أسامة شرشر يكتب: كلمة حق
لا شك أن حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، تفوق على نفسه، هو وكتيبة العاملين في البنك المركزي، لإحداث نوع من التوازن النقدي وكبح سعر الدولار، بخطط وبدائل نقدية، وبطريقة شهد بها صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، خاصة في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الصهيونية الإيرانية، التي أدت لشلل اقتصادي في سوق الطاقة والغاز وسلاسل الإمداد في الغذاء والبتروكيماويات في كثير من دول العالم، مما أثر على اقتصادات الدول الغنية.
واستطاعت السياسة النقدية المصرية أن تتعامل بحكمة وتحدث توازنًا نقديًا رائعًا، وأن تحافظ على مرونة سعر الدولار بين الصعود والانخفاض المنضبط، وهو ما أعطى مؤشرا خطيرا أنه في مواجهة الأزمات والمحن تتفوق العبقرية المصرية من خلال العقول المصرية المبدعة التي تمتلك حلولًا وخططًا واستشعارًا لما يحدث وما قد يحدث، الأمر الذي أسهم في الحفاظ على الإمدادت في مجال الطاقة والمخزون الاستراتيجي وهذا يعطي بعدًا اقتصاديًا جديدًا أشاد به الدكتور محمود محيي الدين بل أكد أن السياسة النقدية المصرية كانت موضع إشادة من الخبراء الاقتصاديين الدوليين.
كما نجح حسن عبد الله في تقليل التضخم من مستويات تجاوزت 40% إلى نحو 13% عبر رفع الفائدة وزيادة الاحتياطي الإلزامي للبنوك (من 14% إلى 18%) وامتصاص السيولة الزائدة، كما نجح فى ضبط سوق الصرف وربط الجنيه بسلة عملات بدلًا من الدولار فقط، مما أسهم في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، فضلا عن نمو التحويلات من المصريين بالخارج بنحو 69.6% خلال عام واحد.
وأخطر مؤشر للجهود التي قام بها البنك المركزي المصري حماية الدولة المصرية بالأفعال وليس بالأقوال من سماسرة الحرب، ومنع ارتفاع سعر الدولار بصورة كبيرة، بل حافظ على قواعد الاشتباك المصرفي ورفع الاحتياطي النقدي إلى 52.8 مليار دولار.
برافو حسن عبد الله والعاملين في البنك المركزي.









.jpg)

