النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 07:09 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ربة منزل في دعوى خلع: زوجي سلّف دهبي لأخته من غير إذني محافظ الإسماعيلية يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية حاولوا سرقة مصنع ألبان مغلق.. ضبط 3 عاطلين بالعبور بحوزتهم هيروين وحشيش ختام ورشة عمل FIFA TMS في مقر اتحاد الكرة «فض مشاجرة فدفع حياته ثمنًا».. إحالة أوراق 6 متهمين للمفتي في جريمة قتل بشبرا الخيمة وزيرة البيئة توجه بإعادة 30 تمساحًا صغيرًا إلى بيئتها الطبيعية بعد ضبطها بقطار في أسيوط العثور على 30 تمساحًا داخل حقيبة راكب بقطار في أسيوط نائب محافظ بني سويف يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة تعرف على موعد مباراة الزمالك القادمة بعد الفوز على المقاولون العرب تنظيم الاتصالات يضبط 3 آلاف هاتف محمول وأجهزة غير معتمدة فنيًا محافظ القليوبية يشارك في مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة في دورته الـ30 رئيس نادي سموحة ورئيس الجامعة المصرية اليابانية يوقعان بروتوكول تعاون استراتيجي لدعم التحول الرقمي والابتكار وتطوير الأداء الرياضي.

ثقافة

محمد هلوان يكتب: الحرب على إيران.. كوميديا سوداء تكشف تناقضات السياسة الدولية

الحرب الإيرانية الصهيوأمريكية
الحرب الإيرانية الصهيوأمريكية

المتابع للأحداث السياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا منذ اندلاع الحرب على إيران من جانب إسرائيل والولايات المتحدة، يلاحظ سلسلة من الوقائع التي تبدو أحيانًا أقرب إلى الكوميديا السوداء منها إلى صراع دولي تقليدي. فالمشهد لا يقتصر على العمليات العسكرية، بل يمتد إلى التخبط في التصريحات والمواقف الدبلوماسية، وحتى صدور تصريحات غريبة من سياسيين وصناع قرار في دول يفترض أنها تدير واحدة من أخطر الأزمات الدولية.

يرى بعض المراقبين أن جزءًا من هذا الارتباك يعود إلى ضعف التنسيق بين واشنطن وتل أبيب في إدارة الحرب، سواء في كيفية بدء الضربة أو في شكل المسار الدبلوماسي الذي يفترض أن يليها. فوفق تقديرات أمريكية أولية، كان من المفترض أن تستمر العمليات العسكرية يومين إلى أربعة أيام على الأكثر، قبل الانتقال سريعًا إلى الحلول السياسية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى اعتماد القرار على دراسات استراتيجية دقيقة قبل بدء العمليات.

ايران

ومن المفارقات التي لفتت انتباه المجتمع الدولي أن الضربة، رغم التنسيق المعلن، كشفت اختلافًا في الأهداف. فقد بدا أن دونالد ترامب كان يفضّل تصعيدًا محدودًا يمكن لاحقًا توظيفه في مسار تفاوضي مع أطراف داخل إيران. إلا أن إسرائيل، وفق كثير من التحليلات، مضت أبعد من ذلك عبر استهداف شخصيات من الصف الأول في القيادة الإيرانية، بما في ذلك شخصيات كان يُعتقد أنها قد تكون جزءًا من أي مسار دبلوماسي لاحق.

هذا التباين أعطى انطباعًا لدى بعض المتابعين بأن تل أبيب تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض، وربما جر واشنطن إلى صراع أطول وأكثر تعقيدًا مما كان مخططًا له في البداية.

ولا تقف المفارقات عند هذا الحد؛ إذ تتكرر تصريحات إسرائيلية بشأن تدمير القدرات الكاملة لـ حزب الله، بينما تشير التطورات الميدانية لاحقًا إلى استمرار ظهوره وتأثيره في الصراع. كما تُثار اتهامات بمحاولات لجر أطراف أخرى في الشرق الأوسط إلى المواجهة، في ظل روايات عسكرية متضاربة حول ما يجري على الأرض.

وفي الوقت ذاته، يبرز جدل واسع حول حجم الأضرار داخل الأراضي الإسرائيلية، مع اتهامات بفرض قيود على التصوير أو نشر المعلومات، وهو ما يزيد من الشكوك لدى المتابعين حول دقة الروايات الرسمية في زمن الحروب الإعلامية.

أما على مستوى الرأي العام العالمي، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا. فالكثيرون لا يؤيدون سياسات إيران الإقليمية أو دعمها لميليشيات مسلحة في بعض الدول العربية، لكنهم في الوقت ذاته يعبرون عن رفضهم لسياسات إسرائيل، خصوصًا في ظل الاتهامات المتكررة بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الحرب في قطاع غزة.

اسرائيل

وهكذا يتشكل موقف شعبي متناقض: رفض لسياسات طهران، وفي المقابل تعاطف مع أي تطورات قد تُربك إسرائيل أو تُضعف صورتها الدولية.

في النهاية، تظل السياسة لعبة معقدة، والحروب أيضًا جزء من تلك اللعبة. فخلف الشعارات الكبرى مثل “نشر الديمقراطية” أو “حماية الأمن الدولي” أو “تحرير الشعوب”، غالبًا ما تختبئ مصالح استراتيجية واقتصادية يصعب رؤيتها بوضوح في خضم المعارك الإعلامية.

وربما تكشف هذه الحرب، أكثر من غيرها، هشاشة كثير من الشعارات التي يتحدث بها النظام الدولي، وتسلط الضوء على التناقضات العميقة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية في عالم السياسة.

موضوعات متعلقة