النهار
الإثنين 14 سبتمبر 2026 01:08 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
آلاء لاشين تبدأ تصوير «الساعة 12».. طارق لطفي ورنا رئيس وهيثم زيدان أبطال أضخم أفلام الرعب عاجل.. مصدر يكشف لـ”النهار” تفاصيل واقعة مستشفى الباجور التخصصي: انفجار جهاز UPS ونقل 4 حالات من الرعاية النائب محمد فريد: ارتفاع الأسعار يدفع الأسر إلى الاستدانة لتلبية الاحتياجات الأساسية النائب علاء عبد النبي يطالب بتعديل قانون فصل الموظف المتعاطي عمل ببني سويف تواصل حملاتها التفتيشية على المنشآت لمتابعة الالتزام بقانون العمل ​توسع إقليمي: ACT تستثمر 10 ملايين دولار للتوسع في أفريقيا وآسيا وتدرس الطرح بالبورصة المصرية القمة الرقمية لـ Commvault بالقاهرة: حماية البيانات في عصر الذكاء الإصطناعي وهجمات الفدية ​سبتمبر 2026.. تعاون إستراتيجي بين TechSource GDS ومنصة Job @ لدعم التحول الرقمي بالصور.. الطلاب في فرحة وانطلاق في أول يوم دراسة بمدرسة بني مزار الرسمية المتميزة للغات بالمنيا نزار الخالد يكرم رئيس الوزراء الروسي الأسبق ستيباشين وشخصيات روسية تقديرا لدورهم الإنساني و دعم الإعلام الأفروآسيوي عمرو موسي يشارك في مؤتمر القيادة المناخية ومستقبل العمل الدولي بازربيجان مصر تتسلم علم استضافة بطولة العالم للأيروبيك 2028 من رئيس الاتحاد الدولي للجمباز في اسبانيا

ثقافة

محمد هلوان يكتب: الحرب على إيران.. كوميديا سوداء تكشف تناقضات السياسة الدولية

الحرب الإيرانية الصهيوأمريكية
الحرب الإيرانية الصهيوأمريكية

المتابع للأحداث السياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا منذ اندلاع الحرب على إيران من جانب إسرائيل والولايات المتحدة، يلاحظ سلسلة من الوقائع التي تبدو أحيانًا أقرب إلى الكوميديا السوداء منها إلى صراع دولي تقليدي. فالمشهد لا يقتصر على العمليات العسكرية، بل يمتد إلى التخبط في التصريحات والمواقف الدبلوماسية، وحتى صدور تصريحات غريبة من سياسيين وصناع قرار في دول يفترض أنها تدير واحدة من أخطر الأزمات الدولية.

يرى بعض المراقبين أن جزءًا من هذا الارتباك يعود إلى ضعف التنسيق بين واشنطن وتل أبيب في إدارة الحرب، سواء في كيفية بدء الضربة أو في شكل المسار الدبلوماسي الذي يفترض أن يليها. فوفق تقديرات أمريكية أولية، كان من المفترض أن تستمر العمليات العسكرية يومين إلى أربعة أيام على الأكثر، قبل الانتقال سريعًا إلى الحلول السياسية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى اعتماد القرار على دراسات استراتيجية دقيقة قبل بدء العمليات.

ايران

ومن المفارقات التي لفتت انتباه المجتمع الدولي أن الضربة، رغم التنسيق المعلن، كشفت اختلافًا في الأهداف. فقد بدا أن دونالد ترامب كان يفضّل تصعيدًا محدودًا يمكن لاحقًا توظيفه في مسار تفاوضي مع أطراف داخل إيران. إلا أن إسرائيل، وفق كثير من التحليلات، مضت أبعد من ذلك عبر استهداف شخصيات من الصف الأول في القيادة الإيرانية، بما في ذلك شخصيات كان يُعتقد أنها قد تكون جزءًا من أي مسار دبلوماسي لاحق.

هذا التباين أعطى انطباعًا لدى بعض المتابعين بأن تل أبيب تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض، وربما جر واشنطن إلى صراع أطول وأكثر تعقيدًا مما كان مخططًا له في البداية.

ولا تقف المفارقات عند هذا الحد؛ إذ تتكرر تصريحات إسرائيلية بشأن تدمير القدرات الكاملة لـ حزب الله، بينما تشير التطورات الميدانية لاحقًا إلى استمرار ظهوره وتأثيره في الصراع. كما تُثار اتهامات بمحاولات لجر أطراف أخرى في الشرق الأوسط إلى المواجهة، في ظل روايات عسكرية متضاربة حول ما يجري على الأرض.

وفي الوقت ذاته، يبرز جدل واسع حول حجم الأضرار داخل الأراضي الإسرائيلية، مع اتهامات بفرض قيود على التصوير أو نشر المعلومات، وهو ما يزيد من الشكوك لدى المتابعين حول دقة الروايات الرسمية في زمن الحروب الإعلامية.

أما على مستوى الرأي العام العالمي، فتبدو الصورة أكثر تعقيدًا. فالكثيرون لا يؤيدون سياسات إيران الإقليمية أو دعمها لميليشيات مسلحة في بعض الدول العربية، لكنهم في الوقت ذاته يعبرون عن رفضهم لسياسات إسرائيل، خصوصًا في ظل الاتهامات المتكررة بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الحرب في قطاع غزة.

اسرائيل

وهكذا يتشكل موقف شعبي متناقض: رفض لسياسات طهران، وفي المقابل تعاطف مع أي تطورات قد تُربك إسرائيل أو تُضعف صورتها الدولية.

في النهاية، تظل السياسة لعبة معقدة، والحروب أيضًا جزء من تلك اللعبة. فخلف الشعارات الكبرى مثل “نشر الديمقراطية” أو “حماية الأمن الدولي” أو “تحرير الشعوب”، غالبًا ما تختبئ مصالح استراتيجية واقتصادية يصعب رؤيتها بوضوح في خضم المعارك الإعلامية.

وربما تكشف هذه الحرب، أكثر من غيرها، هشاشة كثير من الشعارات التي يتحدث بها النظام الدولي، وتسلط الضوء على التناقضات العميقة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية في عالم السياسة.

موضوعات متعلقة