النهار
الجمعة 30 يناير 2026 06:53 مـ 11 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حتى 16 فبراير.. معرض «ديارنا» للحرف التراثية يفتح أبوابه بسيتي ستارز التدخل السريع يكثف الحملات الليلية لإنقاذ مواطنين بلا مأوى.. ونقلى 3 حالات بمنطقة مصر الجديدة لمجمع ”حياة للكبار بلا مأوى” الرئيس السيسي: أربع كليات جديدة بالأكاديمية العسكرية في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي العام المقبل الرئيس السيسي: نحن نشتكي من أداء المؤسسات لذا وضعنا برامج بالأكاديمية العسكرية تؤدي إلى نتائج إيجابية الرئيس السيسي: دورات جديدة من القضاة في الأيام القليلة القادمة بالأكاديمية العسكرية الرئيس السيسي: جاري النظر لإنشاء كليات متخصصة عسكرية ذات مستوى رفيع تقوم بتدريس مواد مدنية الرئيس السيسي يطمئن المصريين قبل شهر رمضان: كل السلع متوافرة الرئيس السيسي: لولا ترامب لم يكن لحرب غزة أن تتوقف الاتحاد الاوروبي يشيد بدور ملك المغرب في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط تعليق عاجل من الرئيس السيسي على الأزمة مع إيران: نتحسب من أن يكون لها تداعيات خطيرة جدا رئيسة فنزويلا: خطة الصحة والحياة 2026 قيد التنفيذ ونحرز تقدمًا في فتح مواردنا لاستثمارها في معدات المستشفيات لخدمة الشعب رئيس الأركان يعود إلى مصر عقب انتهاء زيارته الرسمية إلى سلطنة عمان

ثقافة

الدكتور خالد أبو الليل يقرر إعادة طرح أعمال الناقد الكبير شكري عياد

الدكتور خالد أبو الليل يقرر إعادة طرح أعمال الناقد الكبير شكري عياد
الدكتور خالد أبو الليل يقرر إعادة طرح أعمال الناقد الكبير شكري عياد
في خطوة تعكس وعيًا عميقًا بقيمة التراث النقدي المصري، قرر الدكتور خالد أبو الليل، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، إعادة طرح أعمال الناقد والمفكر الكبير الدكتور شكري عياد، ضمن خطة الهيئة لإحياء مؤلفات رموز الفكر والنقد التي أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي العربي الحديث.
ويأتي هذا القرار في إطار حرص الهيئة العامة للكتاب على استعادة الأعمال المرجعية التي غابت عن التداول، وإتاحتها للأجيال الجديدة من الباحثين والدارسين، تأكيدًا على دور الدولة الثقافي في صون الذاكرة الفكرية، وربط الحاضر بجذوره التنويرية.

شكري عياد

ويُعد شكري عياد أحد أبرز النقاد العرب في القرن العشرين، وأحد الأصوات العقلانية التي أسهمت في تطوير النقد الأدبي، وربط الإبداع بالسياق الحضاري والفكري، حيث امتلك مشروعًا نقديًا متكاملًا جمع بين الأصالة العربية والانفتاح الواعي على المناهج الغربية الحديثة.
وأكدت الهيئة أن إعادة نشر أعمال شكري عياد تمثل استعادة لمرحلة مهمة من تاريخ النقد المصري، وإعادة الاعتبار لنموذج الناقد الموسوعي الذي جمع بين الشعر، والنقد، والترجمة، والدراسة الأكاديمية، وأسهم في ترسيخ قيم الحوار والتفكير العلمي في الثقافة العربية.
أعمال الناقد شكري عياد
وُلد الدكتور شكري عياد عام 1921، ونشأ في بيئة ثقافية أتاحت له مبكرًا الاتصال بالمعرفة والتراث. التحق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، حيث درس اللغة العربية، ثم واصل دراساته العليا، ليصبح واحدًا من أبرز أساتذة النقد والأدب العربي الحديث.
جمع عياد بين التكوين الأكاديمي الصارم والموهبة الإبداعية، فكان شاعرًا إلى جانب كونه ناقدًا، وهو ما منح كتاباته النقدية حسًا جماليًا عميقًا، بعيدًا عن الجفاف الأكاديمي.
ملامح مشروعه النقدي
تميّز مشروع شكري عياد النقدي بعدة سمات أساسية، أبرزها:
  • الربط بين النص وسياقه الحضاري، ورفض القراءة المعزولة عن التاريخ والثقافة.
  • الانفتاح المنهجي على النقد الغربي، مع وعي نقدي يرفض النقل الحرفي أو التبعية.
  • الاهتمام بالبنية الجمالية للنص، دون إغفال البعد الفكري والاجتماعي.
  • الدفاع عن العقلانية والتنوير، ورفض القراءات الانطباعية أو الأيديولوجية الضيقة.
وكان من أوائل النقاد العرب الذين تعاملوا بجدية مع مناهج النقد الحديث، مثل البنيوية والأسلوبية، مع الحفاظ على خصوصية النص العربي.

أبرز مؤلفاته وأعماله
ترك شكري عياد رصيدًا مهمًا من المؤلفات والدراسات، من أبرزها:
  • مدخل إلى علم الأسلوب
  • اللغة والإبداع
  • الأدب العربي المعاصر
  • تطور الشعر العربي الحديث
  • النقد الأدبي: قضاياه ومناهجه
  • في الأدب والنقد
  • الشعر الحر بين النظرية والتطبيق
كما أسهم في ترجمة عدد من الأعمال الفكرية والنقدية، وأسهمت ترجماته في نقل مفاهيم نقدية حديثة إلى العربية بلغة دقيقة وواضحة.
شكري عياد والمشهد الثقافي
لم يكن شكري عياد ناقدًا منعزلًا في برجه الأكاديمي، بل كان حاضرًا في النقاشات الثقافية الكبرى، مشاركًا في معارك التحديث الأدبي، ومدافعًا عن حرية الإبداع، وعن دور النقد بوصفه فعلًا معرفيًا لا سلطة قمعية.
وشكّل حضوره الأكاديمي والإعلامي مدرسة قائمة بذاتها، تتلمذ على يديه عدد كبير من الباحثين والنقاد الذين واصلوا تطوير النقد العربي في النصف الثاني من القرن العشرين.
تمثل إعادة طرح أعمال شكري عياد اليوم إعادة اكتشاف لصوت نقدي رصين، لا يزال قادرًا على مخاطبة أسئلة الحاضر، في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى النقد الجاد، والعقل التحليلي، والقراءة العميقة للنصوص بعيدًا عن الاستهلاك السريع.
ويُعد هذا القرار خطوة مهمة في مسار استعادة رموز التنوير المصري، وترسيخ فكرة أن الثقافة ليست أرشيفًا للماضي، بل طاقة حية قادرة على إضاءة المستقبل.

موضوعات متعلقة