النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 09:43 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة 4 أشخاص في حوادث سير متفرقة بطريق الرياض في كفر الشيخ.. اثنان منهم في حالة صحية غير مستقرة وزير الدولة للإعلام يهنئ الطفلة ميار ”وزيرة إعلام المستقبل” ويدعوها للقائه بمكتبه بحضور وائل إحسان وأحمد سلامة.. ياسمين عادل تتألق في «المشهد الأخير» وأحمد سلامة يعلن دعمه لها في جائزة تصويت الجمهور خناقة داخل غرفة ملابس فاركو.. المدير الرياضي يكشف كواليس مشادة عنيفة بين اللاعبين والجهاز الفني وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد ”ماكنت بعرف إنه وداع ” سارة بركة: تروى تفاصيل دخولها المجال الفني نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية

مقالات

د. يسرى العزباوى يكتب: مصر بين جون كيري وهنري كيسنجر

د . يسرى العزباوى
د . يسرى العزباوى

تحكم الولايات المتحدة الآن رؤيتين متضاربتين ومتداخلتين بشأن التعامل مع النظام السياسي الجديد في مصر، الأولي تتحفظ علي الانفتاح في التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، ويعبر عن هذه الرؤية قطاعًا ليس بالقليل من الخبراء والمتخصيين وبعض العاملين في الإدارة الأمريكية الحالية. أما الرؤية الثانية، فتري أنه لا مناص من التعامل ودعم الإخوان في القاهرة، ويعبر عنها الرئيس أوباما ووزير خارجيته جون كيري وبعض العاملين في المراكز البحثية وثيقة الصلة بعملية صنع القرار في البيت الأبيض، والتي استطاعت جماعة الإخوان المسلمين في التواصل معهم مباشرة عقب اندلاع الثورة المصرية في يناير 2011 .


ويري الفريق الأول، أن إدارة أوباما تتعامل بشكل خاطئ مع جماعة الإخوان، ويجب ألا تضع البيض كله في سلتهم، خاصة وأن الثورة المصرية لم تستقر بعد، وما زال الشارع غاضبًا من الإخوان الذين أثبتوا بأنهم غير مؤهلين لحكم البلاد، بالإضافة إلي أن الإخوان ينقضون عهدهم بشكل سريع، فإذا استقرت لهم الأوضاع ربما ينقلبوا علي الإدارة الأمريكية. ويأتي علي رأس هذا الفريق وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر، والذي توقع بأن يصل الصراع السياسي الحالي في مصر إلي مواجهة حتمية، وتصفية حسابات بين الجيش و"الإخوان"، وإن الجيش و"الإخوان" هما المستفيدان الوحيدان من ثورة يناير. ويؤكد كيسنجر :"أن هناك نوعين من الثورات، ثورات ديمقراطية، وأخري تاريخية، وثورة مصر من النوع الثاني، التي لا تترك في أعقابها إلا الدمار، ولم يستفِد منها إلا العسكريون والإسلاميون، فالشباب الذين دعوا للثورة باستخدام مواقع التواصل الإجتماعي لم يكن لديهم خطة واضحة لما بعد الثورة، وفي نهاية الأمر سيندلع صراع بين الجيش وجماعة الإخوان".


أما الفريق الثاني، فيري أن الجماعة ستقوم بدور كبير -وأفضل من النظام القديم- في حماية المصالح الأمريكية في مصر والمنطقة، خاصة بعد النجاح المنقطع النظير في أول اختبار لها بعد اجتياح إسرائيل لقطاع غزة، حيث عملت بكامل طاقتها لتوفير ضمانات الهدنة بين الطرفين. وفي الواقع، ومن وجهة نظر هذا الفريق، لم يستطع مبارك أن يقدم أفضل من هذه الشروط خلال الـ 30 عاماً السابقة، فعلي الرغم من مرور ما يقرب من ستة أشهر لم يطلق صاروخ واحد علي إسرائيل، وأصبح العالم العربي والأوروبي يتعامل مع دولتين في فلسطين، حماس والسلطة، فلم تعد هناك فلسطين واحدة، وهذا ما اشتكي منه رئيس السلطة الفلسطينية. وعلي الرغم من أن الأجواء مهيئة تمامًا الآن للنظام المصري بأن يقوم بمصالحة وطنية حقيقية بين الفرقاء في فلسطين إلا أنه ساهم، بوعي أو بدون وعي، في تعميق الخلاف والهوة بين الطرفين بدلاً من تحقيق المصالحة الوطنية.


وبناء عليه، تري الإدارة الأمريكية الحالية بأن شرعية الانتخابات المصرية المقبلة تحتاج إلي شروط أقل بكثير مما تطلبه المعارضة، وأن علي واشنطن أن تعترف بنزاهتها وشرعية أية حكومة تسفر عنها هذه الانتخابات. وعندما تكرر سؤال علي الإدارة الأمريكية الحالية مفاداه إن كان الرئيس المصري محمد مرسي يسمع ويفعل ما يقوله الأمريكيون، يكون الجواب علي الشكل التالي: "نحن نقول ما نريد قوله والحوار مفتوح مع الرئيس وجماعته إما التزامهم بما نقوله لهم أو سيكون هناك آمر أخر".


وفي غاية الأمر، هناك عدة تساؤلات تدور في ذهن الكثير من المصريين حول مدي استقلالية القرار الوطني، ومدي تخلص الرئيس وجماعته من التبعية للولايات المتحدة، وماهية طبيعة العلاقات الإخوانية الحماساوية من ناحية والعلاقات الإخوانية الإسرائيلية من ناحية ثانية.


أعتقد أن الأمر الآن بيد الدكتور محمد مرسي، هو الوحيد المخوَّل والقادر علي الإجابة عن كل هذه التساؤلات بشفافية، فهل سيفعل أم كالعادة لن يجيب علي شئ في ظل وضع أمني ونفسي سيئ يعيشه المصريون حاليا.