النهار
الأحد 2 أغسطس 2026 12:01 صـ 16 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصدر في الزمالك يكشف حقيقة تولي محمد عادل صديق مهمة المدير الرياضي في الزمالك بطولة ”الألف شهيد”.. خطوة فلسطينية لإحياء النشاط الكروي لجنة المرأة بنقابة الصحفيين: بتخفيض 22٪ للكتب و26٪ للأدوات المدرسية وسحب يومي.. انطلاق معرض الكتب الخارجية الاثنين 3 أغسطس نائب محافظ البحيرة يتابع انتظام العمل بالمراكز التكنولوجية بحوش عيسى وشبراخيت وكوم حمادة حملات رقابية مكثفة لضبط المخالفات وحماية صحة المواطنين وزائري جنوب سيناء أفريكسيم بنك يوقع حزمة تمويل بقيمة 190 مليون دولار لصالح بنك زيمبابوي التجاري لدعم التجارة والطاقة مهرجان الفيمتو آرت الدولي يطلق دورته ” الإسكندرية مدينة عالمية ” محافظ الاسكندرية يعتمد مخطط تطوير البنية التحتية بمحور المحمودية بالكامل ”كأس الأحرار” تجمع السد ومولودية الجزائر بدلًا من الزمالك تشيلسي يعزز هجومه بخبرة ويلبيك حتى 2028 موهبة مصرية تفرض نفسها في برشلونة.. حمزة يلفت أنظار الصحف الإسبانية سيلتك يتحرك بقوة لضم هيثم حسن.. وأوفييدو يتمسك بالسعر

ثقافة

الدكتور خالد أبو الليل يقرر إعادة طرح أعمال الناقد الكبير شكري عياد

الدكتور خالد أبو الليل يقرر إعادة طرح أعمال الناقد الكبير شكري عياد
الدكتور خالد أبو الليل يقرر إعادة طرح أعمال الناقد الكبير شكري عياد
في خطوة تعكس وعيًا عميقًا بقيمة التراث النقدي المصري، قرر الدكتور خالد أبو الليل، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، إعادة طرح أعمال الناقد والمفكر الكبير الدكتور شكري عياد، ضمن خطة الهيئة لإحياء مؤلفات رموز الفكر والنقد التي أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي العربي الحديث.
ويأتي هذا القرار في إطار حرص الهيئة العامة للكتاب على استعادة الأعمال المرجعية التي غابت عن التداول، وإتاحتها للأجيال الجديدة من الباحثين والدارسين، تأكيدًا على دور الدولة الثقافي في صون الذاكرة الفكرية، وربط الحاضر بجذوره التنويرية.

شكري عياد

ويُعد شكري عياد أحد أبرز النقاد العرب في القرن العشرين، وأحد الأصوات العقلانية التي أسهمت في تطوير النقد الأدبي، وربط الإبداع بالسياق الحضاري والفكري، حيث امتلك مشروعًا نقديًا متكاملًا جمع بين الأصالة العربية والانفتاح الواعي على المناهج الغربية الحديثة.
وأكدت الهيئة أن إعادة نشر أعمال شكري عياد تمثل استعادة لمرحلة مهمة من تاريخ النقد المصري، وإعادة الاعتبار لنموذج الناقد الموسوعي الذي جمع بين الشعر، والنقد، والترجمة، والدراسة الأكاديمية، وأسهم في ترسيخ قيم الحوار والتفكير العلمي في الثقافة العربية.
أعمال الناقد شكري عياد
وُلد الدكتور شكري عياد عام 1921، ونشأ في بيئة ثقافية أتاحت له مبكرًا الاتصال بالمعرفة والتراث. التحق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، حيث درس اللغة العربية، ثم واصل دراساته العليا، ليصبح واحدًا من أبرز أساتذة النقد والأدب العربي الحديث.
جمع عياد بين التكوين الأكاديمي الصارم والموهبة الإبداعية، فكان شاعرًا إلى جانب كونه ناقدًا، وهو ما منح كتاباته النقدية حسًا جماليًا عميقًا، بعيدًا عن الجفاف الأكاديمي.
ملامح مشروعه النقدي
تميّز مشروع شكري عياد النقدي بعدة سمات أساسية، أبرزها:
  • الربط بين النص وسياقه الحضاري، ورفض القراءة المعزولة عن التاريخ والثقافة.
  • الانفتاح المنهجي على النقد الغربي، مع وعي نقدي يرفض النقل الحرفي أو التبعية.
  • الاهتمام بالبنية الجمالية للنص، دون إغفال البعد الفكري والاجتماعي.
  • الدفاع عن العقلانية والتنوير، ورفض القراءات الانطباعية أو الأيديولوجية الضيقة.
وكان من أوائل النقاد العرب الذين تعاملوا بجدية مع مناهج النقد الحديث، مثل البنيوية والأسلوبية، مع الحفاظ على خصوصية النص العربي.

أبرز مؤلفاته وأعماله
ترك شكري عياد رصيدًا مهمًا من المؤلفات والدراسات، من أبرزها:
  • مدخل إلى علم الأسلوب
  • اللغة والإبداع
  • الأدب العربي المعاصر
  • تطور الشعر العربي الحديث
  • النقد الأدبي: قضاياه ومناهجه
  • في الأدب والنقد
  • الشعر الحر بين النظرية والتطبيق
كما أسهم في ترجمة عدد من الأعمال الفكرية والنقدية، وأسهمت ترجماته في نقل مفاهيم نقدية حديثة إلى العربية بلغة دقيقة وواضحة.
شكري عياد والمشهد الثقافي
لم يكن شكري عياد ناقدًا منعزلًا في برجه الأكاديمي، بل كان حاضرًا في النقاشات الثقافية الكبرى، مشاركًا في معارك التحديث الأدبي، ومدافعًا عن حرية الإبداع، وعن دور النقد بوصفه فعلًا معرفيًا لا سلطة قمعية.
وشكّل حضوره الأكاديمي والإعلامي مدرسة قائمة بذاتها، تتلمذ على يديه عدد كبير من الباحثين والنقاد الذين واصلوا تطوير النقد العربي في النصف الثاني من القرن العشرين.
تمثل إعادة طرح أعمال شكري عياد اليوم إعادة اكتشاف لصوت نقدي رصين، لا يزال قادرًا على مخاطبة أسئلة الحاضر، في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى النقد الجاد، والعقل التحليلي، والقراءة العميقة للنصوص بعيدًا عن الاستهلاك السريع.
ويُعد هذا القرار خطوة مهمة في مسار استعادة رموز التنوير المصري، وترسيخ فكرة أن الثقافة ليست أرشيفًا للماضي، بل طاقة حية قادرة على إضاءة المستقبل.

موضوعات متعلقة