النهار
السبت 24 يناير 2026 08:13 صـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 21 درجة وزير الثقافة: يوسف شاهين شكّل بإبداعه وعي أجيال وأعماله جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية والعربية نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى عيد الشرطة المصرية: يشكلون درعًا حصينًا أمام كل التهديدات التي تستهدف أرض مصر وشعبها الأصيل قلوب المصريين مع البابا تواضروس.. جراحة ناجحة ومحبة تتدفق بالدعاء.. والعودة الي مصر غدًا مياه الرياح التوفيقي تجرف شابًا من بنها وتلفظه جثة بكفر شكر سميرة عبدالعزيز: فاتن حمامة كانت تخاف من الموت بشدة قيادات «البترول» تبحث مع «خالدة» خطط زيادة إنتاج الزيت والغاز حتى 2030 43 مليون وحدة سكنية معفاة من الضريبة العقارية محافظ القليوبية يشهد تنصيب القس رفيق دويب راعياً للكنيسة الإنجيلية ببنها سر لقاء زينة مع فان دام في دبي وموقف طريف يخطف الأنظار شعبة مواد البناء.. الحديد المحلي أغلى من المستورد بـ100 دولار من يقف وراء الفيتو السني لمنع حصول المالكي علي الدورة الثالثة لرئاسة حكومة العراق ؟

عربي ودولي

خبراء: نزع سلاح حزب الله معضلة لبنانية معقّدة... والضغوط الدولية تهدد بانفجار داخلي

 الدكتور أحمد الشحات واللواء الدكتور وائل ربيع في تصريحات خاصة للنهار
الدكتور أحمد الشحات واللواء الدكتور وائل ربيع في تصريحات خاصة للنهار

أكد عدد من الخبراء في الشأنين السياسي والأمني أن لبنان يواجه مرحلة شديدة الحساسية بين الالتزام بتعهداته للمجتمع الدولي بشأن نزع سلاح حزب الله، وبين الحفاظ على تماسكه الداخلي في ظل تصاعد التوترات مع إسرائيل. ويرى الخبراء أن أي خطوة غير محسوبة في هذا الملف قد تُدخل لبنان في دوامة جديدة من الأزمات السياسية والأمنية، ما لم يتم إيجاد صيغة واقعية توازن بين مقتضيات السيادة ومتطلبات الاستقرار.

وفي هذا السياق، طرح الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية واستشاري الأمن الإقليمي، واللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بأكاديمية ناصر للدراسات العليا، رؤيتهما حول المشهد اللبناني الراهن، والتحديات التي تواجه الدولة بين الضغوط الدولية وتوازنات الداخل.

يرى الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية واستشاري الأمن الإقليمي، أن لبنان يعيش اليوم معضلة حقيقية بين قدرته على تنفيذ وعوده للمجتمع الدولي، واتفاقه مع المبعوث الأمريكي باراك حول نزع سلاح حزب الله، وفي الوقت نفسه مواجهة الاعتداءات المتكررة على حدوده مع إسرائيل، فضلًا عن قدرته على التعامل مع التهديدات الإسرائيلية داخل العمق اللبناني بأذرع وأساليب مختلفة.
هذه الحالة تمثل نقطة فارقة في مسار لبنان السياسي والأمني، إذ يظل حزب الله رقمًا صعبًا في المعادلة اللبنانية، ويجب التعامل معه بأسلوب يحقق الهدف دون تفجير الداخل. فالعقيدة الأيديولوجية للحزب لا تتضمن مبدأ نزع السلاح، بل تعتبره "سلام استسلام" أو "انتحارًا سياسيًا وعسكريًا".

ويضيف الدكتور الشحات أن الدعم الإيراني المستمر لحزب الله يزيد من تعقيد المشهد، إذ يؤثر على قرارات الحزب ومدى توافقه مع الدولة اللبنانية في هذه المرحلة الحساسة. فحزب الله يمثل أحد الأذرع الإيرانية في المنطقة، ويمكن لطهران أن توظفه كورقة ضغط أو تفاوض مع المجتمع الدولي، بما يجعل لبنان جزءًا من معادلة المقايضة الإقليمية.

في المقابل، تعاني الدولة اللبنانية من ضعف قدراتها العسكرية والأمنية، مما يجعل فرض أي واقع جديد دون توافق مع الحزب مغامرة خطيرة قد تقود البلاد إلى حرب أهلية حقيقية، تُعيد إلى الأذهان ذكريات الماضي الأليم.كما تواجه بيروت تحديات أمنية واقتصادية متشابكة، تمتد من الحدود مع إسرائيل وسوريا إلى الداخل اللبناني، وسط أزمة اقتصادية خانقة جعلت المجتمع الدولي – وخاصة الأوروبي والخليجي – يشترط دعم لبنان اقتصاديًا بخروج حزب الله من المشهد السياسي والعسكري، وعودة التوازن للدولة بما ينسجم مع محيطها العربي والدولي.

ويرى الشحات أن خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل يبدو صعبًا في الوقت الراهن، بينما التفاوض غير المباشر عبر الوسيط الأمريكي قد يحقق جزءًا من الحل في المدى القريب، خصوصًا أن لبنان ما زال يعتبر إسرائيل العدو الرئيسي له.ومع ذلك، فإن أي تقارب أو تفاهم ضمني قد يُفجّر الداخل اللبناني باتهامات بالتطبيع، ما يجعل الحل الأكثر واقعية في إقناع حزب الله بتسليم سلاحه ودمجه في المؤسسة العسكرية اللبنانية، عبر إطار منضبط يحقق الاستقرار ويجنب البلاد الانقسام.

ويُحذّر الدكتور الشحات من أن فشل الحكومة في تحقيق هذا المسار سيؤدي إلى استمرار الاستهدافات الإسرائيلية، وتزايد نفوذ الحزب، وهو ما سيُكرّس التدخلات الدولية ويُطيل أمد الأزمة، ليدخل لبنان في نفق مظلم غير مأمون العواقب سياسيًا واقتصاديًا.

ومن جانبه، يؤكد اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بأكاديمية ناصر للدراسات العليا، أن معادلة نزع سلاح حزب الله ليست أمنية فقط، بل هي معادلة سياسية وإقليمية في آن واحد، ترتبط بمصالح إيران وحسابات الولايات المتحدة في المنطقة. ويرى أن الحل الواقعي يبدأ بتقوية مؤسسات الدولة اللبنانية، وفرض سيادتها على كامل أراضيها، عبر تفاهمات مرحلية تضمن حفظ التوازن الداخلي دون المساس بالثوابت الوطنية.

موضوعات متعلقة