النهار
الجمعة 20 مارس 2026 12:19 مـ 1 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نتنياهو يثير الجدل بتصريحات صادمة: “القوة تحسم العالم” وخطط لبدائل هرمز وباب المندب تصريحات متضاربة لترامب حول إيران وإسرائيل.. مجاملات دبلوماسية وأسئلة عسكرية تثير الجدل الإفتاء : صلاة العيد سنة مؤكدة وإذا اتسع المسجد لأدائها يكون له الفضل وزارة الاتصالات ... تستعرض جهودها في إنشاء البوابة الالكترونية وتطبيق ”إِذاعة القرآن الكريم” بتوجيهات الإمام الأكبر .. وكيل الأزهر يطمئن على الشيخ إبراهيم البهنجاوي إمام القبلة بالجامع الأزهر إثر تعرضه لنزيف في المخ أزمة ثقة داخل المؤسسات الأمريكية.. استقالة كينت تفتح ملف الحرب والتسريبات ”هدى يسى ” تطلق مبادرة ””صناع البسـمة” فى العاشر من رمضان وتوزيع الملابس و الهدايا على الأطفال... الرئيس السيسي : أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري العظيم والأمتين العربية والإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك سلامة الغذاء: انتظام العمل بالموانئ وتسريع الإفراج الجمركي وحملات رقابية خلال عيد الفطر إيقاف ضابط عن العمل وإحالته للتحقيق لتجاوزه مع مواطن بالقاهرة ”شاركنا حلمك” .. البحيرة تدشن جدارية تفاعلية بميدان المحطة بدمنهور عقب افتتاحه بمشاركة المواطنين والفنانين التشكيليين

تقارير ومتابعات

في اليوم العالمي للغة العربية.. مفتي الجمهورية يؤكد: الأمة التي تُحافظ على لُغتها تحافظ على ذاتها وتؤسِّس لمستقبلٍ مُستنير

يؤكِّد فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أنَّ اليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، يمثل مناسبة حضارية عميقة الدلالة، تُستدعى فيها مكانة لغةٍ لم تكن يومًا مجرد أداة للتعبير فحسب، بل كانت وعاءً جامعًا للهُوية، وحاضنةً للفكر، وجسرًا ممتدًّا بين القِيَم الدينية والإنسانية، ومجالًا رحبًا لإنتاج المعرفة وصياغة الوعي، فالعربية بما تحمله من عمقٍ تاريخي واتساعٍ دلالي وقدرةٍ فريدة على استيعاب المعاني الدقيقة، أسهمت إسهامًا أصيلًا في بناء الحضارة الإنسانية، وكانت -ولا تزال- لغةً قادرة على مواكبة التحولات، وحمل الرسائل الكبرى للأمم، وفي مقدمتها رسالة الإسلام التي نزل بها القرآن الكريم بلسانٍ عربيٍّ مبين.

ويشدد فضيلة مفتي الجمهورية على أن التحديات التي تواجه اللغة العربية في العصر الراهن تستوجب وعيًا حضاريًّا يتجاوز المعالجات الشكلية إلى مشروع شامل لصَون العربية وتمكينها، بوصف ذلك جزءًا لا يتجزأ من حماية الهوية الثقافية وتعزيز الانتماء، ومواجهة محاولات التهميش والاختزال التي تمس الوعي الجمعي للأُمَّة، فالعناية بالعربية ليست ترفًا ثقافيًّا، بل مسؤولية معرفية وأخلاقية، تتطلب تطوير أدوات تعليمها، وتحديث طرائق استخدامها، وتوسيع حضورها الرصين في الفضاء الرقْمي والإعلامي، بما يحفظ أصالتها ويُفَعِّل قدرتها على الإسهام في إنتاج المعرفة المعاصرة.

هذا، ويدعو فضيلة المفتي إلى التمسك باللغة العربية وغرسها في نفوس النشء والشباب، فهي عمود الهوية وحافظة القيم، ومرآة الحضارة التي حملت تاريخ الأمة ومعارفها عبر القرون، فالتمسُّك بها وغرسها في نفوس الأبناء استثمار حضاري في الوعي، وحماية للهُوية من التلاشي، وتمكين للشباب من الانخراط في عصر المعرفة بثقةٍ ووعي، مع الحفاظ على جذورهم وثقافتهم، مؤكدًا أن الأمة التي تحافظ على لُغتها تحافظ على ذاتها وتؤسس لمستقبلٍ مستنير يربط بين أصالة الماضي ومتطلبات الحاضر.