وأن الأمم الواعية هي التي تحرص على حماية لغاتها وصيانتها؛ لأنها الضامن الحقيقي لاستمرار وجودها الثقافي والحضاري.

اللغة العربية وتعزيز مقومات الهوية

وأضاف أن إهمال اللغة يؤدي حتمًا إلى الضعف وفقدان التماسك المجتمعي، مشددًا على أن اللغة العربية تمتلك قدرة فريدة على تجسيد القيم المتجذرة في الوجدان العربي، وتسهم في بناء الوعي الجمعي وصناعة الشعور المشترك بالانتماء، من خلال ما تخلقه من روابط فكرية وشعورية توحّد أبناء المجتمع حول تاريخ وثقافة ومصير واحد.

وتناول الدكتور أحمد عفيفي مستويات الهوية، بدءًا من الهوية الفردية وصولًا إلى الهوية القومية، مؤكدًا أن اللغة تمثل الخيط الناظم بين هذه المستويات جميعًا، ولها دور أساسي في رسم الحدود الثقافية والجغرافية للأمم، لافتًا إلى أن تجارب عالمية عديدة أثبتت أن اللغة كانت عاملًا حاسمًا في تشكيل الكيانات القومية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الحفاظ على اللغة العربية هو حفاظ على الهوية والوجود، داعيًا إلى تبنّي استراتيجيات ثقافية ولغوية واعية، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في ترسيخ مكانة العربية في نفوس الأجيال الجديدة، وتعزيز قيم الولاء والانتماء.

ومن جانبه، تناول الأستاذ الدكتور عبد الكريم محمد جبل، أستاذ العلوم اللغوية بكلية الآداب جامعة طنطا، وعضو اللجنة العلمية بمركز تحقيق التراث بدار الكتب المصرية، أبعاد أهمية اللغة العربية ومكانتها المتعددة، مؤكدًا أن أولى هذه الأبعاد يتمثل في بعدها الديني، باعتبارها لغة الإسلام عقيدةً وشريعةً، وحاملة للنصوص المقدسة التي شكّلت وجدان الأمة وثقافتها عبر العصور.

اللغة العربية وتعزيز مقومات الهوية

وأشار إلى أن للغة العربية أهمية قومية كبرى، إذ تمثل الرابط الجامع بين دول العالم العربي، وتسهم في توحيد الشعور القومي وتعزيز الانتماء المشترك، مؤكدًا أن أهميتها لا تقتصر على الجوانب الدينية والقومية فقط، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والسياسية والحضارية والعلمية.

وأوضح أن هذه المكانة الرفيعة جعلت اللغة العربية تحظى باهتمام عالمي متزايد، حيث تضم جامعات كبرى مثل هارفارد وأكسفورد وكامبريدج أقسامًا متخصصة لدراستها، كما أشار إلى الإقبال المتنامي على تعلم العربية في عدد من الجامعات الصينية، مستشهدًا بقسم اللغة العربية في كلية اللغات الأجنبية بجامعة القوميات في شمال غرب الصين، الذي يُعد من أكبر الأقسام من حيث عدد الطلاب.

وأكد الدكتور عبد الكريم جبل أن من أبرز خصائص اللغة العربية قدرتها العالية على التطور الدلالي السلس، بما يمكن مفرداتها من استيعاب مستحدثات الحضارة المعاصرة، ماديًا وفكريًا، دون أن تفقد أصالتها أو بنيتها العميقة. كما أشار إلى مكانة العامية المصرية، موضحًا أنها امتداد طبيعي للفصحى، وأنها من أكثر اللهجات العربية انتشارًا وفهمًا في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

وفي ختام كلمته، دعا إلى ضرورة تعزيز استخدام اللغة العربية الفصحى في مختلف وسائل الإعلام، خاصة الإذاعية والتلفزيونية والصحفية، مؤكدًا أن الفصحى يجب أن تكون اللغة الأولى في هذه المجالات، مع الحفاظ على مكانتها وعدم إزاحتها لصالح العامية.

واختُتمت الندوة بالدعاء بأن يحفظ الله اللغة العربية ويبارك فيها، باعتبارها وعاء القومية العربية وجوهر الهوية الثقافية للأمة، ومصدرًا أساسيًا لاستمرار حضورها الحضاري عبر العصور.

موضوعات متعلقة